24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الـ”كان” في المغرب يضع الإعلام الجزائري في مأزق… التلفزيون الرسمي يتعمد إخفاء جمالية مدينة طنجة وملعبها
وجد الإعلام الجزائري الرسمي نفسه في موقف حرج مع انطلاق كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة بالمغرب، ابتداء من اليوم الأحد 21 دجنبر إلى غاية 18 يناير 2026، خاصة في ظل مشاركة المنتخب الجزائري في البطولة التي يحتضنها بلد ظل الخطاب الإعلامي الرسمي الجزائري خلال السنوات الأخيرة يحاول تجاوزه ذكره بأسلوب اعتبره كثيرون “مثيرا للسخرية”.
وبرز هذا “المأزق” بوضوح في التغطيات الإخبارية والرياضية لبعض القنوات ووسائل الإعلام العمومية الجزائرية، التي دأبت، وفق متابعين، التي حاولت ما أمكن تجنب ذكر اسم “المغرب”، أو تمرير لقطات تهم إمكانياته الكبرى في سلوك اعتُبر امتدادا لنهج سياسي وإعلامي مفروض من السلطات العليا في البلاد.
مرة أخرى لايتوانى التلفزيون الجزائري في سقوط في عبث مهني متكرر، حين اختار، خلال نقله مباراة السودان والسنغال التي احتضنها ملعب ابن بطوطة بمدينة طنجة برسم ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمملكة المغربية، أن يمرر لقطات مشوشة ومموهة للملعب ومحيطه، في سلوك لا يمكن تفسيره بأي منطق إعلامي أو تقني، بقدر ما يفضحه كخيار تحريري مقصود يفتقد لأبسط قواعد الاحتراف والموضوعية.
وبدل انخراط التلفزيون الجزائري في السياق المهني المعهود، الذي يجعل من اللقطات الجوية التي تلتقط عادة بطائرات الدرون جزأ من أبجديات النقل الرياضي الحديث، ووسيلة أساسية لإبراز قيمة المنشآت الرياضية والمدينة المستضيفة، وتسويق الحدث كواجهة حضارية وثقافية قبل أن يكون تنافسيا، آثر طمس الصورة وإخفاء التفاصيل، وكأن جمالية ملعب ابن بطوطة وحداثة مدينة طنجة تشكل خطرا بصريا يجب تحييده عن عين المشاهد الجزائري.
ولا يمكن فصل هذا السلوك عن سياق أوسع، تدار فيه حملة دعائية ممنهجة داخل الجزائر، تقوم على تشويه صورة المغرب وتقديمه كبلد يعيش أزمات خانقة وتخلفا تنمويا، في محاولة يائسة لمنع الرأي العام الجزائري من الاطلاع على واقع مغاير تماما لما يروج له يوميا عبر القنوات الرسمية، غير أن هذه الرواية باتت تتهاوى أمام شهادات جزائريين زاروا المغرب في السنوات الأخيرة، وعادوا بانطباعات صادمة للخطاب السائد، تحدثوا فيها عن بنية تحتية حديثة، وطرق سيارة ومطارات وموانئ بمعايير دولية، ومدن نابضة بالحياة والاستثمار، لدرجة أن أحدهم اختصر التجربة بعبارة بليغة: «في المغرب أحس أنني في المستقبل».
ولا يسيء تعمد إخفاء تلفزيون “الكابرانات” لصورة طنجة، الملقبة بعروسة الشمال، وطمس معالم واحد من أجمل وأحدث الملاعب الإفريقية للمغرب، بقدر ما يسيء للإعلام الجزائري نفسه، ويكشف حجم الارتباك الذي يعيشه وهو يحاول حجب واقع لم يعد قابلا للإخفاء في زمن الصورة المفتوحة والسفر وتدفق المعلومات، إذ أن الحقيقة ومهما جرى تشويشها أو طمسها، تظل أقوى من أي بث مشوه، وأوضح من أي خطاب دعائي بائس.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


