24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الرئيس السنغالي يتباحث مع وفد تيجاني مغربي وسط تنافس بين المملكة والجزائر على النفوذ الصوفي في منطقة غرب إفريقيا
تباحث الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، أمس الثلاثاء، مع وفدٍ مغربي برئاسة الخليفة العام للطريقة التيجانية بالمغرب، محمد الكبير.
وتركزت المباحثات، وفق ما نشرته الرئاسة السنغالية، حول تنظيم “حضرة الجمعة” الوطنية، وهي مبادرة روحية أسسها سيرين عبد العزيز الأمين، ويواصلها اليوم ورثته.
وجرى اللقاء بحضور عدد من كبار ممثلي الطريقة في السنغال، من بينهم أحمد سي وباب مختار كيبي، ممثل الخليفة العام للتيجانيين في السنغال، كما شارك فيه خليفة سيلا، رئيس جمعية “أبناء”، وسيرين فتحا سار، المشاركان في تنظيم الحضرة الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق أوسع يتسم بتنامي التنافس المغربي – الجزائري على النفوذ الديني في غرب إفريقيا، إذ تحوّل التصوف من فضاءٍ للتقارب بين البلدين إلى ساحةٍ مفتوحةٍ للتنافس، تسعى من خلالها كل دولة إلى تمثيل التصوف المغاربي وتوظيفه في تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، يقول الخبير في الشؤون الإفريقية محمدن عبد الله، في تصريح خصّ به “الصحيفة”، إن الساحة السياسية في السنغال تشهد خلال الفترة الأخيرة “تنافساً قوياً بين المغرب والجزائر على ساحة النفوذ، وتعمل كل من سفارتي البلدين على استغلال الساحة الصوفية أساساً لصالح بلدها”.
وأضاف أن هذا التنافس يصب في صالح السنغال، رغم عمق علاقاتها التاريخية مع المغرب، التي تعود إلى ما قبل الاستقلال، في حين ظلت علاقة السنغال بـالجزائر باردة ومتعثرة لفترة طويلة، قبل أن تشهد حركية جديدة في السنوات الأخيرة منذ وصول عبد المجيد تبون إلى الحكم، حسب قوله.
وعلى عكس تركيز الجزائر على النيجر، الواقعة على حدودها الجنوبية الشرقية، تتسع دائرة النفوذ الديني المغربي لتشمل عددا كبيرا من دول ساحل إفريقيا الغربي. كما تستعمل الرباط في سبيل توسيع هذا النفوذ عدة وسائل، أبرزها التجارة، والمبادرات التعليمية، ودعم البنى التحتية في تلك الدول.
وتستند هذه المقاربة إلى الرمزية الدينية لمؤسسة الحكم في المغرب، فإلى جانب الطابع الدبلوماسي والاقتصادي للزيارات الملكية إلى البلدان الإفريقية، تكتسب هذه الزيارات بعدا دينيا خاصا، إذ يتحرك الملك بصفته “أميراً للمؤمنين”، وغالباً ما يرافقه وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وقد رصد المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية 48 زيارة للملك إلى دول إفريقية خلال ثمانية عشر عاما، تركزت بالأساس في غرب القارة، حيث يلتقي بعض مشايخ الطرق الصوفية، ويهديهم نسخا من المصحف الشريف، ويرعى ترميم بعض المساجد وتدشين أخرى.
وبين المغرب والجزائر، تقف الزوايا الصوفية في غرب إفريقيا، بشيوخها ومريديها، في منتصف نزاعٍ سياسيٍ مستمرٍ منذ عقود. فالتنافس على تمثيلية التصوف بين قطبين سياسيين قد يخدم مصالحهما الدبلوماسية، ويمثل في الوقت ذاته متنفساً للزوايا أمام التحولات الاجتماعية التي قلصت من جاذبية هذا النمط من التدين، وجعلته عرضةً لضغوط متزايدة، خصوصاً من الأنماط السلفية والحركية المنافسة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
البنك الدولي: المغرب محرك التحول الطاقي للنقل البحري العالمي
دعم كامل لمبادرة الحكم الذاتي المغربية في زيارة وزير الخارجية البحريني للعيون
سافران تحول المغرب إلى قوة عالمية في صناعة الطيران
مشاهد جوية .. عودة الحياة إلى القصر الكبير
جلالة الملك يترأس حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع بالنواصر لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات
هل يصنع المغرب الطائرات حقا؟
الجزائر بين القمع وتكميم الأصوات: صحفيون في مرمى الاعتقالات
الصحفي الجزائري المعارض بوطالب شبوب … يريدون تضخيم المشاريع لخداع الشعب!
جهود لإيواء المتضررين من الفيضانات الاستثنائية في إقليم سيدي سليمان
بتعليمات ملكية سامية .. برنامج حكومي واسع لدعم الأسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية
المغرب.. مليارات الدراهم دعماً لمتضرري الفيضانات وتصنيف أربعة أقاليم كمناطق منكوبة


