24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
الجزائر تسجن خبيرا اقتصاديا 4 سنوات بعد تشكيكه في جدوى منجم غار جبيلات
قضت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة الجزائرية، أمس الخميس، بسجن الخبير الاقتصادي جلول سلامة بـ4 سنوات نافذة وتغريمه ماليا، في قضية مرتبطة بتصريحات تلفزيونية شكك خلالها في الجدوى الاقتصادية لاستغلال منجم غار جبيلات للحديد قرب تندوف، ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية اعتبرت الحكم تضييقا على حرية التعبير.
وأدانت المحكمة سلامة بتهمة النشر والترويج العمدي لأخبار كاذبة أو مغرضة يمكن أن تمس النظام العام، استنادا إلى المادة 196 مكرر من قانون العقوبات، وربطت معطيات الملف المتابعة أيضا باتهامات تتعلق بعرقلة الاستثمار والإضرار بالاقتصاد الوطني، دون نشر تفاصيل كافية عن الأساس القانوني للعقوبة كاملة، وتنص المادة المذكورة على معاقبة نشر الأنباء الكاذبة أو المغرضة إذا كان من شأنها المساس بالنظام العام، ما يجعل تحديد الوقائع التي اعتبرتها المحكمة كاذبة عنصرا أساسيا لفهم الحكم.
وتعود القضية إلى مداخلة للخبير خلال برنامج اقتصادي بثته قناة الحياة الخاصة في يناير الماضي، تناول فيها جودة خام الحديد وتكاليف استخراجه ونقله ومعالجته، متسائلا عما إذا كانت الاستثمارات الضخمة المرصودة للمشروع ستضمن عائدات تغطي تكاليفه.
وأوقفت السلطات الجزائرية سلامة في 24 يناير، قبل أن يأمر قاضي التحقيق بمحكمة الدار البيضاء في 5 فبراير بإيداعه الحبس المؤقت، وظل رهن الاحتجاز حتى صدور الحكم في 15 أكتوبر، بعدما تأجلت محاكمته مرتين لأسباب صحية، بحسب تقارير إعلامية وحقوقية.
وانتقدت منظمة شعاع لحقوق الإنسان إدانة الخبير، معتبرة أن مساءلة المختصين جنائيا عن تقييم السياسات الاقتصادية تثير مخاوف من اتساع الرقابة على النقاش العام، وطالبت بإطلاق سراحه وإلغاء الحكم، كما اعتبرت منظمة ريبوست الدولية أن انتقاد جدوى مشروع حكومي يدخل ضمن حرية التعبير.
ويأتي الحكم بعد 3 أيام من عرض الحكومة الجزائرية مشروع ميزانية 2027، الذي يتضمن اعتمادات بقيمة 963 مليار دينار لمشروع غار جبيلات، في مؤشر إلى حجم الرهان المالي الذي تضعه السلطات على استغلال احتياطات الحديد في جنوب غرب البلاد.
وكان الرئيس عبد المجيد تبون أعلن في 1 فبراير بدء تشغيل خط السكك الحديدية الرابط بين غار جبيلات وتندوف وبشار بطول 950 كيلومترا، فيما أعلنت الحكومة وصول أولى شحنات الخام إلى مجمع صناعي في وهران خلال اليوم التالي.
غير أن تشغيل السكة وبدء نقل الخام لا يحسمان وحدهما مسألة الربحية، فالمنجم يحتوي على خام يفرض ارتفاع الفوسفور في بعض مكوناته معالجة تقنية مكلفة قبل إدخاله صناعة الصلب، كما أن موقعه الصحراوي يجعل توفير المياه والطاقة والنقل إلى المصانع جزءا أساسيا من التكلفة النهائية، ويتوقف العائد على حجم الإنتاج التجاري الفعلي وأسعار البيع العالمية والاستثمارات المطلوبة، لا على الاحتياطات المعلنة وحدها.
ولم تتضح بعد تفاصيل تسبيب الحكم أو قيمة الغرامة، بينما تضع القضية القضاء الجزائري أمام سؤال بشأن الحدود الفاصلة بين التصريحات المعاقب عليها قانونا والتقييم المهني للقرارات الاستثمارية التي تمولها الأموال العامة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أين تذهب أموال الجزائر؟ تبون يتجه لإنفاق في عهدتين ما أنفقه بوتفليقة في20عاما
جامعة للا أسماء .. نموذج أكاديمي جديد يجمع الطلبة الصم بالطلبة السامعين ومهنيين داخل فضاء جامعي واحد
الدار البيضاء.. افتتاح توسعة الموقع الصناعي لشركة ” سافران إلكتريكل آند باور”
المعارض أبو طالب شبوب : سياسة الجزائر الخارجية يحكمها المزاج
قضية الـ61 مغربيا.. إعلام يروّج وأسئلة غائبة
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة الـ 17 لمعرض الفرس للجديدة
رسميا .. التوافق على أغلبية سياسية تتكوَّنُ من أربعة أحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة
لماذا لا تنعكس ميزانيات تبون “الخرافية” على حياة الجزائريين؟
ميزانية 2027 بعجز “مهول” آخر.. إلى أين يقود تبون الجزائر؟
الأسئلة الممنوعة في حوار تبون مع الصحافة !
سويسرا.. الجالية المغربية تترقب قرار «الطاس» بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا


