24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف/ أمين عام مجلس الجالية

    بوصوف يكتب: القمة العربية بالجزائر..قِمة التواطؤ ضد الأمن القومي العربي..!

    أراء وكتاب

    الحلف الإيراني الجزائري وتهديده لأمن المنطقة

    دولة البيرو وغرائبية اتخاذ القرار

    الجزائر.. والطريق إلى الهاوية

    بوصوف يكتب: ماكرون ينسف فبركة الذاكرة التاريخية من طرف النظام الجزائري

    بوصوف يسلط الضوء على أزمة الطاقة والكهرباء بإسبانيا وسُبل التفاوض مع المغرب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الدعم المغربي ودوره في إعادة الروح للثورة الجزائرية

    الدعم المغربي ودوره في إعادة الروح للثورة الجزائرية

    إعتبر الملك محمد السادس في خطاب الذكرى الـ63 لثورة الملك والشعب أن “الاحتفال بالأحداث التاريخية، ليس فقط من أجل الذكرى، وإنما أيضا لاستحضار القيم والمبادئ، التي ألهمت الأجيال السابقة، من أجل بناء الحاضر، والتوجه بكل ثقة نحو المستقبل”.

    واستحضر الخطاب الملكي “تقديم المقاومة المغربية، الدعم المادي والمعنوي للثورة الجزائرية، في مواجهة الحملة العنيفة، التي كانت تتعرض لها، من طرف قوات الاستعمار، التي كانت تريد القضاء عليها، قبل الاحتفال بذكراها الأولى”، مبرزا أن” تلك الانتفاضة، وذلك التضامن، ساهم في إعادة الروح للثورة الجزائرية”.

    ولفهم حقيقة الدعم و المساندة المغربية نجد أنفسنا أمام عدة أسئلة إلى أي مدى ساهم المغرب بدور ريادي في القضية الجزائرية؟كيف كان موقف حكومة المغربية من الثورة الجزائرية؟ ماهي صور وأشكال الدعم المغربي للثورة الجزائرية؟.

    تعرضت الثورة الجزائرية لمشكلة كبيرة، تمثلت في قلة السلاح وصعوبة إذخلها للعمق الجزائري عوامل جعلت استمرارية الثورة ونجاحها في مهب الريح ولولا دور المغربي المحوري في كل الإتجاهات ومثل القاعدة الخلفية الأولى ورئة الرئيسية لتحقيق أهداف الثورة.

    وفي هذا الإطار،لم تنقطع إمدادات المغرب للثورة الجزائرية منذ اندلاعها سنة 1954 إلى تتويجها بالانتصار والاستقلال سنة 1962، حيث التزم الشعب المغربي بمساعدة الثورة الجزائرية بطريقة غير محدودة ولا مشروطة، وحتى في أصعب ظروف التي عاشها المغرب .

    لكن هذه الظروف الصعبة لم تثنه عن مضاعفة دعم الجزائر ماديا وتوفير السلاح لثورتها، وحماية ظهرها على طول الحدود المغربية التي أصبحت مفتوحة في وجه الثوار الجزائريين، ومَـمَرّا للعتاد والذخيرة إلى أرض المعركة في الجزائر،وكان المغرب يساهم من ميزانيته في شراء السلاح ونقله إلى الجزائر، كما ساعد الجزائر ماليا على اقتناء الباخرة “سانت بريفال” التي اشتهرت باسم “الأطوس” . وأصبح المغرب القاعدة الخلفية لثورة وشهدت موانئه وصول أهم بواخر الأسلحة الباخرة السلام (دينا)، الباخرة فاروق الباخرة النصر.

    وأقامت قيادة الثورة بإتفاق مع المغرب مراكز التموين بالسلاح ومركز إتصال لاسلكي و مراكز التجمع والتدريب،و مراكز الإسناد و وشن الهجومات العسكرية، وسمح المغرب بنشاط الوحدات العسكرية على طول الحدود المتاخمة للجزائر.

    وأضافت حرب الجزائر أعدادا كبيرة من اللاجئين الذين اضطرتهم ظروف الحرب للجوء إلى المغرب والدي وصل عددهم 344235 سنة1961،حيث رحب بهم وسهر على رعاية مختلف شؤونهم والتخفيف من مأساتهم.

    إن القضية الجزائرية لقيت دعما معتبرا من ديبلوماسية المغربية ومساندتها الفعالة لتدويل قضية الجزائر، وبذلت جهودا هامة، وشكلت مرحلة المفاوضات الفرنسية الجزائرية ميدانا هاما من التضامن السياسي والشعبي مع مطالب الحكومة الجزائرية المؤقتة في الوصول إلى مفاوضات عادلة تحقق مطامح الشعب الجزائري في الاستقلال،ودعم المغرب نشاط الهيئات الديبلوماسية والسياسية للثورة الجزائرية في الخارج،وفي هيئة الأمم المتحدة وعلى مستوى الدول الإفريقية، والأسيوية.

    لقي النشاط الإعلامي للثورة الجزائرية تشجيعا مميزا من المغرب ووفر كل التسهيلات لتأهيل هذا النشاط، وأكدت مختلف وسائل إعلامه اهتمامها بالقضية الجزائرية ومرافعتها عن الثورة الجزائرية وشجبها للسياسة الفرنسية.

    وبذلك وفرت السند الإعلامي الكافي، لاطلاع الرأي العام المحلي والدولي بتطورات القضية الجزائرية وأنشئت إذاعة( صوت الجزائر) بالرباط وتطوان وطنجة و إذاعة سرية أسسها محمد بوصوف (الجزائر الحرة تخاطبكم) بطنجة والإذاعة (سرية بالناظور).


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.