بعد تحرك المغرب في واشنطن ضد “البوليساريو”.. مساعٍ قضائية من دولة مالي لمحاسبة الجزائر دولياً باعتبارها “دولة راعية للإرهاب”
قد لا تكون قضية إدراج جبهة “البوليساريو” الانفصالية ضمن قائم المنظمات الإرهابية، التي ظهرت مؤشرات بخصوص تنسيق الخارجية المغربية بشأنها مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي، هي الوحيد التي على الجزائر الاستعداد لمواجهتها، إذ تعمل مالي على “إثبات” تهمة الإرهاب بالجزائر كدولة.
ولم تعد مساعي جمهورية مالي لتأكيد اتهاماتها للجزائر بتمويل الإرهاب الدولي خافية، وهو ما يستفاد من بلاغ للمدعي العام للوحدة القضائية المتخصصة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، الصادر أمس إن المحكمة العليا في بلدية باماكو السادسة.
وأعلنت الوثيقة عن فتح تحقيق قضائي في “مؤامرة إجرامية وأعمال إرهابية وتمويل الإرهاب وحيازة أسلحة حرب وذخيرة بشكل غير قانوني والتواطؤ في ذلك”، وذلك ارتباطا بإعلان الحكومة الانتقالية في مالي وهيئة رؤساء دول اتحاد دول الساحل عن تدمير طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة المالية.
وأورد النائب العام أن الطائرة المسجلة برقم TZ 98D، أسقطت ليلة 31 مارس إلى 1 أبريل 2025، في تينزاواتين، بدائرة أبيبارا، التابعة لمنطقة كيدال، أي داخل حدود دولة مالي، موضحا أن التحقيق يهدف إلى “تسليط الضوء على هذه الوقائع وتحديد هوية الجناة المزعومين والمشاركين في الجريمة والمتواطئين معهم واعتقالهم حتى يتمكنوا من الإجابة على أفعالهم أمام المحاكم”.
البلاغ الذي خاطب الرأي العام الوطني والدولي، قال إن النائب العام سيُبلغ، في الوقت المناسب، بالمعلومات الناتجة عن التحقيقات التي سيتم إجراؤها، داعيا المواطنين إلى التعاون في تقديم جميع المعلومات المفيدة إلى أجهزته بالاشتراك مع الأجهزة الأخرى ذات الصلة.
وبذلك انتقلت مالي من اتهم الجزائر برعاية الإرهاب عبر القنوات السياسية إلى التحرك لإثبات الأمر قضائيا، في سياق مساعيها للتحرك ضدها على المستوى الدولي، وهو ما سبق أن أشار إليه البيان الصادر عن الوزير المكلف بالإدارة الترابية واللامركزية، والناطق الرسمي باسم الحكومة اللواء عبد الله مايغا، والذي تولى قراءته عبر شاشة التلفزيون الوطني العقيد داود علي محمدين، وزير الأمن والوقاية المدنية في الحكومة الانتقالية، بتاريخ 6 أبريل 2025.
وكان البيان قد أورد أن مالي “تدين موقف النظام الجزائري الذي، بالإضافة إلى كونه يشكل قاعدة خلفية للجماعات الإرهابية، أصبح يشارك في العمليات المسلحة ضد دولة مجاورة لحماية عملائه الإرهابيين”، معلنا “رفع دعوى أمام الهيئات الدولية ضد النظام الجزائري بتهمة ارتكاب أعمال عدوان”.
وجاء في البيان أيضا “تُذكر الحكومة بأن هذا العدوان السافر من النظام الجزائري على مالي يتناقض تماماً مع مساهمة جمهورية مالي في حرب استقلال الجزائر من خلال دعم جبهة التحرير الوطني، وتابع “نطالب حكومة النظام الجزائري، المُصدر للإرهاب، بالكف عن تهديد السلام والأمن الإقليميين، وتبني سلوك مسؤول يسهم في تعزيز السلم والتنمية”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة
حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟


