24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
سبق أن وصف قرارات الجزائر بـ”الانحرافات” … لوكورنو يتولى رئاسة الحكومة الفرنسية
عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أول أمس الثلاثاء، وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو رئيسا جديدا للحكومة الفرنسية، خلفا لفرانسوا بايرو الذي استقال بعد حجب الثقة عن حكومته في الجمعية الوطنية، في وقت تمر فيه فرنسا بأزمة سياسية ومالية غير مسبوقة، تنضاف إليها أزمات خارجية، أبرزها العلاقات المتوترة مع الجزائر.
ويرى مراقبون في هذا السياق، أن تولي لوكورنو لمنصب رئيس الوزارء، خبرا غير سار للجزائر، خاصة أن لوكورنو سبق أن انتقد النظام الجزائري في الشهور الماضية، حيث وصف قراراته بـ”الانحرافات” وأن الجزائر تعتمد على “كراهية فرنسا كريع سياسي”، وهو الآن يجد نفسه في موقع القيادة التنفيذية، في لحظة تحتاج فيها باريس إلى إعادة صياغة علاقاتها المعقدة مع الجزائر.
ويُعتبر لوكورنو من المسؤولين الفرنسيين الذين يرغبون في إنهاء الأزمة بسرعة مع الجزائر، حيث سبق أن حذر من أن هذا التوتر يؤدي إلى “تضييع الوقت، بما في ذلك في مكافحة الإرهاب، خصوصا في دول الساحل”، حيث دعا إلى “إعادة تأسيس العلاقة بين البلدين دون ضعف أو سذاجة”.
وتعيش العلاقات الجزائرية الفرنسية على وقع تدهور غير مسبوق للعلاقات الثنائية منذ صيف 2024، عقب إعلان باريس دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء، وهو الموقف الذي اعتبرته الجزائر تحولا استراتيجيا في الموقف الفرنسي التاريخي، وزاد من حدّة التوتر السياسي بين البلدين.
وتتجه الأنظار حاليا إلى الحكومة الفرنسية الجديدة، لمعرفة القرارات والإجراأت التي قد يُطلقها رئيس الوزراء الجديد بشأن الأزمة مع الجزائر، في وقت لاتبدو في الأفق أي مؤشرات عن قرب طي الخلافات الثنائية، ولا سيما أن فرنسا اتخذت مجموعة من الإجراأت العقابية تُجاه الجزائر، وقررت المضي قدما في تقاربها مع المغرب في قضية الصحراء.
هذا ولا تقتصرد التحديات أمام لوكورنو على العلاقات الخارجية، إذ يواجه في الداخل، حسب الصحافة الفرنسية، أزمة سياسية خانقة عقب إسقاط مشروع ميزانية بايرو الذي كان يهدف إلى توفير 44 مليار يورو لتقليص الدين العام الضخم البالغ 114% من الناتج المحلي الإجمالي.
وكلف ماكرون رئيس الوزراء الجديد بالتشاور مع الأحزاب للوصول إلى “اتفاقات ضرورية” قبل تشكيل الحكومة المقبلة، لكن الانقسامات الحادة بين تحالفات اليسار واليمين واليمين المتطرف تجعل المهمة بالغة الصعوبة، خاصة بعد أكثر من عام من المأزق السياسي الذي شلّ عمل البرلمان.
كما يواجه رئيس الوزارأ المعين حديثا غضبا اجتماعيا متصاعدا، مع ظهور حراك جديد على مواقع التواصل تحت شعار “لنغلق كل شيء”، بدعم من النقابات واليسار الراديكالي، يدعو إلى شل البلاد بدأ من اليوم الأربعاء، حيث دخل المحتجون في مواجهات عنيفة مع الأمن الفرنسي.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية عن نشر نحو 80 ألف عنصر أمن للتعامل مع مئات المظاهرات، فيما توقعت المديرية العامة للطيران المدني تأخيرات واضطرابات في جميع المطارات الفرنسية، في مشهد يذكّر بحراك “السترات الصفراء” الذي هزّ البلاد بين 2018 و2019.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ماكرون بشكل غير مسبوق، حيث أعرب 77% من الفرنسيين عن عدم رضاهم عن أدائه، ما يضع رئيس الوزراء الجديد أمام تحديات مضاعفة تتعلق باستعادة الثقة الداخلية، بالتوازي مع إدارة ملفات السياسة الخارجية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تدريب عسكري مغربي أمريكي على مكافحة أسلحة الدمار الشامل
تقرير ديمستورا وصدمة النظام الجزائري.. هكذا حسم ملف الصحراء المغربية نهائيا!
تبون يدعم حرية الصحافة.. من أجل مدح وتلميـع الرئيس !
موقع الجيش الأمريكي: واشنطن والقوات المسلحة الملكية تُطلقان مناورات الأسد الإفريقي 2026 بالمغرب
بعيدا عن إعلام السلطة.. المسكوت عنه في العلاقات الجزائرية الأمريكية !
غينيا تعرب عن خالص شكرها لجلالة الملك بعد العملية الإنسانية الخاصة بعودة مواطنين غينيين إلى بلادهم
الصحراء المغربية .. زخم دولي متسارع ودعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي
ألمانيا تجدد التأكيد على مركزية الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب
اجتماع أممي-أمريكي يؤكد دعم حل سياسي للصحراء المغربية
بوريطة: العلاقات المغربية الأمريكية تبلغ مرحلة غير مسبوقة وتعاون استراتيجي متعدد المجالات


