24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
بين حرارة الصيف ولهيب الأسعار.. المكيّفات بالجزائر لمن استطاع إليها سبيلا
مع حلول الظهيرة تخف حركة المرور في معظم مدن الجزائر، وتركن السيارات على رصيف الشارع، بسبب الارتفاع الاستثنائي لدرجة الحرارة منذ نهاية ماي الماضي، وعلى غير العادة تجاوزت درجات الحرارة في مدن الشمال والغرب 40 درجة مئوية تحت الظل.
حد شوارع مدينة تلمسان بعد الظهيرة قلة في الحركة ومحركات المكيفات تعلو المحلات التجارية في المدينة
ودفعت حرارة الطقس بالمواطنين إلى الإقبال على محلات بيع أجهزة التبريد (المكيّفات)، إلا أن لهيب الأسعار كانت أعلى من قدرات العديد منهم.
المضاربة..
يقف بلقاسم، وهو موظف متقاعد بمدينة تلمسان غرب الجزائر، أمام عينات من مختلف الماركات العالمية والمحلية للمكيفات في محل للبيع بالتقسيط، مركزا نظراته على الأسعار التي تم إشهارها.
وبالنسبة لبلقاسم فإن “بعضها خيالي”، كونها تضاعفت لأكثر من مرة منذ عودة الحياة لطبيعتها، عقب إغلاق دام سنتين بسبب الوضع الصحي المرتبط بجائحة كورونا.
لكنه يؤكد أن ارتفاع لأسعار المكيفات “لا يقتصر على تداعيات الأزمة الصحية، هنالك مضاربة، وكثرة الوسطاء بين المستوردين أو المنتجين والباعة أدى إلى تضخم الأسعار”.
ينصرف بلقاسم دون أن يلتفت لباقي الرفوف التي تعرض أجهزة أخرى للتبريد، فقد أدرك صعوبة اقتناء واحدة بهذه الأسعار المعروضة خصوصا وأن عيد الأضحى على الأبواب.
فصل ساخن وأسعار أسخن
يستشعر الكثير من الجزائريين فصلا ساخنا هذا العام، بدأت ملامحه مع الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة منذ ما يقارب الشهر.
وأعلنت مصالح الأرصاد الجوية في الجزائر أن بعض مدن الشمال وغرب البلاد تجاوزت فيها درجة الحرارة الـ 40 درجة مئوية.
ويعتقد شكري، وهو تقني يشتغل في تركيب المكيفات وفي صيانتها وإصلاحها، أن أسعارها جد مرتفعة هذه السنة، وعلى خلاف ما كان متوقعا فإن أسعار هذه الأجهزة قفز إلى أكثر من الضعف.
تقني يركب مكيفا
وأمام الأسعار المعروضة التي تفوق القدرة الشرائية للعديد من الموظفين، اضطر بعض المواطنين إلى اللجوء لشراء أجهزة مستعملة بأسعار متدنية، ويستدل على ذلك بأن المكيف الجديد الذي يصل سعره إلى 120 ألف دينار (819 دولار أميركي)، يمكن اقتناؤه مستعملا بأقل من 40 ألف دينار (حوالي 273 دولار).
تضخم عالمي والأسعار تضاعفت..
وفي محل لبيع الأجهزة الإلكترو-منزلية، يؤكد مسيره رشيد أن الأسعار “ارتفعت بنسبة 200 بالمئة بالنسبة لبعض الماركات، و100 بالمئة للبعض الآخر”.
ويُرجع رشيد ذلك إلى “تضخم الأسعار في أسواق العالمية وليس في الجزائر لوحدها”، مشيرا إلى أن بعض أنواع الأجهزة كانت تباع السنة الماضية بنحو 48 ألف دينار (327 دولار) وتضاعف سعرها هذا العام إلى 130 ألف دينار (887 دولار).
يؤكد رشيد أن نسبة العزوف عن شراء المبردات وصلت هذا العام إلى نحو 40 بالمئة في محله، مقارنة عما كانت عليه خلال السنوات القلية الماضية، بما في ذلك الشراء بالتقسيط بالنسبة للموظفين العموميين.
ومع حلول مواعيد ومناسبات اجتماعية أخرى، أهمها عيد الأضحى، “يصبح من الصعب على العديد من محدودي الدخل شراء أجهزة التبريد بأسعار مرتفعة، ولو عن طريق التقسيط”، حيث تبدو حرارة الأسعار أكثر ارتفاعا من حرارة الطقس.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
وعود “القوة الضاربة” ومعاناة الشارع الحقيقية
المغرب يعزز سيادته المائية بتوسيع مشاريع التحلية
المغرب يجذب استثمارا أمريكيا جديدا في صناعة مكونات السيارات
الجزائر.. هل هناك إصرار على تحميل فواجع الطرقات للسائقين فقط؟
الجزائر: قوارب الحراقة تصل إلى سواحل إسبانيا.. وسط صمت رسمي وإعلامي
«الجزائر الجديدة» بين إنجازات السلطة وواقع الفواجع والتضييق
حياة الجزائريين.. بن الواقع وسرديات السلطة!
مصدر دبلوماسي: إعادة القاصرين غير المرفوقين مسألة مبدأ قائمة على التعليمات الملكية السامية
المغرب – إفريقيا .. مشاريع ملكية استراتيجية من أجل نهضة القارة الإفريقية
عملية “مرحبا 2026” تسجل ذروة عملية عبور الجالية المغربية بأكثر من 151 ألف مسافر في 4 أيام
وزير الداخلية الفرنسي يشيد بدور المغرب في مجال تدبير الهجرة


