24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
مسلسل التسريبات..الطاوجني يوجه الضربة القاضية للحجاوي وجيراندو ويُسقط أقنعة التضليل الرقمي
وجه اليوتيوبر محمد رضا الطاوجني صفعة قوية لكل من حاول التشكيك في صحة تسجيلات “أطلس هاكرز”، حين أقر بشكل صريح صحة مكالماته مع المهدي حيجاوي، ليضع بذلك حدا لمزاعم “الذكاء الاصطناعي” وفبركة الأصوات، وينقل المعركة من خانة التشكيل الافتراضي إلى مربع المواجهة أمام القضاء والمحاكم.
هذا الاعتراف المباشر، الصادر بوجه مكشوف وباسم صريح، لم يكن مجرد تصريح عابر وسط منصات التواصل الاجتماعي، بل يعتبر تحولا مفصليا أسقط ورقة التوت الأخيرة عن شبكة طالما ادعت الدفاع عن الإصلاح، بينما كانت تدار في الكواليس بآلات حاسبة وأجندات مشبوهة، ليثبت أن حبل الكذب قصير وأن الحقائق مهما حوصرت بالضباب فإنها تنجلي في النهاية.
السقوط المدوي لأكذوبة التضليل ووهم الذكاء الاصطناعي
كان يظن الحجاوي ومن معه أن تسريبات “أطلس هاكرز” المزلزلة، مجرد مقاطع صوتية يمكن التخلص من وزرها بمقص “المونتاج” أو الاختباء خلف ذرائع التقنيات الحديثة، بل جاءت في شكل سلسلة مترابطة من أربع حلقات كاملة، تتكرر فيها الأسماء والأماكن والسيناريوهات بتناسق، يدحض سردية ”الفبركة” المزعومة التي انهارت أمام خرجة الطاوجني.
لقد حاولت أبواق الارتزاق، وعلى رأسها هشام جيراندو وحليفه حيجاوي، ترويج رواية الدبلجة الصوتية والهندسة الرقمية للهروب من المأزق، غير أن شهادة الطرف الرئيسي في تلك المحادثات جاءت بمثابة رصاصة الرحمة على هذه المسرحية الهزلية، بعدما أكد أن كل كلمة قيلت في تلك التسجيلات هي واقع جرى بالفعل، دون زيادة أو نقصان.
كواليس الخيانة وتفكك حلف المرتزقة
تكشف تفاصيل التسريبات عن صورة قاتمة لعلاقة مشبوهة بين حيجاوي وجيراندو، علاقة لا مكان فيها للثقة أو المبادئ، بل يسودها الشك المتبادل والغدر وتصفية الحسابات الضيقة، حيث يظهر جيراندو مجرد “سلعة” تباع وتتداول في سوق المزاد السياسي، وأداة كرتونية يتم التلويح بها وتوجيهها لتنفيذ مخططات التشهير والابتزاز.
من سيناريوهات الاستدراج إلى دول أجنبية، وصولا إلى محاولات الورطة في قضايا جنائية واعتداءات جنسية هوليوودية، تتكشف طبيعة هذا التحالف الهش الذي يتغذى على الفتن، ويؤكد أن هؤلاء الأدوات الرقمية ليسوا سوى حطام أخلاقي، يتصارعون في الخلفية على الغنائم بينما يرفعون في العلن شعارات ناصعة لا يصدقها حتى هم أنفسهم.
الموقف الوطني الحاسم ووضع الحد الفاصل مع الخيانة
تكمن قيمة خرجة الطاوجني في قدرتها على رسم خط فاصل وحاسم بين الانتقاد السياسي أو الاجتماعي المقبول في إطار حرية التعبير، وبين الخيانة العظمى التي تمس وثوابت الوطن والمؤسسات السيادية، إذ لم يتردد في رفع الغطاء فور استشعاره أن الأمور انحرفت نحو تحريض مباشر واستغلال رخيص للقيم الوطنية.
توجه الطاوجني إلى القضاء والنيابة العامة، وتبرئة ذمته مما دار في الخفاء، يضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية، ويؤكد أن الوطنية ليست بضاعة تباع وتشترى في مزادات الارتزاق عبر البث المباشر، بل هي موقف مبدئي ثابت يرفض الانخراط في مخططات تستهدف استقرار البلاد ورموزها تحت أي ذريعة كانت.
المؤسسات الوطنية فوق الشبهات
الخطورة الكبرى التي كشفتها هذه التسريبات تتجاوز الخلافات الفردية بين صانعي المحتوى والمؤثرين، لتلمس مسألة في غاية الحساسية تتعلق بإقحام أسماء الأجهزة الأمنية والمؤسسات السيادية في سيناريوهات الوهم والمساومة، من خلال الإيحاء بامتلاك تفويضات أو غطاء رسمي لتنفيذ أعمال غير قانونية، أمر يتطلب حزما مؤسساتيا صارما.
فالدولة المغربية ومؤسساتها العتيدة أكبر من أن تكون مجرد اسم مستعار في حسابات شخصية أو ورقة ضغط يلوح بها هاربون من العدالة، وأي ادعاء بالتحرك باسم جهة دون سند قانوني يعد جريمة مكتملة الأركان تتطلب فتح تحقيقات قضائية لتحديد المسؤوليات الفردية وحماية سمعة المؤسسات الوطنية من العبث والاستغلال السيئ.
الكرة في ملعب القضاء
اليوم، لم يعد هناك مجال للاختباء خلف الشاشات أو الاكتفاء بالصراخ عبر “لايفات” منصات التواصل الاجتماعي، المسألة باتت تقتضي نقل المعركة إلى أروقة المحاكم، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الوثائق والخبرات التقنية والأحكام القضائية الصادرة باسم القانون.
ويتطلب حماية الرأي العام الوطني وصيانة سمعة مؤسسات الدولة حسم هذا الملف بشكل نهائي، عبر تقييم التسجيلات وكشف مصادرها وترتيب العقوبات على كل من ثبت تورطه في أعمال الابتزاز أو التشهير أو التآمر، حتى يغلق هذا الباب نهائيا في وجه كل من تسول له نفسه استغلال الفضاء الرقمي للاتجار بقضايا الوطن.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الدبلوماسية في حوار تبون مع الصحافة.. معارك “طواحين الهواء”!
عمالقة الطيران العالمي يجتمعون في مراكش.. أجواء الدورة الثامنة للمعرض الدولي
أزيد من 200 عارض يمثلون 27 دولة في معرض مراكش الدولي للطيران
400 مليار دولار والواقع.. أرقام تبون في مهب أرقام صندوق النقد الدولي!
الداخلة تفتح نافذة جديدة أمام المقاولين وتستقطب خبرات أمريكية في مجال الابتكار وريادة الأعمال
الرئيس تبون حاور نفسه.. هل أقنعكم ” المونولوغ ” ؟!
129 انتهاكا في 10 أشهر .. تقرير غوتيريش يتهم “البوليساريو” بالضلوع في أعمال عدائية
الجزائر بين وعود تبون و واقع الأسعار …هل تعيش السلطة في كوكب أخر
الحكم الذاتي هو الحل الوحيد”.. الإدارة الأمريكية تبعث رسائل واضحة إلى البوليساريو
إشادة دولية بتعيين أول امرأة رئيسة للحكومة المغربية
سفير واشنطن بالأمم المتحدة يدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية


