24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
نونيز خلفا لروتايو.. هل سيسير على خطى سلفه في ضغط على الجزائر في قضية بوعلام صنصال
كل السيناريوهات واردة فيما يتعلق بالأزمة الفرنسية الجزائرية والتي تتعلق بسجن الكاتب بوعلام صنصال بعد مجئ حكومة سيباستيان لوكورنو الثانية بفرنسا ورحيل وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايوو هل تواصل باريس تشديد الضغط على الجزائر، واستخدام «أدوات» أخرى إذا استمرَّت في رفض استعادة صنصال الذي تحول لرهينة
وطرحت عدة أسئلة حول تعيين نونيز خلفًا لروتايو.. هل سيسير على خطى سلفه في إدارة ملف الأزمة مع الجزائر وتدريج في عقوبات وضغط متواصل ؟
بعد مغادرة برونو روتايو وزارة الداخلية الفرنسية تتجه الأنظار إلى خلفه لوران نونيز، لمعرفة ما إذا كان سيواصل النهج المتشدد لإستعادة صنصال الذي اتبعه سلفه في إدارة الأزمة مع الجزائر، أم سيعتمد أسلوبًا أكثر قسوة في التعامل مع هذا الملف الحساس الذي يتقاطع فيه كل شيء.
وتتركز الأنظار حاليا على نونيز، حيث يترقب ما إذا كان الوافد الجديد سيحافظ على نفس النهج الذي اتبعه برونو روتايو في إدارة ملف الأزمة مع الجزائر، أم سيختار مقاربة أكثر مرونة تعيد ضبط بوصلة العلاقات الثنائية وفق معطيات المرحلة الراهنة.
وبالعودة إلى تصريحات سابقة للوران نونيز حول الجزائر، وصف هذا الأخير لدى نزوله ضيفا على قناة “بي أف أم” سابقا أن الموقوفين الجزائريين الذين ترغب فرنسا في ترحيلهم بأنهم الأخطر.
يبدو أن الجزائر وجدت نفسها أمام رجل يعرف جيدًا خبايا ملفات السوداء وفضائحها الأمنية في فرنسا وأشارت تقارير إعلامية إلى أن نونيز ليس وجهًا جديدًا في المشهد الأمني الفرنسي، بل إنه الرجل الذي تابع عن قرب تفاصيل قضية اختطاف المعارض الجزائري “أمير بوخرص”، المعروف باسم “أمير DZ”، وهي القضية التي فجرت فضيحة مدوية بعد تورط موظفين قنصليين جزائريين في عملية احتجاز غير قانونية على الأراضي الفرنسية، ما دفع النيابة العامة لمكافحة الإرهاب إلى فتح تحقيق رسمي.
الشاهد على ما سلف ذكره، أنه خلال مقابلة تلفزيونية بثتها قناة CNEWS شهر أبريل الماضي ظهر “لوران نونيز” متحفظًا في تصريحاته، موضحًا أن القضية لا تزال بيد القضاء ولا يمكنه الخوض في تفاصيلها.
ومع ذلك، أشار إلى أن الأمر يتعلق فعلا باختطاف معارض جزائري معروف، وأن التحقيقات التي شاركت فيها عناصر من شرطة باريس والشرطة القضائية تمت بدقة كبيرة.
وأضاف أن الموقوفين، ومن بينهم موظف في القنصلية الجزائرية، يخضعون لتحقيقات قضائية في إطار العدالة المستقلة، مؤكدا أن فرنسا تحترم مبدأ الفصل بين السلطات في مثل هذه القضايا.
وحين سأله الصحافي عن ما إذا كانت القضية تتعلق بتدخل أجنبي، أجاب “نونيز” بعبارة لافتة: “لا أستطيع تأكيد ذلك إطلاقًا”، وتابع قائلا: “شهدنا في السابق أعمالًا مشابهة استهدفت معارضين من دول أخرى… وهناك دول أخرى أيضًا”.
ثم ختم حديثه بعبارة تحمل الكثير من الدلالات، حيث قال في هذا الصدد: “حين تكون القضية مرتبطة باعتبارات سياسية لدول أجنبية، يمكن فعلا اعتبارها شكلًا من أشكال التدخل الخارجي، وغالبًا ما يكون الأمر كذلك”.
كل الإشارات على خفض التصعيد والتهدئة لا تزال سوى علامات مضللة لا يمكن أن تخفي حقيقة الأجواء المشحونة بين البلدين ولا التوترات الكبيرة وتداعياتها المستقبلية.
قضية صنصال جعلت العلاقات بين فرنسا والجزائر معقدة ومع ذلك يقدر المتابعون لتطورات الأزمة أن الذي أشعل التوترات هو التقارب الفرنسي المغربي واعتراف باريس بمغربية الصحراء وتعهد الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون بقيادة جهود دولية لترسيخ دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
ولا زالت فرنسا تتمسك بأوراق الضغط التي يمكن أن تستخدمها في مواجهة التصعيد ضد الجزائر دبلوماسيا وإقتصاديا حيث يمكن أن يزيد الجانب الفرنسي من تقليص التبادل التجاري وفرض قيود على الاستثمارات والضغط على الشركات الفرنسية العاملة في الجزائر مع تشديد في الهجرة بشروط منح التأشيرات ضمن مقاربة مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وتعتبر فرنسا فاعلا إقليميا رئيسيا والتوتر معها سيزيد الضغط على الجزائر وتأثير على استقرارها الداخلي وعلاقاتها مع جيرانها بعزلة تامة وقد تكون لها تداعيات مهمة على النظام الجزائري الذي أصبح في وضع مهزوز ومتأزم.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


