وأوضح ريابكوف، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية، أن الحوار بين دول “الخماسية النووية” لم يتوقف بشكل كامل خلال الفترة الماضية، رغم التوترات السياسية والعسكرية المتزايدة على الساحة الدولية، مشيرا إلى أن هذه المشاورات باتت تقتصر حاليا على المستوى التقني والمهني، وتتطرق إلى نطاق محدود من الملفات والقضايا.
وأكد المسؤول الروسي أن الاتصالات الجارية بين الدول النووية الخمس لا تبدو قادرة، في الظروف الراهنة، على تحقيق نتائج عملية أو التوصل إلى إجراءات ملموسة من شأنها المساهمة في خفض التوترات الدولية أو تعزيز مسارات التهدئة، معتبرا أن البيئة الدولية الحالية تتسم بدرجة عالية من التعقيد وعدم الاستقرار.
وأرجع ريابكوف هذا الوضع إلى ما وصفه ب”الاضطراب العسكري والسياسي” الذي يشهده العالم، مشيرا إلى أن العلاقات بين عدد من القوى الكبرى تمر بمرحلة من التوتر الحاد وانعدام الثقة، الأمر الذي يحد من فرص التوصل إلى تفاهمات استراتيجية واسعة النطاق أو إطلاق مبادرات فعالة للحد من المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية.
وفي هذا السياق، اعتبر ريابكوف أن أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تعثر التوصل إلى توافق داخل المؤتمر يتمثل في التطورات المرتبطة بالأزمة الإيرانية، متهما إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذ أعمال عسكرية ضد إيران تحت مبرر حماية نظام عدم الانتشار النووي، وهو الموقف الذي تعبر عنه موسكو في إطار انتقاداتها المتكررة للسياسات الغربية في هذا الملف.
ويكتسي الإعلان عن احتضان المغرب لاجتماع خبراء الدول الخمس النووية أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي باتت المملكة تحظى بها كفضاء للحوار واستضافة اللقاءات الدولية ذات الطابع الاستراتيجي، لاسيما في ظل التحديات الأمنية والجيوسياسية المتصاعدة التي تشهدها مناطق متعددة من العالم، وما تفرضه من حاجة متزايدة إلى قنوات تواصل بين القوى الكبرى للحيلولة دون تفاقم الأزمات الدولية وتوسّع نطاقها.














