24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف/ أمين عام مجلس الجالية

    بوصوف يكتب: القمة العربية بالجزائر..قِمة التواطؤ ضد الأمن القومي العربي..!

    أراء وكتاب

    الحلف الإيراني الجزائري وتهديده لأمن المنطقة

    دولة البيرو وغرائبية اتخاذ القرار

    الجزائر.. والطريق إلى الهاوية

    بوصوف يكتب: ماكرون ينسف فبركة الذاكرة التاريخية من طرف النظام الجزائري

    بوصوف يسلط الضوء على أزمة الطاقة والكهرباء بإسبانيا وسُبل التفاوض مع المغرب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجيش المغربي يضبط النفس ضد استفزازات البوليساريو بـ”الكركرات”

    الجيش المغربي يضبط النفس ضد استفزازات البوليساريو بـ”الكركرات”

    في خطوة استفزازية، أقام مقاتلو جبهة البوليساريو الانفصالية المدعومة من الجزائر في الأيام الأخيرة موقعا عسكريا جديدا في الصحراء المغربية بالقرب من منطقة كركرات على مسافة قريبة جدا من الجيش المغربي، ما يثير مخاوف من تصعيد عسكري جديد.

    وتأتي خطوة البوليساريو بالتزامن مع نشاط كثيف للدبلوماسية المغربية الهادئة في إفريقيا ضمن جهود المغرب لاستعادة مقعده في الاتحاد الإفريقي وأيضا على اثر سحب العديد من الدول الافريقية اعترافها بما يسمى بالجمهورية الصحراوية.

    ويبدو أن الجبهة الانفصالية اختارت هذا التوقيت للتشويش على مساعي المغرب لاستعادة مقعده في الاتحاد الإفريقي بعد جولة افريقية مثمرة للملك محمد السادس تلقى خلالها دعما قويا من العديد من الدول الإفريقية.

    وواجه المغرب الذي استوفى كل الشروط المطلوبة لاستعادة مقعده في الاتحاد الإفريقي، محاولات لعرقلة جهوده من قبل رئيسة المفوضية الجنوب افريقية نكوسازانا دلاميني زوما وأيضا محاولات من قبل الجزائر لإثناء دول افريقية عن دعم الرباط في مسعاها.

    ولا يخفى في هذا السياق أن رئيس مجلس الأمن والسلم الإفريقي هو الدبلوماسي الجزائري إسماعيل شرقي، حيث تعمل الجزائر سرا وعلانية على عرقلة الجهود المغربية.

    وتنتشر صور على عدة مواقع انترنت موالية للبوليساريو يظهر فيها زعيم الجبهة إبراهيم غالي باللباس العسكري إلى جانب عدد من رجاله على الساحل الأطلسي. وتظهر الصور غالي وهو يتفقد ميليشاته وسط عربات رباعية الدفع متوقفة في الصحراء.

    وعلى الأرض، فإن الوضع على حاله منذ سنوات. وضخ المغرب استثمارات ضخمة لتنمية المناطق الصحراوية وتحديث وتطوير البنى التحتية وتوفير مواطن الشغل لابناء صحرائه.

    لكن مع الخطوة الاستفزازية التي أقدمت عليها الجبهة الانفصالية التي يبدو أنها اعتادت على خرق المواثيق الدولية والجنوح للعنف، فإن اختبار قوة جديدا بدأ يلوح في منطقة كركرات.

    وفي منتصف اغسطس بدأ المغرب ببناء طريق معبدة في هذه المنطقة وراء خطوط دفاعه وهو حاجز رملي أقيم على طول حوالي 2500 كيلومتر للتصدي “لعمليات التهريب”.

    والأشغال التي تمت في المنطقة كانت بعلم وبتنسيق مع البعثة الأممية (المينورسو) وكانت أشغالا مدنية وليست عسكرية.

    وحصلت عمليات تسلل لعصابات البوليساريو وتبادل الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في 1991… فعمدت الأمم المتحدة إلى نشر عدد من قوات بعثتها خشية “استئناف المواجهات”.

    وأكد المغرب منذ ذلك الحين أنه “سيتحلى بضبط النفس” لكنه أكد تصميمه على إنهاء أعمال بناء الطريق المعبدة.

    ويرى المغرب أن نشر البوليساريو لموقع عسكري متقدم أمام أعين الجيش المغربي “استفزاز لا يمكن السكوت عنه” كما قال محلل مطلع على الملف. ويعتبر أنها “إستراتيجية توتر واضحة” من قبل الانفصاليين.

    لكن أي رد فعل رسمي لم يصدر عن الرباط وكذلك الأمر بالنسبة إلى الإعلام الرسمي الذي اكتفى في الأيام الماضية بالإعلان عن تعيين جنرال صيني على رأس بعثة الأمم المتحدة للصحراء المغربية.

    والأمر ليس مستغربا إذ يتوخى المغرب الدقة في كل ما يصدر عنه دون تسرع حرصا على شفافية ووضوح موقفه في كل ما يتعلق بما يستجد من خروقات من قبل الانفصاليين.

    كما أن المملكة المغربية اعتادت التعامل بهدوء ورصانة مع أي تطورات في صحرائها التزاما منها بالمواثيق الدولية مع تمسكها في الوقت نفسه بحقها في الدفاع عن سيادتها ووحدتها الترابية.

    ويأتي تصعيد التوتر متزامنا مع إطلاق المغرب منذ يوليو حملة دبلوماسية في افريقيا ستمهد لعودته إلى الاتحاد الإفريقي الذي انسحبت منه الرباط في 1984 احتجاجا على الاعتراف بما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية (البوليساريو).

     

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.