الجزائر حكومة توافقية بين الجيش والرئاسة: فماذا عن الشعب؟
في اليوم الموالي لاجتماع الفريق أحمد قايد صالح في مقر أركان الجيش والبيان شديد اللهجة الذي خرج به، كان الجزائريون ينتظرون منطقياً تطورات جديدة في الأزمة التي استمرت ستة أسابيع، غير أنهم تفاجؤوا يتعيين أعضاء حكومة نور الدين بدوي.
البداية يمكن القول إنها كانت سيئة، فنور الدين بدوي الذي طالب المتظاهرون برحيله باق على رأس الحكومة، في حين كانت المفاجأة الكبير هي بقاء الفريق قايد صالح نائبا لوزير الدفاع، ليكون بذلك الرجل الثاني في الحكومة، بينما تم إبعاد لعمامرة.
قايد صالح كان قد طالب مرتين بتطبيق المادة 102 ووجه اتهامات لأطراف قال إنها تشن حملة ضد الجيش وهدد بكشف أسمائها وبتطبيق الإجراأت القانونية ضدها مما أوحى للجزائررين بأن القطيعة بين المؤسسة العسكرية والرئاسة لا رجعة فيها، غير أن قائمة الحكومة تثبت أنه لا يزال نائبا للوزير الأول ورئيسا لأركان الجيش.
ووفقا لمصادر “طصإ” فإن تعيين الحكومة تبدو غير مفهومة بعد الصدام الذي وقع السبت 30 مارس، لكن في حقيقة الأمر هو نتيجة حل وسط بين قيادة الجيش والرئاسة، وستتناول الاتفاقية تطبيق المادة 102 باستقالة الرئيس بوتفليقة والتي يمكن الإعلان عنها قريبًا، لذلك عين الرئيس فريقًا حكوميًا جديدًا، وهو أول خطوة إلزامية تجاه مغادرته، لا سيما وأن رئيس مجلس الأمة الذي ينوب في ترأس الدولة ليس له الحق في تعيين أي طاقم حكومي.
ويبدو أنه خلال المفاوضات فقدت الرئاسة رمطان لعمامرة، لكنها فرضت بقاء نور الدين بدوي، في حين كانت الحقائب حلا وسطا بين الطرفين.
وتم التخلص من جميع وزراء الحكومة السابقة الذين لا يتمتعون بشعبية، على غرار الطيب لوح، ونورية بن غبريت، والطاهر حجار.
قد يكون الفريق قايد صالح قد حقق نصف الطريق في مبتغاه تطبيق المواد 7 و8 و102، لكن المهمة الصعبة هي إقناع الشارع، الذي خرج ساعتين فقط بعد إعلان الحكومة للاحتجاج رفضا لها، في انتظار الجمعة المقبلة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الداخلة تفتح نافذة جديدة أمام المقاولين وتستقطب خبرات أمريكية في مجال الابتكار وريادة الأعمال
الرئيس تبون حاور نفسه.. هل أقنعكم ” المونولوغ ” ؟!
129 انتهاكا في 10 أشهر .. تقرير غوتيريش يتهم “البوليساريو” بالضلوع في أعمال عدائية
الجزائر بين وعود تبون و واقع الأسعار …هل تعيش السلطة في كوكب أخر
الحكم الذاتي هو الحل الوحيد”.. الإدارة الأمريكية تبعث رسائل واضحة إلى البوليساريو
إشادة دولية بتعيين أول امرأة رئيسة للحكومة المغربية
سفير واشنطن بالأمم المتحدة يدعم الحكم الذاتي بالصحراء المغربية
لهيب أسعار الخضر والفواكه يفضح سياسات تبون وحكوماته !
الجزائر…ومن إنجازات تبون إنتخابات بلا مترشحين
الجزائر : نساء وأستاذات أمام المحاكم بسبب آرائهن على فيسبوك!
الإعلام المصري مندهش من التطور الإقتصادي القوي للمغرب في إفريقيا


