إصابة 24 عسكريا إسبانيا بداء “الجرب” في سبتة بعد إيوائهم داخل مرافق مهجورة وغير معقمة
تحول انتشار داء الجرب داخل عدد من الوحدات العسكرية الإسبانية في سبتة إلى موضوع نقاش داخل المؤسسة العسكرية، بعدما أعلنت وزارة الدفاع الاسبانية تسجيل 24 إصابة بين العسكريين، بالتزامن مع مطالب من جمعيات مهنية بفتح تحقيق في ظروف الإقامة التي عاشها بعض أفراد القوات المسلحة خلال الأسابيع الأخيرة.
وزارة الدفاع الإسبانية سارعت إلى نفي وجود رابط بين هذه الإصابات وموجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة في أواخر يوليوز، مؤكدة أن العدوى لا يمكن إرجاعها إلى احتكاك العسكريين بالمهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال تلك الأحداث.
واستندت الوزارة، في تفسيرها، إلى معطى زمني أساسي يتمثل في تسجيل حالتين من الإصابات قبل اندلاع موجة العبور، معتبرة أن ذلك يستبعد فرضية انتقال العدوى في سياق التعامل مع الوافدين خلال الأزمة.
وفي المقابل، وجهت الأنظار نحو الظروف التي أقام فيها عدد من العسكريين، إذ أشارت وزارة الدفاع إلى أن المنشآت المعنية تقع في مناطق ذات رطوبة مرتفعة، وهي ظروف يمكن أن تساعد على انتشار الجرب، فيما باشرت المصالح المختصة إجراءات علاج المصابين وتنظيف وتعقيم أماكن الإقامة.
ولم تقتصر التدابير على معالجة الحالات المسجلة، إذ وضعت السلطات الصحية العسكرية في سبتة نظاماً موحداً للمراقبة داخل الوحدات، يشمل رصد الأعراض في مراحلها الأولى، وتتبع المخالطين، والتعامل مع الحالات المشتبه فيها وفق إجراءات موحدة.
بيد أن رواية الوزارة ليست الوحيدة المتداولة داخل المؤسسة العسكرية، فقد سبق لاتحاد جنود القوات الإسبانية أن تحدث عن تسجيل 14 إصابة على الأقل داخل سرية تابعة للمجموعة النظامية رقم 54، وربط ظهور الحالات بالظروف التي اضطر العسكريون إلى الإقامة فيها خلال شهر غشت.
وبحسب الاتحاد، فقد جرى إيواء هؤلاء العسكريين داخل منشأة عسكرية قديمة في منطقة غارسيا ألدابي، وهي منشأة لا تُستخدم في الظروف العادية لهذا الغرض، وقال الاتحاد إنها تعاني من نقص في الصيانة والنظافة، فضلاً عن تسجيل مشكلات مرتبطة بالآفات في فترات سابقة.
ويضيف الاتحاد أن الاكتظاظ الذي رافق إقامة العسكريين داخل المنشأة قد يكون أحد العوامل التي ساهمت في انتشار العدوى، ما يجعل ظروف الإيواء محوراً أساسياً في النقاش الدائر حالياً داخل الأوساط العسكرية الإسبانية.
ومع تصاعد الجدل، طالبت جمعية الجنود والبحارة الإسبانية وزارة الدفاع بالكشف عن الصورة الكاملة للوضع، بما في ذلك العدد النهائي للإصابات والوحدات التي ظهرت فيها الحالات، إلى جانب الإجراءات الوقائية المتخذة لمنع انتقال المرض إلى عسكريين آخرين أو إلى أفراد أسرهم.
وفي خطوة تعكس حجم القلق داخل صفوف العسكريين، دعت الجمعية الموحدة للعسكريين الإسبان إلى تعليق أو تأجيل الاحتفالات المرتبطة بذكرى تأسيس الفيلق والمقررة في 20 شتنبر المقبل بالنسبة إلى الوحدات الموجودة في سبتة، معتبرة أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها هذه الوحدات تستوجب تخفيف الأعباء الإضافية عن أفرادها.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الخطوط الملكية المغربية تعتمد تقنية ستارلينك لتوفير الإنترنت على متن طائراتها
المفوضية الأوروبية تشيد بجهود المغرب لإحباط محاولات جديدة للعبور نحو سبتة المحتلة
مجموعة “شينغتاي” الصينية توقع اتفاقية لإنشاء مركب صناعي للنسيج بالمغرب بقيمة 2.29 مليار درهم
تبون يقيل أمين عام وزارة الاتصال بـ”شكل استعراضي”.. ماذا وراء الكواليس؟
المغرب – كولومبيا .. بوغوتا تعزز موقفها الداعم لسيادة المغرب على صحرائه
منظمة الهجرة الدولية: التعاون المغربي الإسباني ساهم في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية
الجزائر ودخول الإجتماعي.. لماذا كل هذا ” الهلع” والإستنفار الحكومي ؟!
تحريات تكشف وقوف حسابات مشبوهة وراء حملات تحريض للعبور الجماعي نحو سبتة المحتلة
وعود “القوة الضاربة” ومعاناة الشارع الحقيقية
المغرب يعزز سيادته المائية بتوسيع مشاريع التحلية
المغرب يجذب استثمارا أمريكيا جديدا في صناعة مكونات السيارات


