24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
تقرير إسباني: المغرب يقدم بديلا آمنا لممرات التجارة العالمية وسط توترات مضيق هرمز
قال تقرير إسباني إن المملكة المغربية نجحت في تحويل جغرافيتها الاقتصادية إلى “رأسمال جيوسياسي” فائق الأهمية، مبرزا أنه في ظل نظام عالمي يزداد توترا وتشرذما، برز المغرب كبؤرة استقرار محورية تساهم في هندسة طرق تجارية جديدة، ليصبح حليفا استراتيجيا لا غنى عنه لتأمين السيادة الصناعية واللوجستية الغربية.
وأشارتقرير لصحيفة “أتلاير” المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية، مستندا إلى تحليل “المعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية”، إلى أن المغرب يجسد اليوم أرقى مستويات استراتيجية “Friendshoring”. وتعتمد هذه العقيدة على نقل سلاسل التوريد الحساسة إلى شركاء يتميزون بالموثوقية السياسية والقرب الجغرافي، مما يعزز مرونة الاقتصاد العالمي دون القطيعة مع العولمة، وهو ما يجعل الرباط “شريكاً موثوقاً” في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
ووفقا للتحليل ذاته، فإن المعمار المينائي المغربي، المدعوم بمشروع “الناظور غرب المتوسط”، يمثل حلا استراتيجيا لتجاوز المخاطر الأمنية في ممرات الملاحة التقليدية. فبينما يعاني مضيق هرمز والبحر الأحمر من توترات عسكرية، يوفر “القوس اللوجستي” المغربي (طنجة المتوسط، الناظور، والداخلة الأطلسي) استمرارية آمنة لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية، رابطاً البحر المتوسط بالمحيط الأطلسي بكفاءة عالية.
ويرى التقرير الإسباني أن القوة المغربية تنبع من “دبلوماسية متعددة الأبعاد”؛ فهي تمزج بين شراكة استثنائية مع الولايات المتحدة (كحليف رئيسي خارج الناتو) وشراكة متميزة مع الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دور ريادي في التكامل الأفريقي عبر “المبادرة الأطلسية”. هذا التوازن يمنح المغرب قدرة فريدة على التحاور مع مراكز القوى العالمية مثل الصين وروسيا، مما يجعله نقطة التقاء استراتيجية في بيئة دولية غامضة.
ولم يغفل تقرير الصحيفة الإسبانية التطور الصناعي المتسارع، مستشهداً بافتتاح وحدة “سافران” (Safran) الجديدة لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات في منطقة “نواصر”. هذا الاستثمار، الذي يتجاوز 280 مليون يورو ويعتمد كلياً على الطاقة النظيفة، يرسخ مكانة المغرب كحلقة وصل أساسية في سلاسل القيمة العالمية للطيران، ويؤكد قدرة المملكة على توطين أرقى التقنيات الصناعية بمهارات بشرية محلية عالية الكفاءة.
وخلصت “أتالاير” إلى أن المغرب بات يمثل “قوساً للصمود الاستراتيجي” عند ملتقى القارات. فبقدرته على توفير بدائل لوجستية وصناعية موثوقة، لا يكتفي المغرب بحماية أمنه القومي فحسب، بل يساهم بفاعلية في استقرار الاقتصاد الدولي، معيداً رسم خارطة النفوذ الاقتصادي في منطقة حوض المتوسط والأطلسي.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة
توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


