24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
احتفالات كبيرة بمراكش بتأهل المنتخب الوطني الى ربع نهائي المونديال
لم تكن مدينة مراكش، مساء هذا اليوم، السبت رائع يوليوز الجاري، مجرد وجهة سياحية نابضة بالحياة، بل تحولت إلى مسرح مفتوح للاحتفال والفرح الجماعي بعدما حجز المنتخب المغربي، أسود الأطلس، بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم عقب فوزه الكاسح على منتخب كندا بثلاثة أهداف دون رد في مباراة الدور ثمن النهائي.
ومع إطلاق صافرة النهاية، انفجرت المدينة الحمراء فرحا، وتعالت الهتافات من مختلف الأحياء والساحات، فيما صدحت الحناجر بشعار واحد اختصر مشاعر المغاربة جميعا: «ديما مغرب».
وكان المنتخب الوطني قد نجح في قلب معطيات مباراة صعبة أمام منتخب كندي فرض إيقاعه خلال الشوط الأول وأظهر قوة كبيرة في الاستحواذ وصناعة الفرص، غير أن أبناء المدرب محمد وهبي عرفوا كيف يتعاملون مع مجريات اللقاء، ليظهروا في الشوط الثاني بوجه مغاير، أكثر ثقة وفعالية وحسما.وفي لحظات كروية ستبقى عالقة في الذاكرة، أبدع الفنان عز الدين أوناحي وسجل هدفين رائعين أشعلا المدرجات والشوارع المغربية، في تمريرة أولى من القلئد أشرف حكيمي وثانية من المراوغ إبراهيم دياز، قبل أن يضع المتألق المكافح سفيان رحيمي بصمته الخاصة بهدف ثالث أكد تفوق الأسود وأعلن نهاية أحلام المنتخب الكندي في مواصلة المشوار.
وبمجرد انتهاء اللقاء، اكتسى شارع محمد السادس بمراكش ألوان العلم الوطني. وعلى امتداده ذهابا وإيابا، تدفقت آلاف السيارات والدراجات النارية في مواكب احتفالية صاخبة، فيما لم تتوقف منبهات المركبات عن العزف على إيقاع الفرحة الوطنية، التي اختار المشاركون فيه التجمع في المدارات الواقعة على شارع محمد السادس للاحتفال والغناء لأسود لم يخلفوا الموعد .
رجال ونساء، أطفال وشيوخ، مغاربة وزوار أجانب، جميعهم خرجوا إلى الشوارع يتقاسمون لحظة استثنائية من الفخر والاعتزاز. الأعلام الوطنية رفرفت في كل مكان، فيما توشح بها المحتفلون وهم يرددون الأغاني الوطنية والهتافات المشجعة للمنتخب الذي واصل كتابة صفحات جديدة من مجد الكرة المغربية.وفي الساحة الأسطورية جامع الفنا، حيث نصبت شاشة عملاقة لمتابعة مباريات المونديال، كان المشهد أكثر إثارة.
فمع الهدف الأول انفجرت الساحة بالتصفيق والصراخ، ومع الهدف الثاني تحولت إلى بحر من الأعلام الحمراء، قبل أن يبلغ الاحتفال ذروته عقب توقيع سفيان رحيمي للهدف الثالث في الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث تعانقت الجماهير وترددت أصداء الزغاريد والهتافات لساعات طويلة بعد نهاية المباراة.
ولم يخف العديد من المحتفلين استحضار ذكريات ملحمة مونديال قطر 2022، عندما خطف أسود الأطلس أنظار العالم وبلغوا المربع الذهبي في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربيا وإفريقيا، مؤكدين أن ما يحققه المنتخب المغربي اليوم يؤكد أن ذلك الإنجاز لم يكن مجرد لحظة عابرة أو ضربة حظ، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل يواصل إعطاء ثماره جيلا بعد جيل.
ويبدو أن المدرب محمد وهبي نجح بدوره في مواصلة البناء على الأسس التي أرساها الناخب الوطني السابق وليد الركراكي، مقدما للعالم منتخبا مغربيا يمتلك شخصية قوية وهوية واضحة وطموحا لا حدود له.
ومع امتداد الاحتفالات، ظلت مراكش تزأر بزئير أسود الأطلس.. مدينة بكاملها خرجت لتقول إن الحلم مستمر، وإن المنتخب المغربي ما زال قادرا على صناعة الأفراح وكتابة التاريخ، بينما كانت عبارة «ديما مغرب» تتردد في كل الأزقة والشوارع والساحات، عنوانا لليلة استثنائية ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير المغربية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تبون والخيارات الصعبة : تأمين السّاحل أم تأمين ” البطاطا” !
الجزائر: “تزوير فاضح” لتقرير صندوق النقد الدولي!
الرؤية الملكية الأطلسية: مبادرات استراتيجية لتعزيز التكامل الإفريقي وربط القارة بالاقتصاد العالمي
ميناء الداخلة الأطلسي يسجل نسبة إنجاز تبلغ 75 في المائة لتعزيز الربط الاقتصادي للمغرب بعمقه الإفريقي
من امريكا إلى الصحراء المغربية.. أزيد من 65 دراجا يحتفلون بعيد الوحدة والمسيرة الخضراء
جزائر تبون محليات باهتة،غرق إستراتيجي في الساحل.. وأزمة البطاطا !
أزمة البطاطا وندرة الأسواق تفجر غضب الشارع الجزائري
أزمة الزيت والبطاطا في الجزائر .. من أين تأتي الندرة وأين يكمن الخلل ؟
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط



أترك تعليق