24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | السفير الهندي بالرباط يكشف عن وجود خطط قيد الدراسة مع المغرب لإطلاق مشروع مشترك لإنتاج طائرة بشكل متكامل

    السفير الهندي بالرباط يكشف عن وجود خطط قيد الدراسة مع المغرب لإطلاق مشروع مشترك لإنتاج طائرة بشكل متكامل

    تتجه العلاقات المغربية الهندية نحو مرحلة أكثر تقدما في مسار التعاون الصناعي، مع بروز مؤشرات على انتقالها من الشراكات التقليدية المرتبطة بالتبادل التجاري والتقني إلى مشاريع ذات طابع استراتيجي في مجالات التصنيع المتقدم، وفي مقدمتها الصناعات الدفاعية والطيران، وهو ما يعكس تحولا تدريجيا في طبيعة التقاطع بين أولويات الرباط ونيودلهي خلال المرحلة الراهنة.

    وفي هذا السياق، أفاد موقع الدفاع العربي بأن السفير الهندي بالرباط سانجاي رانا كشف عن وجود خطط ومقترحات قيد الدراسة بين الجانبين تروم إطلاق مشروع مشترك لإنتاج طائرة بشكل متكامل داخل المغرب، في خطوة تقرأ ضمن توجه أوسع نحو تعميق التعاون الصناعي بين البلدين وتوسيعه ليشمل مجالات أكثر حساسية وتعقيدا من حيث التكنولوجيا ونقل المعرفة.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن العلاقات الثنائية لم تعد تقتصر على التعاون التجاري التقليدي، بل باتت تشمل قطاعات صناعية متقدمة، خاصة بعد إطلاق مصنع تابع لشركة “تاتا للأنظمة المتقدمة” بمدينة برشيد، والذي يمثل نموذجا لتعاون إنتاجي يجمع بين التكنولوجيا الهندية والخبرة المغربية، مع إشراك الكفاأت المحلية في مختلف مراحل التصنيع بدل الاقتصار على عمليات التجميع.

    ويشير هذا النموذج، وفق ما أورده موقع الدفاع العربي، إلى تحول تدريجي في فلسفة التعاون الصناعي، حيث يتم الانتقال من منطق التبعية التقنية إلى مقاربة تقوم على الشراكة في الإنتاج وتقاسم المعرفة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير مشاريع أكثر تقدماً في قطاع الصناعات الدفاعية مستقبلا.

    وفي السياق نفسه، يبرز الحديث عن مشروع طائرة مشتركة كامتداد لهذا المسار، في ظل سعي الهند إلى توسيع حضورها الصناعي خارج حدودها عبر نماذج إنتاج مشترك، مقابل طموح مغربي لتعزيز موقعه داخل سلاسل القيمة العالمية في قطاع الطيران، بعد نجاحه خلال السنوات الأخيرة في استقطاب استثمارات مهمة في تصنيع مكونات الطائرات وهياكلها.

    وتعتبر الهند من أبرز الدول التي اتجه إليها المغرب لتعزيز شراكاته في مجال الصناعة الدفاعية، حيث جرى خلال السنة الماضية افتتاح مصنع تابع لشركة “تاتا” الهندية في منطقة برشيد لإنتاج المركبات المدرعة، وهو أول استثمار هندي من نوعه خارج الهند في قطاع الصناعات الدفاعية.

    كما أفادت مصادر دبلوماسية هندية، في تصريحات سابقة لـ”الصحيفة الإنجليزية”، بأن نيودلهي تبدي رغبة واضحة في تطوير تعاونها الدفاعي مع المغرب ليشمل مجالات أوسع، من بينها الأمن السيبراني ومواجهة التهديدات الإرهابية، مع اتخاذ خطوة فتح ملحق عسكري داخل السفارة الهندية بالرباط، في إشارة إلى توجه استراتيجي نحو تعزيز البعد الأمني في العلاقات الثنائية.

    ويعمل المغرب، من جانبه، على توظيف هذه الشراكات ضمن رؤية أوسع تروم بناء قاعدة صناعية دفاعية محلية قادرة على تقليص الاعتماد الخارجي تدريجيا، حيث سبق أن أكد الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية محمد شقير أن المملكة تتجه نحو الاستفادة من التجربة الهندية في هذا المجال، بالنظر إلى ما راكمته من خبرات في تصنيع المعدات العسكرية.

    وأضاف شقير، في تصريح سابق لـ”الصحيفة”، أن التجربة الهندية في تصنيع المركبات العسكرية تمثل نموذجا مهما استلهم منه المغرب بعض ملامح استراتيجيته، مشيرا إلى أن الرهان المغربي يقوم على تنويع الشركاء وتطوير صناعة دفاعية محلية قادرة على تلبية جزء من الحاجيات الوطنية.

    ولفت المتحدث ذاته إلى أن أحد عناصر الجذب في التجربة الهندية يتمثل في قدرتها التصديرية المتنامية، حيث بلغت صادراتها الدفاعية مستويات تقارب 14 مليار دولار، ما يعكس حجم التطور الذي حققته في هذا القطاع، ويجعلها شريكا مناسبا في مشاريع نقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك.

    وختم شقير تصريحه بالتأكيد على أن المغرب يتجه نحو تبني مقاربة هندية في التصنيع العسكري تقوم على الاستقلالية التدريجية في إنتاج المعدات الدفاعية، في إطار قانوني وتنظيمي يتيح تطوير شراكات تبدأ بالمركبات العسكرية وقد تمتد مستقبلا إلى معدات أكثر تعقيدا.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة