24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
مستشار سابق لترامب: “البوليساريو” هي وكيل إيران في شمال إفريقيا وتجاهل خطرها سيكون خطأ جسيما
ذّر جايسون غرينبلات، المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط خلال إدراته الأولى، من ما وصفه بـ”خطر متنام” تمثله جبهة البوليساريو في شمال إفريقيا، معتبرا أنها تعمل كوكيل لإيران في المنطقة.
وجاء هذا في مقال رأي نشره غرينبلات على موقع “Semafor” تناول فيه ما اعتبره توسعا لنفوذ طهران خارج الشرق الأوسط، في وقت تنصب فيه الأنظار الدولية على المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأكد المسؤول الأمريكي السابق أن تجاهل هذا الامتداد الإيراني في شمال إفريقيا “سيكون خطأ جسيما”، محذرا من تكرار سيناريوهات شهدتها مناطق أخرى نتيجة استراتيجية طهران القائمة على الوكلاء، حيث أوضح أن إيران كانت تعتمد على مدى عقود، على دعم حركات مسلحة غير حكومية خارج حدودها، عبر تزويدها بالتدريب والتمويل والتوجيه الأيديولوجي، بهدف توسيع نفوذها دون الانخراط المباشر في النزاعات.
وأشار غرينبلات في هذا السياق، إلى أن هذه الاستراتيجية أسفرت عن نتائج “مدمرة” في كل من لبنان واليمن وقطاع غزة، حيث تحولت جماعات محلية إلى قوى عسكرية مؤثرة تهدد الاستقرار الإقليمي، معتبرا أن النمط ذاته “بدأ يتكرر” في شمال إفريقيا، مع صعود دور جبهة البوليساريو في نزاع الصحراء المغربية.
وأضاف أن الجبهة، التي تسعى إلى إقامة كيان مستقل في المنطقة، لا يمكن فهم دورها بمعزل عن الدعم الذي تتلقاه، مشيرا إلى اتهامات مغربية متكررة لإيران و”حزب الله” بتقديم الدعم العسكري واللوجستي لها.
ورغم أن الولايات المتحدة لا تصنف البوليساريو كمنظمة إرهابية، أوضح المسؤول السابق أن ذلك “لا يلغي المخاطر الاستراتيجية” المرتبطة بأنشطتها وعلاقاتها الخارجية، مستحضرا تجربة “حزب الله” في لبنان، الذي تم التعامل معه لسنوات كفاعل سياسي قبل أن يتحول إلى قوة مهيمنة على الدولة، وكذلك الحوثيين في اليمن الذين باتوا يشكلون تهديدا للملاحة الدولية.
وأكد غرينبلات أن بناء إيران لعلاقات مع البوليساريو يمنحها موطئ قدم في شمال إفريقيا، ويمكنها من ممارسة الضغط على المغرب، الذي وصفه بأنه “أحد أكثر الشركاء موثوقية” للولايات المتحدة في المنطقة، مشيرا إلى أن التعاون بين الرباط وواشنطن يشمل مجالات متعددة، أبرزها مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن الإقليمي، ما يجعل أي تهديد لاستقرار المغرب ذا انعكاسات أوسع.
وذكّر صاحب المقال في هذا السياق، بأن الولايات المتحدة اعترفت في سنة 2020 بسيادة المغرب على الصحراء، في خطوة عززت العلاقات الثنائية وكرست شراكة استراتيجية بين البلدين، رابطا بين هذا القرار وبين اتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل ضمن ما يعرف بـ”اتفاقيات أبراهام”، معتبرا أن هذه التحولات تعكس موقع المغرب في المعادلات الإقليمية.
وختم غرينبلات تحذيراته في مقاله بالتأكيد على أن المجتمع الدولي سبق أن تجاهل تحركات إيران عبر وكلائها في مناطق أخرى، ما أدى إلى أزمات ممتدة، داعيا إلى عدم تكرار “الخطأ نفسه” في شمال إفريقيا فيما يتعلق بجبهة البوليساريو.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !
كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر



أترك تعليق