24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
تقرير إسباني يرصد دور أرقام جزائرية في تنسيق حملة العبور نحو سبتة
أظهر تقرير قائم على الاستخبارات مفتوحة المصدر أن أرقامًا جزائرية أدارت مجموعات للمراسلة ساهمت في تنظيم العبور الجماعي إلى سبتة، من خلال نشر تعليمات عملية شملت تشكيل مجموعات صغيرة وتحديد أوقات التحرك وتوسيع نطاق الدعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
كشف تقرير تحليلي قائم على الاستخبارات مفتوحة المصدر أن محاولات العبور الجماعي نحو سبتة يومي 30 و31 يوليوز 2026 سبقتها حملة رقمية استمرت أسابيع، انتقلت من ترويج معلومات مضللة بشأن “فتح الحدود” إلى تقديم إرشادات عملية حول المسارات ومواعيد التحرك ونقاط التجمع.
ووثق التقرير، الذي أعده المحلل الإسباني المتخصص في الأمن والاستخبارات والإرهاب الدولي خوسيه ماريا خيل غاري، وجود مجموعتين على “واتساب” تم تسييرها من طرف رقمين يحملان مفتاح الاتصال الجزائري “+213″، وأسهمتا في التنسيق اللوجستي للتحرك نحو سبتة، ثم مليلية.
واعتمد التقرير، المكون من 70 صفحة، على تقنيات الاستخبارات مفتوحة المصدر ورصد شبكات التواصل الاجتماعي والتحليل الجغرافي المكاني، لتتبع الحملة التي تطورت بين 15 يونيو و2 غشت عبر “واتساب” و”فيسبوك” و”تيك توك” و”إنستغرام” و”ديسكورد” ومنصة “إكس”.
رقمان جزائريان يديران مجموعتي تنسيق على “واتساب”
وبحسب الوثيقة، لم تكن موجة العبور عفوية بالكامل، إذ سبقتها رسائل تحفيزية ومقاطع مصورة وخرائط، فضلا عن معلومات بشأن وسائل النقل والمعدات ومواعيد التحرك ونقاط التجمع في الفنيدق.
وسجل التقرير تصاعد النشاط عقب قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في 8 يوليوز، بشأن عدم تطبيق “الإعادة الفورية” آليا على المهاجرين الذين يُعترضون أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية سباحة.
وجرى تحريف مضمون القرار داخل حسابات ومجموعات رقمية، من خلال الترويج لادعاءات تفيد بأن الحدود أصبحت “مفتوحة قانونيا”، وأن الوصول سباحة يمنع السلطات من إعادة الوافدين، ما جعل العبور يبدو فرصة فورية ومنخفضة المخاطر.
وفي منتصف يوليوز، انتقلت الحملة من التحفيز العام إلى نشر معلومات عملية عن الوصول إلى الفنيدق. وبحلول 25 يوليوز، ظهرت خرائط لمسارات بحرية محتملة نحو سبتة ومليلية، تضمنت المسافات ونقاط الانطلاق وإرشادات للعبور سباحة.
ورصد التقرير، في 28 يوليوز، مجموعة عامة على “واتساب” تحمل اسم «Hijma Kiraj Sebta»، وتعني «هجمة لعبور سبتة»، كان يديرها رقم بمفتاح جزائري. وضمت مستخدمين من المغرب والجزائر وتونس، وتبادلت رسائل بشأن مواعيد التحرك ونقاط التجمع والمسارات الممكنة.
وفي 31 يوليوز، ظهرت مجموعة ثانية تحمل اسم «Hijma»، يديرها أيضا رقم بمفتاح جزائري، ووجهت جزءا من نشاطها نحو مليلية بعد تشديد الإجراءات الأمنية في محيط سبتة.
وصنف التقرير وجود المجموعتين ودورهما اللوجستي ضمن النتائج ذات درجة الثقة المرتفعة، ورجح بدرجة ثقة متوسطة أن نشاطهما ساهم في زيادة فاعلية الحملة وتكييف التعليمات مع التطورات الميدانية. لكنه شدد على عدم تمكنه من تحديد هوية مديري المجموعتين، أو معرفة ما إذا كان الرقمان يستخدمهما شخص واحد أو عدة أشخاص.
تنسيق رقمي واسع لتحويل التحفيز إلى تحرك ميداني
وقسم التقرير المشاركين في الشبكة إلى ناشري محتوى ومنسقين وميسرين ومتلقين. وتولى الناشرون إنتاج المقاطع التحفيزية، بينما حولها المنسقون إلى تعليمات عملية. أما الميسرون، فنشروا معلومات عن وسائل النقل والمسارات ومعدات العبور، مثل بدلات الغوص والزعانف والعوامات وقوارب “الكاياك”.
كما وثق رسائل عن تنقل أشخاص من الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وطنجة وتطوان والحسيمة نحو الفنيدق، فضلا عن إشارات إلى تحركات من الجزائر باتجاه المغرب قبل مواصلة الطريق نحو الحدود.
واستخدم “واتساب” للتنسيق اللوجستي، بينما وفر “فيسبوك” فضاءات لتبادل الخرائط والمسارات ومعلومات النقل والمعدات. ورصد التقرير خمس مجموعات على المنصة تضم مجتمعة أكثر من 250 ألف عضو، قبل أن تغلق شركة “ميتا” عددا منها عقب بدء الأحداث.
وحدد التقرير أربع روايات رئيسية استخدمت للتأثير في المرشحين للهجرة: وجود «فرصة» عقب قرار المحكمة، وسهولة العبور، وضرورة التحرك قبل انتهاء الفرصة، ونشر صور أشخاص نجحوا في الوصول لإقناع الآخرين بإمكانية تكرار التجربة.
وبعد بدء محاولات العبور، تحول المحتوى من التحفيز والتخطيط إلى نشر صور الأحداث وتحركات السلطات والمسارات البديلة. كما اتجه جزء من النشاط نحو مليلية بعد تشديد المراقبة حول سبتة، ما اعتبره التقرير دليلا على قدرة الشبكة على التكيف مع التطورات الميدانية.
وقارن خيل غاري حملة 2026 بتعبئة رقمية مماثلة سنة 2024، وخلص إلى أن الحملة الحالية تميزت بتنسيق أكبر بين المنصات، واستخدام مكثف للمحتوى المرئي، وسرعة أعلى في تداول المعلومات العملية، إلى جانب ظهور مجموعات على “واتساب” بأرقام جزائرية أدت أدوارا لوجستية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة
المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة: المغرب بلد آمن وشريك أساسي للاتحاد الأوروبي
طائرات الكنادير .. الذراع الجوية للمغرب في مواجهة حرائق الغابات
ﺧﺎﺹ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺮﺵ : ﻃﻔﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺷﺮﺍﻳﻴﻦ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ
الطريق السريع تزنيت الداخلة .. رافعة تنموية لتمتين الترابط بين أقاليم المملكة


