24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
تسليم الجزائر للمعارض سيف الدين مخلوف يثير جدلًا واسعًا في تونس
أثار تسليم النائب في البرلمان التونسي السابق عن حزب ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف، لتونس تفاعلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والسياسية ، وعبّرت جهات عدة عن تضامنها مع مخلوف معتبرة أنه “سجين سياسي”، وأن “عملية تسليمه من طرف السلطات الجزائرية إلى السلطات التونسية تعدّ انتهاكًا خطيرًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية وتهديدًا مباشر لسلامته الجسدية”، وفقها.
وتواترت مواقف التضامن مع مخلوف وتصاعد الجدل حول عملية التسليم، إثر تأكيد مصدر قضائي الأحد 18 يناير 2026، أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، أذنت بالنائب في البرلمان التونسي السابق عن حزب ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف.
وفي أولى التفاعلات، أدان حزب ائتلاف الكرامة تسليم المحامي سيف الدين مخلوف، رئيس المكتب السياسي للحزب، من قبل النظام الجزائري إلى تونس يوم 18 جانفي/يناير 2026، معتبرًا أن تسليمه إلى ما وصفها بـ”سلطة الانقلاب في تونس جريمة”.
ولفت الحزب في بيان له، إلى أن عملية التسليم “تمثّل خطوة خطيرة وتواطؤًا مع منظومة القمع والاستبداد، ومشاركة في تنفيذ أحكام مسيّسة تفتقد لأدنى الضمانات القضائية، في تناقض صارخ مع ما يدّعيه النظام الجزائري من حياد ووقوف على نفس المسافة من جميع الأطراف السياسية المتنازعة في تونس”، وفقه.
حزب ائتلاف الكرامة: عملية تسليم سيف الدين مخلوف تمثّل خطوة خطيرة وتواطؤًا مع منظومة القمع والاستبداد، ومشاركة في تنفيذ أحكام مسيّسة تفتقد لأدنى الضمانات القضائية، وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي
وتابع الحزب أن “هذا التسليم، الذي تمَّ في ظروف غامضة وبطريقة تثير الريبة، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية جنيف لعام 1951، التي تُعد الجزائر طرفًا فيها، والذي يحظر إعادة أي معارض سياسي إلى بلد يواجه فيه خطر الاضطهاد والمحاكمات غير العادلة”.
وبين الحزب أن رئيس مكتبه السياسي سيف الدين مخلوف هو “طالب لجوء سياسي تم قبول ملفه من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ولم تبقَ سوى إجراأت بسيطة لإتمام الحماية الدولية، وتسليمه في هذا السياق يمثّل خيانةً للمبادئ الإنسانية والقانونية”، وفقه.
واعتبر الحزب أن “ما حدث يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن منظومة تصحيح المسار المزعومة لم تكن سوى انقلابًا أطاح بمسار الثورة، وأدخل تونس في نفق مظلم يهدد الحقوق والحريات ويقوّض أسس الدولة المدنية”، داعيًا كل القوى الوطنية إلى “التحرك العاجل والضغط من أجل إطلاق سراح سيف الدين مخلوف، وكافة المعتقلين السياسيين”.
من جانبه اعتبر القيادي في حزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني، أن “سيف الدين مخلوف مواطن تونسي، يجب أن يتمتّع بكل شروط وضمانات المحاكمة العادلة، في ظل قضاء مستقل ونزيه ولا يخضع لتعليمات السلطة السياسية، سواءً كنت تتفق أو تختلف معه في الرأي”.
القيادي في حزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني: سيف الدين مخلوف يجب أن يتمتّع بكل شروط وضمانات المحاكمة العادلة، وبما أنّ هذه الشروط غير متوفّرة حاليًا فهو يعدّ سجينًا سياسيًا ومحاكمته باطلة
وأضاف العجبوني في تدوينه له: “بما أنّ هذه الشروط غير متوفّرة حاليًا في قضاء “من يتجرّأ على تبرئتهم فهو شريك لهم”، وقضاء آلية الإعفاء المسلّطة على القضاة، وقضاء مذكّرات العمل اللادستورية، فسيف الدين مخلوف هو سجين سياسي ومحاكمته باطلة، وبالتالي أعبّر عن تضامني معه ككلّ المظلومين والمظلومات في عهد العلوّ الشاهق”، وفق نص التدوينة.
أما الناشط السياسي عبد الوهاب الهاني، فقد اعتبر أن “تسليم المحامي سيف الدين مخلوف والنائب عضو البرلمان التونسي السابق، وطالب اللجوء عبر المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة هو قرار مثير للاستغراب اتخذته السلطات الجزائرية يوم الأحد 18 جانفي/يناير 2026، بعد أكثر من سنة ونصف من دخول مخلوف التراب الجزائري في جويلية/يوليو 2024، هربًا مما اعتبره وأكدته لجنة حقوق الإنسان التابعة الاتحاد البرلماني الدولي هرسلة قضائية بسبب مواقفه السياسية”.
وبين الهاني أن “السلطات الجزائرية كانت قد تفهمت الدوافع السياسية لدخول مخلوف ترابها خلسة، وأعاد قضاءها تكييف التهم وقضى بعقوبة مخففة بثلاثة أشهر سجنًا نافذة وتسعة أشهر مع تأجيل التنفيذ وخطية رمزية وإعادة جواز السفر، بدل الطلبات الأولية للنيابة التي طلبت سبع سنوات سجنًا نافذة وخطية مالية وحجز جواز السفر، وهو الحكم المخفف الذي انقضت مدته في شهر أكتوبر 2024″، وفقه.
الناشط السياسي عبد الوهاب الهاني تسليم سيف الدين مخلوف يعدّ مخالفة صريحة لمبدأ “عدم التسليم القسري” للاجئين ولطالبي اللجوء حتى النظر في ملفاتهم بصفة نهائية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين
وأفاد الهاني بأن “المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قامت عبر مكتبها في الجزائر ومقرها المركزي في جنيف، بتذكير السلطات الجزائرية ألتي كانت ملتزمة بعدم التسليمء بمبادئ الحماية المحمولة عليها بموجب القانون الدولي والبحث في نفس الوقت عن بلد ثالث لقبول اللجوء عبر آلية “الانتقال”، ولكن للأسف، نزل خبر التسليم مفاجئة وصاعقة”.
وفي انتظار مزيد التوضيحات من لسان الدفاع، اعتبر الناشط السياسي عبد الوهاب الهاني أن “هذا التسليم يعدّ مخالفة صريحة لمبدأ “عدم التسليم القسري” للاجئين ولطالبي اللجوء حتى النظر في ملفاتهم بصفة نهائية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحماية اللاجئين، وهو نفس مبدأ الحماية الذي توسعت في تطبيقه اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”، وفقه.
بدورها أدانت جمعية ضحايا التعذيب بجنيف “قيام السلطات الجزائرية، بتسليم المحامي والسياسي التونسي والنائب السابق سيف الدين مخلوف قسرًا إلى السلطات التونسية في انتهاكٍ جسيم لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان وقوانين اللجوء، وعلى رأسها مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يحظر تسليم أي شخص إلى دولة قد يتعرّض فيها للاضطهاد أو المحاكمات السياسية أو التعذيب أو المعاملة القاسية واللاإنسانية”.
وقالت الجمعية الحقوقية في بيان لها أنه “وفقًا المعطيات المتوفرة، فقد تمّ إبلاغ مخلوف بنيّة نقله إلى العاصمة الجزائرية للقيام بإجراأت إدارية روتينية، ليتمّ في تغييرٍ مفاجئ ومتعمد للوجهة تسليمه سرًا على الحدود إلى السلطات التونسية، في إجراء يفتقر إلى أي أساس قانوني سليم، ويشكّل خرقًا صارخًا للضمانات الإجرائية الدولية”، وفقها.
جمعية ضحايا التعذيب بجنيف: قيام السلطات الجزائرية، بتسليم المحامي والسياسي التونسي سيف الدين مخلوف قسرًا إلى السلطات التونسية في انتهاكٍ جسيم لمبادئ القانون الدولي، يمثّل سابقة خطيرة تمسّ جوهر منظومة حماية اللاجئين والمعارضين السياسيين
واعتبرت الجمعية أنّ “ما حصل لا يمثّل مجرد إجراء إداري عابر، بل سابقة خطيرة تمسّ جوهر منظومة حماية اللاجئين والمعارضين السياسيين، وتكشف استهتارًا واضحًا بالالتزامات الدولية الملقاة على عاتق الدول في مجال حماية حقوق الإنسان”.
وذكرت الجمعية أنّ “مخلوف يواجه في تونس أحكامًا قضائية ذات خلفية سياسية واضحة”، وأدانت “بشدة قرار السلطات الجزائرية تسليمه إلى تونس رغم علمها بالمخاطر المحدقة به”.
كما اعتبرت أن “ما حصل يمثّل خرقًا واضحًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يُعدّ قاعدة آمرة في القانون الدولي”، محمّلة السلطات التونسية “كامل المسؤولية عن سلامته الجسدية والنفسية، وعن احترام حقوقه القانونية الكاملة”، كما دعت الهيئات الأممية والآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى “التحرّك العاجل لمتابعة هذا الملف وضمان عدم تعرّضه للتعذيب أو المعاملة القاسية”.
وطالبت الجمعية “بالإفراج عن مخلوف، ووقف كل الملاحقات ذات الطابع السياسي في حقه وفي حق جميع سجناء الرأي في تونس”، مؤكدة أنّ “هذا التطوّر الخطير لن يمرّ دون متابعة قانونية وحقوقية على المستوى الدولي، وأنها ستواصل رصد الملف واتخاذ كل الخطوات المتاحة للدفاع عن حقوق الضحية وعن مبادئ العدالة وكرامة الإنسان”، وفقها.
من جهتها، أصدرت جبهة الخلاص الوطني، بيانًا أكدت فيه أنها تابعت “ببالغ الاستياء قيام السلطات الجزائريّة بتسليم سيف الدين مخلوف للسلطات التونسية في مشهد يخرق التّعهّدات الدولية والإقليمية لبلد طلب اللجوء ويتعارض مع تقليد عريق يمنع تسليم اللاجئين السياسيين لكلا البلدين وآخرهم الصحفية الجزائرية أميرة بوراوي التي امتنعت السلطات التونسية عن إعادتها إلى الجزائر”.
وإذ عبّرت جبهة الخلاص عن إدانتها لإعادة سيف الدين مخلوف إلى بلد لا يضمن المحاكمة العادلة ويستهدف المعارضين بالمحاكمات الكيديّة الظالمة، فإنّها عبّرت عن استغرابها الشّديد ممّا تعرّض له من مغالطة وخداع حيث تمّ إيهامه بقرب تسوية وضعيته الإدارية ليفاجأ بتسليمه لسلطات لا تعترف بقرينة البراءة وترى في القضاة موظفين ينفذون ما تقضي به (محكمة التاريخ)، مجدّدة تضامنها معه ومع جميع من تلاحقهم التهم الكيديّة والمحاكمات الظالمة” وفقها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
بعد تصعيد إيران في الخليج المغرب يحسم موقفه والجزائر في مأزق سياسي؟
الغاز والهيدروجين و البطاريات … ثلاثية المغرب نحو السيادة الطاقية
الجزائر: “إشكاليات” منظومة الحكم.. وآفاق الحراك الشعبي
الإعلام في عهد الرئيس تبون.. تحت ” الإقامة الجبرية ” !
الحرس الملكي ينظم إفطارا واسعا في رمضان بتوزيع 6000 وجبة يوميا بمختلف مدن المملكة
القصر الملكي بالرباط : جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب
الجزائر …القضاء تحوّل إلى أداة قمع بعد الحراك
المملكة المغربية.. من الأمن الطاقي إلى الريادة الإفريقية
المغرب يدخل صناعة الطيران من نافذة المشاريع العملاقة
القصر الكبير .. الأسواق والمتاجر تستعيد حركيتها وأنشطتها تماشيا مع مستلزمات شهر رمضان
تواصل عملية صرف الدعم المالي المباشر لفائدة المتضررين من الفيضانات


