24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | تضليل وقلب حقائق عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. أساليب التشويش الجديدة للنظام الجزائري لتحويل الأنظار عن أزماته الداخلية

    تضليل وقلب حقائق عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. أساليب التشويش الجديدة للنظام الجزائري لتحويل الأنظار عن أزماته الداخلية

    إن إحباط محاولة الهجرة الجماعية نحو ثغر سبتة المحتل، نهاية الأسبوع الماضي، كشف النقاب عن تطور تصورات النظام الجزائري، فيما يتعلق بهجماته، ليس فقط الافتراضية ضد المغرب وصورته ومصالحه الوطنية. وفيما يلي أولى تجلياتها.

    حتى الآن، كان التشويش يقتصر على إثارة « البوز » التافه على شبكة الإنترنت، من خلال تهجم مجموعات كاملة من « الذباب الإلكتروني » على جميع المنشورات والمشاركات المؤيدة للمغرب على شبكات التواصل الاجتماعي. سواء تعلق الأمر بنصر دبلوماسي، أو مشروع تنموي، أو إنجاز رياضي، يقوم الذباب الإلكتروني، بواسطة حسابات وهمية، بالاستهزاء من هذه الإنجازات أو التقليل من أهميتها. حتى أنها أصبحت عادة واعتدنا عليها في آخر المطاف. فالحرب الإلكترونية قد أعلن عنها وكان قائد الجيش سعيد شنقريحة نفسه هو الذي أعطى إشارة بدايتها.

    إلا أن هناك شيئا جديدا في هذا الموضوع. وما كان حتى الآن محاولات للإيذاء، والتي تشير أكثر إلى عدم النضج، تحول في الأسابيع الأخيرة إلى تحريض يهدف إلى زرع القلاقل في المغرب. على شبكة الإنترنت وكذلك على أرض الواقع.

    ومن تجليات هذا التغيير في التكتيك، موجة الهجرة التي أحبطتها قوات الأمن نهاية الأسبوع الماضي على المعبر الفاصل بين مدينة الفنيدق وثغر سبتة المحتل. إذ توافد شباب وقاصرون، معظمهم من المغاربة (ولكن كان هناك أيضا شباب من جنوب الصحراء الكبرى وجزائريون وتونسيون وحتى سوريون) إلى نقطة التجمع هذه، فقد كان ذلك استجابة لنداءات على شبكات التواصل الاجتماعي نشرتها حسابات، مغربية في معظمها بكل تأكيد، ولكن تم إطلاقها بواسطة حسابات مجهولة بعناوين الآي بي غير معروفة. ومن الواضح أن أصحاب هذه الدعوات التي تزايدت ليسوا مغاربة. لقد اعتاد النظام الجزائري النفخ على الجمر. ويبادر إلى الإعلان عن المظاهرات ويحدد الأوقات والتواريخ والأماكن. العديد من هذه المحاولات باءت بالفشل. لكن حادثة اقتحام سبتة وجد صدى في الصفحات المحلية التي شاركتها بغباء تام.

    والأكثر من ذلك، أنه من بين الأشخاص الذين تم توقيفهم أثناء استعدادهم لعبور السياج الفاصل بين الفنيدق وسبتة، كان هناك عدد من الجزائريين. وأشهرهم الآن هي تيكتوكرز التي لوحت بفخر بأيفونها آخر صيحة أثناء مشاركتها في هذا « الهروب الكبير »، وحرضت على شبكة التواصل الاجتماعي على العود، في تحد للسلطات والقوات الأمنية المغربية والتي لم تتردد في تشويه سمعتها. وقد تناقلت وسائل الإعلام العمومية الجزائرية هذه الشابة المغربية المزيفة على نطاق واسع.

    وانتهى الأمر بإلقاء القبض على هذه « المؤثرة ». فقد قامت عناصر الدرك الملكي ببليونش بإيقاف هذه المواطنة الجزائرية، يوم الثلاثاء 17 شتنبر، وتم وضعها تحت تصرف السلطات القضائية بالفنيدق للتحقيق معها. وهي متهمة بنشر معلومات على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو فيها إلى تنظيم هجرة غير شرعية جماعية يوم الأحد 15 شتنبر وتحرض على العود. والدليل على ذلك تصريحها أمام كاميرات وسائل الإعلام التي غطت الحدث بأنها تنوي تكرار المحاولة، معللة ذلك تارة بـ »قلة فرص العمل »، وتارة بـ« مرضها » أو مرض طفلها، أو حتى بسبب الحاجة الملحة إلى « المساعدة الاجتماعية ». كل ذلك بلغة دارجة حتى تبدو وكأنها مواطنة مغربية.

    ستتم إحالة المتهمة على النيابة العامة المختصة بتطوان. مفاجأة أم لا: في نهاية المطاف، هذه المؤثرة نفسها هي التي تصدرت عناوين وسائل الإعلام الجزائرية التي قامت، على عادتها طبعا، باستعمال الأكاذيب والمبالغات، بإعطاء صدى واسع لهذه المحاولة وقائدتها.

    مظهر آخر لمحاولات النظام الجزائري ضرب القيم المقدسة للمملكة، هو رعاية وتنظيم مسيرات وتظاهرات مؤيدة للانفصال في أوروبا. لقد أصبحت هذه التقنية قديمة، لكن يبدو أن السلطة الجزائرية لم تعد تكتفي بنفس « الرؤوس » ونفس مرتزقة البوليساريو. فقد أضافت إليهم الآن من يسمون « الناشطون » الريفيون، الذين تفرش لهم السجادة الحمراء وتفتح دفتر الشيكات على مصراعيه. وكان من المفاجئ أيضا رؤية مؤيدي البوليساريو وانفصاليين مرتزقة يزعمون أنهم من الريف (يعيشون في أوروبا، وغالبا من خلال التهريب بجميع أنواعه)، يوم السبت 14 شتنبر في بروكسل، للتعبير عن كراهيتهم ضد المغرب ومؤسساته باسم « النضال ضد الاحتلال المغربي ».

    حتى الإرهابيون، الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، تمت دعوتهم إلى هذا « الحفل ». ويتعلق الأمر بعلي أعراس، وهو مواطن بلجيكي مغربي اعتقل في إسبانيا عام 2008 وحكم عليه في المغرب بتهمة الإرهاب، في إطار قضية بلعيرج، بالسجن لمدة 12 عاما (قضى منها حوالي عشر سنوات في المملكة).

    بعد إطلاق سراحه سنة 2020، تحول –ويالها من مفارقة- إلى « مدافع عن حقوق الإنسان » و »ضحية للتعذيب »، آملا إخفاء ماضيه الدموي كزعيم وممول وداعم لحركة « المجاهدين المغاربة » الإرهابية، التي كان يقوم بتسليح أعضائها أيضا. ومن الطبيعي إذن أن يجد مكانه في هذه الجوقة الداعية للأطروحات والأجندات الانفصالية المعادية للبلد الذي يدعي رغم ذلك انتماءه إليه.

    والجدير بالذكر أن التغطية الإعلامية لما يسمى مسيرة « النشطاء الريفيين » تكلف بها التلفزيون الجزائري الرسمي والدولي « AL24″.

    وفي نهاية المطاف، لم لا، بعد أن عرضت الجزائر فيلا فخمة في الجزائر العاصمة على حفنة من معتقلي الحق العام من أصل ريفي لفتح مكتب تمثيلي لهم تحت راية « الحزب الوطني الريفي ». كان ذلك في شهر مارس الماضي، عندما طلب زعيم هذه المجموعة الصغيرة، ويدعى يوبا الغديوي، صراحة المساعدة العسكرية واللوجستية من الطغمة العسكرية. بالإضافة، وهذا أمر طبيعي، إلى معسكرات للتدريب.

    وإذا لم يتمكن سوى بضع عشرات من الأشخاص من التجمع في هذه المظاهرة، فسنلاحظ « مزيج » الأنواع التي خطط لها النظام الجزائري في محاولة لإعطاء قوة لتهجماته على المغرب ووحدة أراضيه. تطور جديد يبدو أنه قد بدأ، وسيواجه بلا شك نفس الفشل المدوي مثل سابقاته. التقنيات تتغير، ولكن الغباء يبقى على حاله لا يتغير.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة