24 ساعة
باستثمار يفوق مليار درهم.. “طاقة المغرب” تطلق المرحلة الأولى من مشروع بوجميل الريحي بقدرة 96 ميغاواط
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الإعلام الجزائري يحرّف تصريحات القضاء البلجيكي لاستهداف المغرب
عمدت وكالة الأنباء الجزائرية إلى تقديم تصريحات للمدعي العام للملك في بروكسيل، جوليان موينيل، بطريقة مشوهة توحي بأن المغرب يشكل قاعدة لقيادة شبكات الاتجار بالمخدرات الناشطة في بلجيكا، متجاهلة جزءا أساسيا من حديث المسؤول القضائي البلجيكي الذي أشاد صراحة بمستوى التعاون مع السلطات المغربية في مواجهة الجريمة المنظمة.
وكان موينيل قد تحدث، خلال ندوة صحفية عقدت في 28 غشت حول تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالاتجار بالمخدرات في بروكسيل، عن ضرورة تعزيز التعاون الدولي لملاحقة الشبكات الإجرامية، موضحا أن عددا من قادتها يوجدون خارج بلجيكا، ومشيرا في هذا السياق إلى المغرب وتايلاند، فضلا عن وجود أشخاص يواصلون إدارة أنشطة إجرامية من داخل السجون البلجيكية.
غير أن المسؤول القضائي نفسه حرص على إبراز التعاون القائم مع المغرب، مؤكدا أنه «يسير بشكل جيد»، وكشف عن عقد عدة اجتماعات وتوجيه طلبات للمساعدة القضائية وتنفيذ عمليات تفتيش في المغرب بطلب من السلطات البلجيكية، كما وجه الشكر إلى السلطات المغربية على تجاوبها واستعدادها للتعاون.
ودعا موينيل إلى تعزيز هذه الشراكة أكثر، خصوصا في مجال استرداد العائدات والممتلكات المتأتية من الأنشطة الإجرامية، مشيرا إلى أن عمليات غسل الأموال لا تقتصر على أوروبا وإنما تمتد أيضا إلى إفريقيا. وهي تصريحات تضع حديثه عن المغرب ضمن سياق التعاون القضائي الدولي وملاحقة شبكات عابرة للحدود، وليس في إطار اتهام السلطات المغربية أو التشكيك في تعاونها.
لكن وكالة الأنباء الجزائرية ومنابر أخرى، من بينها «النهار أونلاين»، اختارت في تغطيتها الصادرة يوم 29 غشت إبراز الجزء المتعلق بوجود مشتبه فيهم بالمغرب، مقابل التقليل من أهمية إشادة المدعي العام بالتعاون المغربي، بما يمنح التصريحات دلالة مختلفة عن سياقها الكامل.
ولم يتوقف الأمر عند الانتقائية في نقل التصريحات، إذ ربطت وسائل الإعلام الجزائرية كلام المسؤول البلجيكي بعملية أمنية نفذتها السلطات الإسبانية والبرتغالية، وأسفرت عن تفكيك شبكة تنشط على الحدود بين البلدين وتوقيف عشرة أشخاص وحجز 10.6 أطنان من مخدر الحشيش.
ويكشف هذا الربط بشكل أوضح محاولة إقحام المغرب في القضية، إذ لا تتضمن المعطيات المقدمة بشأن العملية الإسبانية البرتغالية ما يثبت وجود صلة بينها وبين المغرب. كما لم يثبت، وفق المعطيات الواردة في المادة، أن الصحافة الإيبيرية التي تناولت العملية أقامت مثل هذا الربط.
وهكذا جرى تركيب رواية إعلامية من ملفين منفصلين: تصريحات قضائية بلجيكية تتحدث عن شبكات دولية وتشيد في الوقت نفسه بالتعاون المغربي، وعملية أمنية إسبانية برتغالية لم يثبت ارتباطها بالمغرب، ليتم الجمع بينهما في تغطية واحدة توحي بعلاقة لم تثبتها الوقائع المتاحة.
ويبرز هذا الأسلوب سوء النية في المعالجة الإعلامية أكثر مما يقدم معطيات جديدة بشأن مكافحة المخدرات، خصوصا أن التصريحات الأصلية للمسؤول القضائي البلجيكي تحمل في جانب مهم منها إشادة بعمل السلطات المغربية واستجابتها لطلبات التعاون القضائي. فالانتقائية في نقل التصريح، ثم ربطه بواقعة منفصلة، حولتا خبرا عن التعاون الدولي ضد الجريمة المنظمة إلى مادة موجهة لاستهداف صورة المغرب.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !
كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر



أترك تعليق