24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
مباحثات رفيعة المستوى بواشنطن بين قيادات عسكرية مغربية وأمريكية ضمن اللجنة الاستشارية للدفاع بين البلدين
أجرى الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، مباحثات مع الجنرال دان كين، رئيس أركان الجيش الأمريكي، وذلك في إطار أشغال الاجتماع الـ 14 للجنة الاستشارية للدفاع المغربيةألأمريكية، المنعقد في الفترة من 14 إلى 16 أبريل الجاري بواشنطن.
وهمت المباحثات مختلف جوانب التعاون العسكري، لا سيما تكوين الأطر، وتبادل الخبرات والتجارب، وتنظيم مناورات مشتركة كبرى من قبيل “الأسد الإفريقي”، بالإضافة إلى قضايا تهم القدرات والتجهيزات العسكرية.
وتجاوز هذا اللقاء بروتوكولات التعاون التقليدي ليشكل “نقلة نوعية” في مسار الشراكة العسكرية التي شهدت قوة دفع استثنائية بدأت منذ ولاية الرئيس دونالد ترامب، حيث انتقلت العلاقات من التنسيق الأمني إلى مرحلة “التمكين التكنولوجي”، بعد أن تم الإفراج عن صفقات عسكرية وازنة شملت مروحيات “الأباتشي” ومنظومات “هيمارس” الصاروخية.
واليوم، تشير التقارير إلى دخول البلدين في مفاوضات متقدمة للحصول على منظومات الدفاع الجوي “باتريوت”، ومقاتلات الشبح “Fء35” المتطورة، بالإضافة إلى الصواريخ الانزلاقية، مما يضع المغرب ضمن نادي الحلفاء القلائل الذين تمنحهم واشنطن حق الوصول إلى تكنولوجيا تسليح حصرية.
وفي سياق التحولات الجيوسياسية، يتردد بقوة داخل أروقة “البنتاغون” نقاش حول الخيارات المتاحة لنقل قاعدة “روتا” البحرية من إسبانيا إلى المغرب. هذا السيناريو، الذي يغديه التقارب العسكري والموقع الاستراتيجي للمملكة، يبرز كحل بديل في حال استمرار التباينات بين الإدارة الأمريكية ومدريد، مما سيحول المغرب إلى مركز الثقل البحري والأمني الرئيسي للولايات المتحدة في منطقة حوض المتوسط والأطلسي.
ولا ينفصل هذا الزخم العسكري عن الدعم السياسي الصريح لمغربية الصحراء، حيث ترى واشنطن في “المبادرة الملكية لتعزيز ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي” رؤية استراتيجية تتجاوز البعد الاقتصادي لتكون صمام أمان لاستقرار منطقة الساحل المضطربة.
وتدعم واشنطن هذا المقترح المغربي باعتباره “قاعدة بناء” يمكنها تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي مندمج، يقطع الطريق أمام الجماعات المتطرفة والقوى المنافسة، ويخلق واقعا تنمويا جديدا للساكنة، مما يقلص من المشاكل الأمنية في المنطقة.
ويكرس هذا اللقاء رفيع المستوى وضع المغرب كحليف استراتيجي “خارج الناتو” يتمتع بامتيازات فريدة في القارة الإفريقية، فهو ليس مجرد شريك ء وفق واشنطن ء في مناورات “الأسد الإفريقي”، بل بات حجر الزاوية في العقيدة الأمنية الأمريكية في المنطقة، وشريكا موثوقا في صناعة الاستقرار الإقليمي من خلال الجمع بين القوة العسكرية النوعية والرؤية التنموية القارية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر.. “تعبئة عامة” للصحافة.. من أجل “صمت شامل”..
الداخلة.. العدالة المجالية وتنمية المناطق النائية في صلب مؤتمر دولي حول اقتصاد الصحراء
الجزائر : ما وراء تفجيـ..رات البليدة.. والأسئـلة الممنوعة !
الـبابا ورسائل السلام.. و “عمِّي” تبون و القمع المستدام !
لماذا استهدف الإرهاب البليدة أثناء زيارة البابا؟
رسائل البابا لأصحاب السلطة في الجزائر.. وجدل حول التعتيم على ما حدث في البليدة
البابا في عنابة.. و”الغموض” في البليدة!؟
حبس الصحفي حسان بوراس مع زيارة البابا للجزائر.. و”تفجيران انتحاريان” في البليدة
بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس”
الجزائر: استنفار” بسبب زيارة البابا.. وصنصال “يعتزم مقاضاة الرئيس تبون”؟!
المغرب يعلن تفكيك “خلية إرهابية” من 6 أشخاص


