24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | إعادة تأهيل وتشجير الأراضي الفوسفاطية في بنجرير واليوسفية

    إعادة تأهيل وتشجير الأراضي الفوسفاطية في بنجرير واليوسفية

    في إطار المسؤولية الاجتماعية والحفاظ على البيئة، أطلقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) مبادرات لتشجير وإعادة تأهيل الأراضي المنجمية والمحيطة بمواقعها في كل من اليوسفية وبنجرير.

    وتمتد هذه الأراضي التابعة للمكتب في موقع الكنتور على مساحة واسعة، وقد تم تجنيد عدد من المهندسين والخبراء للسهر على تحقيق هدف غرس مئات الآلاف من الأشجار بها، لتطوير الغطاء النباتي وتكثيفه.

    وتنقسم العملية إلى نوعين، الأولى تهم الأراضي التي يتم استخراج الفوسفاط منها، بإعادة تأهيلها ثم تشجيرها، والثانية تهتم بتشجير الأراضي غير المستغلة بأشجار متنوعة، من بينها الأوكاليبتوس والزيتون والخروب.

    وفي ما يخص الأراضي التي يتم استخراج الفوسفاط منها فهي تخضع لعملية تأهيل أولية يسهر عليها مهندسون متخصصون قبل الوصول إلى مرحلة التشجير. وتهم هذه العملية مساحات شاسعة في بنجرير.

    ويوضح سفيان القاسمي، المهندس بمديرية الإنتاج بالمجمع الشريف للفوسفاط بموقع بنجرير، أنه بعد استخراج الفوسفاط يتم إعداد الأراضي لتكون مؤهلة لعملية التشجير، لتمنح منظراً أخضر حول مواقع الاستخراج، ولإعطائها فرصة ثانية.

    وتستهدف عملية التأهيل، حسب القاسمي، حوالي 200 هكتار في السنة. ويتم العمل على رفع الوتيرة إلى حوالي 400 هكتار في السنة لتحقيق هدف إعادة تأهيل جميع الأراضي الفوسفاطية في أفق سنة 2030.

    ويشتغل الفريق المكلف بعملية إعادة تأهيل الأراضي بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ببنجرير في ما يتعلق بمعالجة التربة لتصبح صالحة، إذ تم التوصل إلى تقنية تقوم على تعويض استعمال التربة السطحية في إعادة التشجير بمخلفات فوسفاطية.

    وتم تجريب هذه التقنية الجديدة على مستوى مساحة تبلغ 10 هكتارات بموقع بنجرير، بغرس أشجار الخروب. وأظهرت العملية نتائج جيدة، وهو ما أهل الفكرة للتعميم على جميع الأراضي التي سيتم تأهيلها.

    وبخصوص سقي هذه الأشجار، أشار القاسمي إلى أن المجمع لا يستعمل المياه ذات المصادر التقليدية، بل يلجأ إلى المياه الـمُعالَجة، فيما يتم العمل حالياً على مشروع لاستعمال تقنية السقي الذكي التي تسمح بمعرفة الوقت والكمية المناسبين للسقي، لكي يتم تحقيق أقصى قدر من الاقتصاد في الماء.

    من جهته، قال ياسين بوعدي، إطار بمديرية الإنتاج بالمكتب الشريف للفوسفاط ببنجرير، إن الأشجار التي يتم غرسها في هذه المناطق تتكيف مع المناخ الجاف الذي يميز منطقة الرحامنة، التي تشهد درجات حرارة مرتفعة.

    وذكر بوعدي أن برنامج إعادة التأهيل يشمل غرس شجر الأركان وعدد من الأشجار الغابوية والمثمرة، بعدما أبانت منصات التجربة عن نتائج جيدة، وهو ما يدعم بشكل كبير مساعي المكتب في الحفاظ على البيئة وإعادة إحياء هذه الأراضي.

    وبفضل هذه العملية، أصبح المكتب الشريف للفوسفاط مؤهلاً للحصول على شهادة إيزو 14001 لسنة 2015، وهي المواصفة الأشهر عالمياً لنظام الإدارة البيئية، إذ تقوم بتحديد الطريقة المثلى لوضع نظام إدارة بيئية فعال، وتم تطويرها لتساعد المؤسسات على استدامة نجاحها التجاري مع أخذ الحفاظ على البيئة بعين الاعتبار.

    وبخصوص تشجير الأراضي غير المستغلة التي تملكها مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، أوضح محسن عبد الغني، وهو إطار بمديرية المسؤولية الاجتماعية بالمكتب في اليوسفية، أن العملية الأولى تستهدف غرس 100 ألف شجرة من مختلف أنواع الأشجار الغابوية على مدى ثلاث سنوات.

    ومنذ إطلاق المشروع في شهر مارس الماضي، بهدف الحفاظ على الموروث البيئي والطبيعي للأراضي الفوسفاطية، جرى غرس أكثر من 26 ألف شجرة من مختلف الأصناف الغابوية إلى حدود الساعة، على مساحة تمتد لحوالي 20.6 هكتارات.

    وتم اختيار الأصناف الغابوية لأنها لا تتطلب كثيراً من الماء، إذ يتم سقيها بشكل أسبوعي بمياه عادمة أعيدت معالجتها من طرف محطة متطورة باليوسفية، سهر على إنجازها المجمع الشريف للفوسفاط.

    ومن شأن هذه المبادرات التي يسهر عليها المكتب أن تساهم في تطوير الغطاء النباتي، والحد من تآكل التربة، بالإضافة إلى تحسين التنوع الحيوي للمنطقة من خلال تكثيف الغطاء النباتي وصيانة الأنظمة البيئية الغابوية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.