. الاحتجاجات الشعبية في الجزائر تعري سياسة شراء السلم الإجتماعي وتهز ‘عرش’ بوتفليقة
عادت مجددا الاحتجاجات الشعبية في الجزائر لتجتاح الشارع في بعض مناطق البلاد، والسبب هو ذاته الذي أخرج الجزائريين في بداية 2011 فيما عرف بأحداث الزيت والسكر فقد استفاق الجزائريون مطلع العام الجديد على الاحتجاجات الشعبية في بعض مدن ولايات بجاية والبويرة وبومرداس، وامتدت حتى إلى العاصمة.
الاحتجاجات كانت منتظرة، بسبب الإجراأت التقشفية التي حملها قانون المالية لسنة 2017، والتي جاءت بأعباء جديدة أرهقت كاهل الفئات الهشة، وامتدت حتى إلى الطبقة الوسطى، التي كانت إلى وقت قريب في منآى عن مثل هذه التداعيات،
لقد أرسلت الاحتجاجات الشعبية بالجزائر على مضامين قانون المالية 2017، رسائل قوية لنظام الجزائري والذي لايعرف التعامل مع الأحداث و قراءة المشهد جيدا بعيدا عن لغة قوة والتسلط ونظرية المؤامرة.
فهو لا يتوفر على الكثير من الحلول لمواجهة الشارع مثل ما كان الأمر في الماضي، عندما تم اللجوء إلى أموال الريع النفطي وفق ما اصطلح عليه “شراء السلم الاجتماعي” الأن أصبح هذا الحل مستحيل في ظل الظروف المالية الصعبة التي تعيشها البلاد جراء معطيات السوق النفطية .
وأمام هذا الظرف جعل الحكومة تستعمل القوة لمواجهة الشارع. لقد استنفدت الحكومة كل الحلول البديلةفالتقارير الدولية تضع الجزائر في دائرة الدول فاشلة والحكومة تبدو خلال هذه المواجهات أكثر صرامة في مواجهة الشارع، ففي العاصمة وفي بعض المدن التي شهدت احتجاجات، قامت الشرطة بضربات استبقاقية وعمدت إلى إيقاف بعض الوجوه المعروفة لديها، والتي يمكن أن تكون قائدة لأي احتجاج.
فالاحتجاجات كانت متوقعة نظرا للاحتقان السياسي والاجتماعي الذي ساد المجتمع الجزائري بسبب غلق المجال السياسي وإلى جانب سياسة التسلح وفساد وإهدار المال العام وتمويل حركات إنفصالية بالنظر للظروف المالية والاقتصادية الراهنة، فالحكومة عاجزة عن فعل شيء.
مما يجعل النظام يترنح في ظل أعباء مالية مضاعفة مرتبطة بتمويل حركة البوليزريو وفاتورتها المكلفة فجميع المؤشرات تفيد بأن حكومة عبدالمالك سلال مقدمة على موجة احتجاجات عارمة بسبب تدهور الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمواطنين و أن مستقبل البلاد أصبح في مهب الريح .
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الجزائر …أزمة مطافئ وفيضانات بعد نحو شهر من التستر على ضحايا فاجعة الحرائق
الجزائر.. تصاعد وتيرة الاعتقالات والمتابعات في حق أصحاب الرأي
بوريطة يتباحث بنيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة
ما موقع البرلمان من “الإعراب” في الجزائر الجديدة؟
لماذا تقامر أطراف سياسية إسبانية بالعلاقات المستقرة مع المغرب؟
ميناء الناظور غرب المتوسط.. جاهز لدخول سباق المسافنة
غانا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الوهمية وتجدد دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي
فاتورة قطع العلاقات بين الجزائر وأبوظبي: قطاع السجائر، الموانئ، والمصانع العسكرية في الميزان
الجزائر…الغلاء الفاحش وانهيار القدرة الشرائية الخطاب والرسمي والواقع الشعبي!
مشاهد تاريخية لاستقبال ميناء الناظور غرب المتوسط أول سفينة تجارية ضخمة
تقرير أوروبي.. الجزائر “ليست آمنة”.. ومستبعد جدا أن تتسلم أي ناشط مطلوب لديها


