24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بوريطة: المتطرفون من كل الأطراف يتغذون على استمرار الصراع بفلسطين ويعيشون على ظله.. وهناك من يزايد على القضية مثل “المعارضين الكسالى”

    بوريطة: المتطرفون من كل الأطراف يتغذون على استمرار الصراع بفلسطين ويعيشون على ظله.. وهناك من يزايد على القضية مثل “المعارضين الكسالى”

    وأكد بوريطة أن المغرب، انطلاقا من مسؤوليته التاريخية ومن موقعه كرئيس للجنة القدس، يعتبر أن حل الدولتين هو “الحل الوحيد الذي لا خاسر فيه”، مشددا على أن “الفلسطينيين سيحصلون بموجبه على حريتهم وكرامتهم، بينما ينال الإسرائيليون أمنهم واستقرارهم، وتظفر المنطقة بأسرها بفرص تنمية وتقدم حقيقية”.

    وذهب بوريطة إلى أبعد من مجرد تأييد مبدئي، معتبرا أن “حل الدولتين ليس شعارا أجوف ولا غطاء لمزايدات دبلوماسية”، بل هو خيار واقعي ومسؤول، داعيا إلى ترجمته إلى خارطة طريق ذات خطوات زمنية واضحة، بعدما أثبتت العقود الماضية أن الحروب والعنف من جميع الأطراف لم تؤدِّ إلى سلام دائم.

    وفي لهجة نقدية غير مسبوقة، وجّه الوزير المغربي سهام خطابه إلى من وصفهم بـ”الخاسرين الحقيقيين” من أي تسوية سلمية، وهم “المتطرفون من كل الأطراف”، الذين يتغذون على الصراع، ويعيشون في ظله، كما لمّح إلى جهات تزايد بشعارات دعم القضية الفلسطينية دون أن تقدم لها أي دعم ملموس، واصفًا إياهم بـ”المعارضين الكسالى الذين يفضلون الشعارات على الفعل”.

    بوريطة ذكّر بأن حل الدولتين ليس وليد اللحظة، بل خيار أقره المجتمع الدولي منذ عقود، وظل يمثل الأفق الوحيد لتسوية عادلة ودائمة تفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

    كما أكد أن المغرب ظل متمسكا بهذا الخيار، بقيادة ملوكه، من الراحل الحسن الثاني إلى الملك محمد السادس، حيث حافظت الدبلوماسية المغربية على نهج هادئ وفعّال في تقريب وجهات النظر، حتى حين كانت تتحرك في صمت، مشددا على أن هذا النهج مبني على الحكمة والرصانة والمسؤولية.

    واستحضر الوزير مضامين الخطاب الملكي الأخير في القمة العربية ببغداد، والذي رسم معالم الخروج من الوضع الراهن، في مقدمتها الوقف الفوري للعمليات العسكرية، كأولوية إنسانية وسياسية، وقف الاعتداءات بالضفة الغربية، بما يشمل الهدم والترحيل القسري، ضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عراقيل، دعم وكالة الأونروا للقيام بدورها، وإطلاق خطة متكاملة لإعادة الإعمار تحت إشراف السلطة الفلسطينية وبتنسيق عربي ودولي.

    وعرض بوريطة مرتكزات مقاربة التحالف الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين، انطلاقًا من ثلاثة محاور رئيسية، هي استلهام نجاحات الماضي: التأكيد على أن اتفاقات السلام السابقة تُظهر أن السلام ليس حلما مستحيلا، بل هدف قابل للتحقيق بالإرادة السياسية، دعم السلطة الفلسطينية، باعتبارها الشريك الوحيد الممكن، في ظل قيادة الرئيس محمود عباس، مع التأكيد أن سيادة الشعوب لا تُمنح بشروط، وترسيخ البعد الاقتصادي، فلا سلام بدون قاعدة اقتصادية قوية، داعيا إلى تبني “اقتصاد السلام” كأداة للتكامل ومشروع للتعايش، ورافعًا لمبادرات تنموية مشتركة.

    وفي هذا السياق، أبرز الوزير الدور المحوري لوكالة بيت مال القدس، التي ظلت تُسهم، بتوجيهات من الملك، في دعم الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدا أن الحل السياسي لا يمكن أن يُعوّض بأي دعم اقتصادي أو مساعدات ظرفية، “فنحن لا نبحث عن مسكنات، بل عن علاج جذري”.

    الوزير المغربي لم يفوت الفرصة دون التنويه بدور السعودية، والنرويج، والاتحاد الأوروبي في قيادة التحالف، كما عبّر عن دعم الرباط للرئاسة السعودية الفرنسية المقبلة لمؤتمر رفيع المستوى بشأن القضية الفلسطينية، المزمع عقده الشهر المقبل في نيويورك.

    واعتبر بوريطة أن عقد الاجتماع في الرباط، في خضم المأساة المستمرة بقطاع غزة، ليس مجرد فعالية دبلوماسية، بل “رسالة أمل” حقيقية توجهها المملكة لشعوب المنطقة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء خطوة عملية نحو إعادة تفعيل حل الدولتين، وتحويله من فكرة إلى واقع عبر إجراءات قابلة للتنفيذ.

    وأشار بوريطة إلى أن التحالف الدولي الذي تحتضنه الرباط اليوم، مؤهل ليكون من بين المبادرات القادرة فعليا على إعادة بعث الدينامية السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالقضية الفلسطينية. وخلص إلى أن حل الدولتين، كخيار عادل وشامل ودائم، ليس مجرد شعار سياسي، بل ضرورة تاريخية يتعين على المجتمع الدولي، بتنسيق فعّال، أن يُترجمه إلى واقع ملموس يُعيد الأمل في السلام إلى منطقة أنهكها الصراع.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي


    «الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق


    حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!


    مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية


    المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية


    عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام


    وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة


    المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي


    طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات


    ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ


    الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة


    حافلات “الموت” وقطع الغيار المفقودة: من المسؤول عن دماء الجزائريين؟