24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف/ أمين عام مجلس الجالية

    بوصوف يكتب: القمة العربية بالجزائر..قِمة التواطؤ ضد الأمن القومي العربي..!

    أراء وكتاب

    الحلف الإيراني الجزائري وتهديده لأمن المنطقة

    دولة البيرو وغرائبية اتخاذ القرار

    الجزائر.. والطريق إلى الهاوية

    بوصوف يكتب: ماكرون ينسف فبركة الذاكرة التاريخية من طرف النظام الجزائري

    بوصوف يسلط الضوء على أزمة الطاقة والكهرباء بإسبانيا وسُبل التفاوض مع المغرب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الجزائر تستقبل العام الجديد باحتجاجات عنيفة ضد غلاء المعيشة ودخول قانون المالية حيز التطبيق

    الجزائر تستقبل العام الجديد باحتجاجات عنيفة ضد غلاء المعيشة ودخول قانون المالية حيز التطبيق

    إندلعت إحتجاجات ودعوات لإضراب العام في مدن جزائرية صباح الاثنين 2 يناير بين مجموعات من الشباب الغاضبين وقوات الأمن، دارت أعنفها في العاصمة بالحراش الكاليبتوس وبجاية والبويرة، احتجاجاً على غلاء المعيشة وتدهور الخدمات الحكومية الأساسية وغياب فرص العمل و على خلفية ارتفاع الأسعار ودخول قانون المالية 2017 حيز التطبيق، وأدعت الحكومة  أن الأمر مدبر من أطراف سياسية تحاول استغلال الوضع لتحريض.

    وأظهرت صور مواجهات عنيفة الليلة الماضية، رشق خلالها متظاهرون قوات الشرطة بالحجارة في  حي بوسحاقي بباب الزوار في العاصمة، الذي عاش ليلة بيضاء، جراء أعمال عنف قادها عشرات الشباب، الذين شنوا هجوما بالخناجر على “الحي الصيني”.واقتحموا محلات تجارية تابعة للرعايا الصينيين وسطو على السلع

    مع حرق الحافلات ونهب محلات وتكسير السيارات،وقطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى عدد من المدن والبلديات كما عاشت ضاحية عين البنيان إحتجاجات عنيفة وردت قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي.

    وأفاد صحفيون أن مئات الشباب خرجوا إلى الشوارع في العاصمة وبجاية، احتجاجاً على الزيادات في أسعار المواد الاستهلاكية، وتراكم المشاكل الإجتماعية،

    وحسب شهود عيان، فقد جندت أجهزة الأمن قواتها وأغلقت طريقاً رئيساً يربط بين شوارع وأحياء وسط العاصمة. ودخلت فرق مكافحة الشغب في مواجهات عنيفة مع المحتجين الذين كانوا في غضب متوهج، بعد أن منعتهم من الخروج في مسيرة.

    وهذه هي ثاني مرة تندلع فيها اضطرابات شعبية في وقت واحد بالجزائر في العقد الأخير، مختلفة بذلك عن المظاهرات المتفرقة وغير المتزامنة التي تشهدها مدن الجزائر، رغم القيود الأمنية التي تفرضها الحكومة بداعي مكافحة الإرهاب.

    وتجاهلت قنوات التلفزيون الحكومي في نشراتها الليلة الماضية هذه الأحداث، وأذاعت تقارير لمشاريع سكنية وبنى تحتية تم إنجازها أو تقترب الحكومة من تسليمهما. كما لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن ما يجري فيما أشارت باقي وسائل الإعلام بإقتضاب دون الإشارة بشكل رسمي ويبدو هناك أوامر عليا.

    السلطات وضعت قوات الأمن في حالة تأهب قصوى تحسباً لانفلات الوضع واتساع رقعة الاحتجاجات وتصاعدت حدة الغضب ضد حكومة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الفترة الأخيرة على خلفية زيادات يفوق بعضها نسبة 150% في أسعار سلع رئيسية، مثل مشتقات الحليب والزيت والسكر والدقيق .

    واستطاعت الحكومة الجزائرية طيلة عقد التسعينات أن تسكت مواقع الغضب الشعبي رافعة سيف الإجراأت الأمنية التي رافقت حربها ضد الجماعات المسحلة الإسلامية، إلا أن قطاعاً واسعاً من الجزائريين بات يعبر عن غضبه دون خشية منذ أن انحسرت أعمال العنف السياسي.

    الاضطرابات الحديثة التي لم تتزعمها أي من التيارات السياسية،كما يبدو هناك انقسامات في الجيش وصراعات في رئاسة الجمهورية.

    وحمل المحتجون مسؤولية هذه الأحداث وما سيتلوها لحكومة بلادهم، التي يقولون إنها تسعى إلى إفقارهم وتأزيم أوضاعهم أكثر مما هي عليه، إذ لجأت إلى سد الثغرات المالية بمزيد من الضرائب على صغار التجار وأصحاب المهن البسيطة.

    وناشدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، اليوم، الاثنين 2 يناير بتوخي الحذر و دعتهم إلى الهدوء.و قالت في بيان لها اليوم أن المطالب الاجتماعية المشروعة لا يمكن تحقيقها إلا في إطار سلمي و استنكرت الرابطة اشتحان الوضع الذي قد يؤدي حسبها بالبلاد إلى الخراب و نادت إلى الهدوء لتفادي الانزلاق.

    وتعرف السوق الجزائرية خلال الأسابيع الأخيرة من العام المنقضي فوضى كبيرة، حيث طبقت أسعار عشوائية على مختلف المواد الاستهلاكية، تحت طائلة موجة الغلاء التي رسمها قانون الموازنة العامة الجديد، مما أنهك المستهلكين قبل بداية التطبيق الرسمي، وأثار استياءهم من فشل الحكومة في ضبط ومراقبة السوق، والاكتفاء بتبادل الاتهامات والمسؤوليات بين مختلف الدوائر الوزارية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.