24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
العنف في الوسط المدرسي هل يمثل ظاهرة أم حالات معزولة ؟
تفاقمت في الآونة الأخيرة ظاهرة العنف في الوسط المدرسي وفي محيطه والخطير في الأمر هو الإعتداءات المتكررة التي يتعرض لها نساء ورجال التعليم ،حتى أن هناك العديد من الحالات تم اللجوء فيها إلى المحاكم خاصة بعد تعميم مذكرة وزارية مثيرة للجدل تمنع اللجوء إلى التوقيف عن الدراسة كإجراء تأديبي.
فهل الفضاء التربوي فشل في تربية وإعداد نشئ سوي ومتوازن أم المسألة لها عوامل أخرى خارج نطاق الفضاء المدرسي وتتعدد أنواع العنف الممارس داخل المجتمع المدرسي من ماهو جسدي إلا ما هو لفظي نفسي ومعنوي إن هذه الظاهرة الغريبة على مجتمعنا بعامة والمدرسي بخاصة تستدعي التصدي لها بالسرعة والحزم المطلوبين. والوزارة الوصية مطالبة بالبحث عن أسباب ومسببات هذه الآفة الخطيرة قبل أن تنزلق الأمور إلى مستويات لا تحمد عقباها.
من جهة أخرى على كل مكونات المجتمع المدرسي تحمل مسؤولياتها، فلا يعقل أن تكتفي الأسرة بإرسال أبنائها للمدرسة ولا تحضر وفي كثير من الحالات لا تفعل إلا عندما يتم استدعاؤها لتخبر بأن إبنها سيعرض على مجلس الإنضباط فهناك ضرورة ملحة لمد جسور التواصل بين الأسرة والمدرسة ،كما أن الحاجة ملحة لتفعيل أدوار جمعية الآباء كشريك أساسي في العملية التربوية وكل مكونات المجتمع المدني إن تنشيط أدوار الحياة المدرسية خاصة الأندية التربوية أساسي لامتصاص السلوكات السلبية والتربية على الحقوق والواجبات وخاصةالتربية على المواطنة .
وفي هذا الصدد ضرورة انفتاح المؤسسة على محيطها قصد إتاحة الفرصة لمكونات المجتمع المدني للقيام بحملات التوعية والتحسيس في الموضوع. ويبدو أن تكوين مدرسين تكوينا علميا وعميقا يمكنهم من اكتساب الآليات التي تمكنهم من التعامل مع بعض الحالات الصعبة بات ضروريا ،فبالرغم من وجود خلايا لرصد العنف والإنصات داخل المؤسسات التربوية إلا أن التكوين المحدودللمشرفين عليها لا يساعدهم على النجاح في هذه المهام المعقدة . ويعتبر التعثر والفشل الدراسي كذلك من الأسباب القوية التي تؤدي للعنف المدرسي عند التلاميذ وما أعداد المرجعين للدراسة المتسببين في حالات العنف لخير دليل على هذا.
وعليه فإن محاصرة هذه الظاهرة تتطلب تظافر جهود الجميع وانخراط جميع القطاعات وليس فقط قطاع التربية والتكوين في البحث عن حلول ناجعة ينصهر فيها ما هو تربوي بما هو اجتماعي ،نفسي ، حقوقي ،وا نضباطية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !
كريستوف غليز.. حفل “الكرة الذهبية” يثير قضية الصحفي الرياضي الفرنسي المسجون في الجزائر



أترك تعليق