24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | المنصوري للمعارضة بمجلس المستشارين: إعفاء خيير «جرأة سياسية».. والنزاهة خط أحمر

    المنصوري للمعارضة بمجلس المستشارين: إعفاء خيير «جرأة سياسية».. والنزاهة خط أحمر

    شهدت الجلسة العمومية بمجلس المستشارين، المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، بعد ظهر اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، تفاعلا حازما ومباشرا من رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري؛ حيث تفاعلت مع انتقادات المعارضة، وحسمت الجدل الدستوري والسياسي المثار حول الأداء التنفيذي، مؤكدة التزام الأغلبية بحماية النزاهة المؤسساتية، ومعلنة عن خطة تمويلية طموحة تناهز 390 مليار درهم لتنزيل الأوراش الاجتماعية والنمو الاقتصادي.
    المنصوري تعلق على إعفاء ماديحة خيير

    وضعت المنصوري حداً للتأويلات المحيطة بالإعفاء السريع للوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني، ماديحة خيير، مشددة على أن القرار لم ينبع من تخبط أو ارتباك داخلي، بل جسّد «شجاعة سياسية وصرامة في التفاعل الفوري مع الشبهات وحماية نزاهة المؤسسة التنفيذية».

    وجددت التأكيد على أن الجهاز الحكومي لن يتسامح مطلقاً مع أي مساس بأخلاقيات الانتداب أو شبهات تضارب المصالح.

    وفي سياق متصل، شددت رئيسة الجهاز التنفيذي على أن حكومتها «سياسية بامتياز» ويقودها مناضلون راكموا تجارب ميدانية، مشيرة إلى أن التشكيلة حزبية بالكامل باستثناء أحمد رحو، الذي استدعته متطلبات الظرفية ككفاءة وطنية مستقلة.

    ونفت المنصوري نفيا قاطعا أي شبهات تخص ممارستها لمهنة المحاماة، متعهدة بتجريم الإثراء غير المشروع، ومؤكدة التوجه الاجتماعي للحكومة بعبارة صريحة: «لن نغني الغني ونفقّر الفقير، ولا نقول العام زين».

    في ردها على الانتقادات المرتبطة بالسرعة في إعداد البرنامج المشترك وتقديمه خلال 16 يوماً فقط من التكليف الملكي، وصفت المنصوري هذه المدة القياسية بالخيار التدبيري المسؤول والواعي، تفادياً لإهدار الزمن السياسي وهدر سنة مالية كاملة على المواطنين والمشاريع التنموية.

    كما دافعت رئيسة الحكومة عن مشروعية التزامن مع إيداع مشروع قانون المالية، معتبرة إياه إجراءً سليماً ومتوافقاً مع المقتضيات الدستورية، والغاية منه توفير السيولة والتمويل الواقعي للبرامج التشغيلية والخدمات الحيوية عوض الاكتفاء بوعود نظرية.

    الهندسة المالية للبرنامج: 390 مليار درهم وتعبئة الموارد

    كشفت رئيسة الحكومة عن الغلاف المالي الإجمالي المخصص لتنفيذ البرنامج الحكومي والبالغ 390 مليار درهم، موزعة بين 314 مليار درهم مستمدة من الميزانية العامة للدولة، و76 مليار درهم من مصادر خارج الميزانية.

    وتراهن الحكومة في تغطية هذه الكلفة على حزمة مداخيل مستهدفة، تشمل:

    – تحصيل 240 مليار درهم عبر موارد جبائية إضافية قائمة على توسيع الوعاء والنجاعة الضريبية.

    – رفع مداخيل الجمارك بنسبة 8% خلال الفترة ما بين 2027 و2029، وتثبيت نموها عند 6% خلال سنتي 2030 و2031.

    توزيع الميزانية حسب الأولويات القطاعية

    المجال / البرنامج الغلاف المالي المرصود
    الحماية الاجتماعية 108 مليارات درهم
    دعم القدرة الشرائية 93 مليار درهم
    برنامج التنمية المجالية 57 مليار درهم
    إدماج الشباب 30 مليار درهم
    تطوير البنيات التحتية 26 مليار درهم
    توازنات الماكرو-اقتصاد والتمكين النسائي

    حددت المنصوري سقف الطموحات الاقتصادية لحكومتها باستهداف نسبة نمو سنوي تصل إلى 5% مع ضبط التضخم في حدود 2%، إلى جانب حصر عجز الميزانية عند 3%، وضمان عدم تخطي المديونية العمومية لسقف 62% في أفق سنة 2031. وعلى صعيد الشغل، تلتزم الخطة بإحداث مليون منصب عمل لخفض معدل البطالة إلى 7%.

    واحتلت قضية المناصفة حيزا رمزيا ومفصليا في الخطاب؛ إذ اعتبرت رئيسة الحكومة وصول امرأة لقيادة الجهاز التنفيذي محطة تاريخية تعزز مسار الإنصاف، قائلة: «ما كاينش مغرب صاعد بلا امرأة».

    وأقرت بصراحة بأن طريق المناصفة الفعلية لا يزال يحتاج جهدا مضاعفا، كاشفة عن برامج موجهة لرفع نسبة نشاط وتشغيل النساء من 17% إلى 21.2% لتعزيز حضورهن في الدورة الاقتصادية.

    الحوار الاجتماعي وتحرير الاستثمار بمواجهة «التيئيس»

    على مستوى الجبهة الاجتماعية، رصدت الحكومة 50 مليار درهم لتمويل مخرجات الحوار الاجتماعي برسم سنة 2027، مؤكدة انتهاج سياسة اليد الممدودة والإنصات المسبق للشركاء الاجتماعيين، مع التنبيه الواقعي إلى أن استمرار الحوار لا يقترن بالضرورة بالاستجابة لجميع المطالب المطروحة.

    وفيما يخص بيئة الأعمال، أعلنت المنصوري عن توجه هيكلي نحو إلغاء منطق التراخيص المسبقة والتعويض عنها بدفاتر التحملات، بالتوازي مع رقمنة وتبسيط المساطر، معقبة بأن زمن الامتيازات انتهى وأن الحكومة «ليست مستعدة لإغناء أطراف لمجرد أنها مقربة».

    واختتمت مداخلاتها بالتحذير الصارم من خطورة انتشار «خطاب التحريض والتيئيس»، لما يسببه من إحباط للشباب ونسف لثقة الأجيال الصاعدة في مقومات التنمية الوطنية.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.