24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الشفافية المالية الأمريكية تضع مصر والجزائر ونيجيريا تحت المجهر وتكشف ثغرات في نشر الموازنات والإنفاق والمعلومات عن المؤسسات العمومية

    الشفافية المالية الأمريكية تضع مصر والجزائر ونيجيريا تحت المجهر وتكشف ثغرات في نشر الموازنات والإنفاق والمعلومات عن المؤسسات العمومية

    أعادت متطلبات الشفافية المالية الأمريكية فتح النقاش حول مستوى الإفصاح عن المال العام في عدد من الاقتصادات الافريقية، بعدما أظهر تقرير الشفافية المالية لعام 2026 تفاوتا واضحا بين دول القارة في نشر البيانات المتعلقة بالموازنات والإيرادات والإنفاق والتدقيق والمشتريات العمومية، واضعا مصر والجزائر ونيجيريا أمام ملاحظات تتعلق بمدى اكتمال المعلومات المتاحة للرأي العام، في وقت تمكن فيه المغرب وجنوب إفريقيا من تجاوز قائمة الدول التي لم تحقق تقدما كبيرا في استيفاء الحد الأدنى من المتطلبات الأمريكية.

    وفي الحالة المصرية، تركزت الملاحظات الأمريكية أساسا على توقيت نشر الوثائق المالية ومدى شمولها، إذ أشار التقرير إلى عدم نشر مقترح الموازنة التنفيذية وتقرير نهاية السنة ضمن المواعيد المطلوبة، إلى جانب محدودية المعلومات المتاحة بشأن بعض المؤسسات والقطاعات، فضلا عن وجود فجوة بين الإنفاق الفعلي والأرقام الواردة في الموازنة المعتمدة.

    وتشكل هذه الملاحظات نقطة مهمة، خاصة بالنسبة إلى اقتصاد بحجم مصر، حيث يمثل اتساع الإنفاق العام وحجم المؤسسات التابعة للدولة عاملا يجعل وضوح البيانات المالية وقدرة الجمهور والمستثمرين على تتبع الموارد والنفقات جزءا أساسيا من تقييم المخاطر الاقتصادية.

    وتأتي هذه الملاحظات في وقت تخضع فيه المالية المصرية لمسار إصلاحي واسع، إذ أشار صندوق النقد الدولي في أحدث مراجعاته لعام 2026 إلى تحسن الوضع الاقتصادي الكلي، مع تراجع التضخم وتحسن الوضع الخارجي وانخفاض تدريجي في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، لكنه شدد في المقابل على ضرورة مواصلة تحسين تدبير المالية العمومية وتعزيز جودة البيانات، خصوصا ما يتعلق بالمؤسسات الاقتصادية المملوكة للدولة والمخاطر المالية المحتملة المرتبطة بها.

    أما الجزائر، فتواجه بدورها ملاحظات أمريكية بشأن الشفافية المالية، رغم إتاحتها عددا من وثائق الموازنة وكشفها عن بعض الالتزامات المرتبطة بالدين، حيث يشير التقييم إلى أن تقرير نهاية السنة لم ينشر في الموعد المحدد، كما اعتبر أن المعلومات المتعلقة بالمؤسسات المملوكة للدولة غير كافية.

    هذا الجانب له أهمية إضافية في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على عائدات المحروقات، إذ إن وضوح العلاقة بين إيرادات الدولة والإنفاق العمومي والمؤسسات العمومية يمثل عاملا أساسيا في تقييم الاستدامة المالية وقدرة الاقتصاد على امتصاص تقلبات أسعار النفط والغاز.

    وتتزامن الملاحظات المتعلقة بالشفافية مع تقييم حديث لصندوق النقد الدولي للاقتصاد الجزائري، خلص في يوليوز 2026،  حذر فيه من تآكل الهوامش المالية، داعيا إلى مزيج أكثر اتساقا من السياسات الاقتصادية، وتعزيز الانضباط المالي وتنويع الاقتصاد ودعم نمو أكثر اعتمادا على القطاع الخاص.

    ولا تقتصر الصورة على مصر والجزائر، إذ سجلت نيجيريا بدورها ملاحظات بشأن اكتمال البيانات المالية ومدى اتساق التنفيذ الفعلي للإنفاق مع الموازنات المعتمدة، إلى جانب محدودية بعض المعلومات المتعلقة بالتدقيق والمشتريات الحكومية، حيث تنسجم هذه الملاحظات جزئيا مع تقييم صندوق النقد لعام 2026، الذي دعا نيجيريا إلى تعزيز مسار إعداد الموازنة والشفافية المالية، وتحسين الإبلاغ السنوي عن البيانات المالية للحكومة، والحد من الإنفاق خارج إطار الموازنة وتعزيز إدارة المخاطر المرتبطة بالمؤسسات العمومية والقروض المدعومة بالنفط.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.