24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بعد رفض مشاركته في قمّة فرنسا – إفريقيا بكينيا.. الجزائر تدفع بزعيم البوليساريو لحضور تنصيب الرئيس الأوغندي لـ”تخفيف عزلته”

    بعد رفض مشاركته في قمّة فرنسا – إفريقيا بكينيا.. الجزائر تدفع بزعيم البوليساريو لحضور تنصيب الرئيس الأوغندي لـ”تخفيف عزلته”

    باتت جبهة البوليساريو الانفصالية تعيش أصعب فترات عزلتها داخل القارة الإفريقية، حيث ظهر ذلك بشكل جلي بتزامن انعقاد قمة “فرنسا – إفريقيا” في العاصمة الكينية نيروبي، التي تستقطب قادة دول إفريقية ومسؤولين دوليين بارزين، مقابل مشاركة زعيم الجبهة إبراهيم غالي في حفل تنصيب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، في محاولة تهدف للتخفيف من الغياب الواضح للبوليساريو عن المشهد السياسي الإفريقي.

    وجاء هذا التزامن اليوم الثلاثاء ليبرز بشكل لافت الفارق بين مشهدين مختلفين داخل القارة، الأول يتعلق بقمة سياسية واقتصادية كبرى تستأثر باهتمام القوى الدولية والإفريقية، والثاني يقتصر على مراسم بروتوكولية تحاول البوليساريو استغلالها لإظهار أنها ما تزال حاضرة في بعض الأجندات الإفريقية، رغم التراجع الواضح الذي بات يطبع حضورها القاري.

    وانطلقت قمة نيروبي، اليوم الثلاثاء، بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش ممثلا للملك محمد السادس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى جانب عدد من القادة الأفارقة، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس الاتحاد الإفريقي، وممثلي المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بين فرنسا والدول الإفريقية.

    وفي مقابل هذا الحضور الذي يُعد واجهة القارة الإفريقية بكافة أعضائها المُعترف بهم أمميا، ظهر زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، اليوم الثلاثاء أيضا، في العاصمة الأوغندية كمبالا للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، في مشاركة تحاول الجبهة الانفصالية التخفيف من حالة الغياب عن المشهد القاري الذي يبرز حاليا عبر القمة الفرنسيةألإفريقية.

    ورغم أن جبهة البوليساريو لم تكن يوما جزأ من قمم “فرنسا – إفريقيا”، فإن تزامن الحدثين أظهر بشكل كيف أن ما يُسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية” بات كيانا خارج السياق السياسي والاقتصادي الجديد الذي يتشكل في إفريقيا، والقائم على الاستثمار والشراكات الاستراتيجية ومشاريع التنمية العابرة للحدود التي عبر عنها عدد من القادة في “قمة نيروبي”.

    وتحاول البوليساريو، من خلال المشاركة في بعض المناسبات الرسمية داخل دول ما تزال تحتفظ بعلاقات معها، الإيحاء بأنها لا تزال فاعلا إفريقيا، غير أن طبيعة هذه المشاركات تكشف أنها أقرب إلى محاولات رمزية للحفاظ على الحد الأدنى من الظهور الدبلوماسي، في ظل تراجع حضورها داخل المحافل القارية الكبرى.

    ويأتي هذا التحول في وقت نجح فيه المغرب خلال السنوات الأخيرة في تعزيز حضوره داخل إفريقيا عبر الاستثمارات والاتفاقيات الاقتصادية ومشاريع البنية التحتية والتعاون الأمني والديني، ما جعل الرباط تتحول إلى شريك رئيسي للعديد من العواصم الإفريقية، في مقابل تراجع الخطاب الانفصالي داخل القارة.

    كما أن القمم الإفريقية الحديثة أصبحت تعكس بوضوح هذا التحول، إذ باتت تركز على ملفات الاقتصاد والتكامل الإقليمي والأمن الغذائي والطاقة والانتقال الرقمي، وهي مجالات لا تمتلك فيها البوليساريو أي حضور أو قدرة على التأثير، ما يزيد من عزلتها السياسية داخل القارة.

    ويرى متابعون أن محاولة الجبهة استثمار حفل تنصيب موسيفيني تأتي أيضا في سياق البحث عن صور ومشاهد دبلوماسية يمكن توظيفها إعلاميا لإظهار استمرار علاقاتها ببعض الأنظمة الإفريقية، خصوصا بعد سلسلة الانتكاسات التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة على مستوى الاعترافات والمواقف الدولية.

    وتجلى هذا أيضا بشكل واضح، بعد الهجوم الذي شنته البوليساريو على مدينة السمارة، عندما أطلقت ميليشياتها ثلاث مقذوفات سقطت بالقرب من السجن المدني للمدينة بتاريخ 5 ماي الجاري دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، وهو الهجوم الذي أسفر عن إدانات دولية واسعة ضد البوليساريو ودعم كبير لمقترح الحكم الذاتي المغربي لحل نزاع الصحراء، مما أبرز مظهرا آخر من العزلة التي باتت تعيشها الجبهة الانفصالية وتراجع الدعم الذي كانت تحظى به سابقا.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    المخترع رشيد اليزمي يرشح المغرب لإنتاج أول سيارة كهربائية في إفريقيا


    سفير المغرب لدى الصين يكشف الفرص بين الرباط وبكين


    حفل تسلم الدفعة الثانية من المروحيات القتالية من طراز أباتشي “AH-64E”


    “أرديبوكس”.. آلة مغربية تكافئ المستهلكين على فرز النفايات


    مراكش… أمسية قفطان 2026


    تمرين الأسد الإفريقي 2026 :مناورات عسكرية جوية وبرية في اختتام التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة


    بعد عودة السفير الفرنسي.. ماذا تُخفي سلطة تبون عن الشعب ؟!


    السفير الأمريكي بالمغرب يؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة


    بتعليمات ملكية سامية .. المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد أفريكوم


    “الأسد الإفريقي 2026″… جهود البحث متواصلة للعثور على الجنديين الأمريكيين المفقودين


    وزير الحرب الأمريكي : “لا يوجد شريك أفضل من المغرب لاستضافة الأسد الإفريقي”


    الصحراء المغربية بعيون عربية..نقاشات في الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب