24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
المغرب يعرض على ماليزيا شراكة دفاعية تشمل الطائرات المسيرة والحرب السيبرانية
الرباط-محمد العزوزي
اقترح المغرب على ماليزيا إبرام مذكرة تفاهم دفاعية تشمل التدريب العسكري والطائرات المسيرة والذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية، في خطوة كشفت عنها وزارة الدفاع الماليزية عقب مباحثات رسمية جرت بمراكش يوم 7 أكتوبر 2026 لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة التوقيع، ما يضع مستقبل التعاون العسكري بين البلدين أمام اختبار الانتقال من التفاهمات السياسية إلى المشاريع التنفيذية.
ويكشف المقترح عن تحرك مغربي لتوسيع شراكاته الدفاعية نحو جنوب شرق آسيا، بالتزامن مع تسريع المملكة مشاريع تصنيع المعدات العسكرية وتطوير قدراتها التكنولوجية، خصوصاً في المجالات التي أصبحت تحدد موازين القوة داخل الجيوش الحديثة.
مقترح مغربي ينتظر التوقيع
أكدت وزارة الدفاع الماليزية أن الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، عرض إضفاء طابع مؤسساتي على التعاون العسكري بين الرباط وكوالالمبور، خلال استقباله نائب الأمين العام المكلف بالسياسات الدفاعية محمد ياني داود، على هامش معرض مراكش للطيران.
وشارك في اللقاء المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفريق أول محمد بريظ، والسفير الماليزي بالمغرب إلى جانب مسؤولين عسكريين ماليزيين، في مؤشر على اهتمام الجانبين بفتح قنوات تعاون تتجاوز الاتصالات الدبلوماسية التقليدية.
غير أن المعطيات الرسمية لا تتضمن إعلانا عن توقيع المذكرة أو تحديد جدول زمني لاعتمادها، كما لم تكشف عن التزامات مالية أو صناعية، وهو ما يجعل المبادرة حتى الآن عرضا للتعاون وليس اتفاقا دفاعيا نافذا.
المسيرات والحرب السيبرانية في قلب المفاوضات
ركزت المباحثات على التصنيع الذكي وتبادل الخبرات والتكوين العسكري والذكاء الاصطناعي وأنظمة الطائرات المسيرة والحرب السيبرانية وصناعة الطيران، وهي مجالات تعكس اتجاها نحو بناء قدرات عسكرية ترتكز على التكنولوجيا والبيانات، وليس اقتناء الأسلحة التقليدية وحدها.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية إضافية بالنظر إلى توقيع المغرب خلال معرض مراكش نفسه، مذكرة تفاهم مع شركة فرنسية متخصصة لتطوير وتصنيع طائرات مسيّرة ذاتية التشغيل محليا، في إطار مساعيه لإرساء صناعة دفاعية وطنية.
ويطرح تزامن المبادرتين سؤالا بشأن إمكانية تحول التعاون مع ماليزيا مستقبلا إلى مشاريع للتطوير المشترك ونقل التكنولوجيا، خصوصا أن الإعلان الماليزي لم يحدد بعد طبيعة المشاريع الصناعية المحتملة أو مستوى تبادل التقنيات الحساسة.
انفتاح عسكري على آسيا واختبار التنفيذ
يمثل المقترح المغربي محاولة لتوسيع شبكة العلاقات العسكرية خارج الشركاء التقليديين، عبر بناء تعاون مع ماليزيا التي تسعى بدورها إلى تعزيز قدراتها الصناعية والتكنولوجية في المجال الدفاعي.
وجاءت المباحثات بالتزامن مع المشاركة الماليزية الأولى في معرض مراكش للطيران الذي استقبل ممثلين عن 22 دولة، فيما وجهت كوالالمبور دعوة رسمية إلى لوديي لحضور معرضها الدولي البحري والجوي المرتقب في أبريل 2027.
وتتيح هذه الدعوة فرصة لمواصلة الاتصالات الثنائية، لكنها لا تعني التوصل إلى اتفاق نهائي، ليبقى التحدي الأساسي أمام الرباط وكوالالمبور تحديد المشاريع القابلة للتنفيذ، وآليات التمويل والتكوين وتبادل التكنولوجيا، ومدى استعداد الطرفين لترجمة التقارب العسكري إلى تعاون صناعي مستدام.
وبذلك فإن الأهمية الحقيقية للمبادرة المغربية لن تقاس بمجرد اقتراح مذكرة دفاعية جديدة، بل بما إذا كانت ستفتح أمام المملكة شراكة آسيوية عملية تعزز قدراتها العسكرية والصناعية وتقلص اعتمادها على التكنولوجيا الدفاعية المستوردة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة الـ 17 لمعرض الفرس للجديدة
رسميا .. التوافق على أغلبية سياسية تتكوَّنُ من أربعة أحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة
لماذا لا تنعكس ميزانيات تبون “الخرافية” على حياة الجزائريين؟
ميزانية 2027 بعجز “مهول” آخر.. إلى أين يقود تبون الجزائر؟
الأسئلة الممنوعة في حوار تبون مع الصحافة !
سويسرا.. الجالية المغربية تترقب قرار «الطاس» بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا
معرض مراكش للطيران .. توقيع اتفاقيات بين المغرب وفاعلين دوليين
الدبلوماسية في حوار تبون مع الصحافة.. معارك “طواحين الهواء”!
عمالقة الطيران العالمي يجتمعون في مراكش.. أجواء الدورة الثامنة للمعرض الدولي
أزيد من 200 عارض يمثلون 27 دولة في معرض مراكش الدولي للطيران
400 مليار دولار والواقع.. أرقام تبون في مهب أرقام صندوق النقد الدولي!


