24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | رئاسيات الجزائر: مرشح العسكر تبون يستغل منصب الرئيس لحشد الدعم لعهدة ثانية

    رئاسيات الجزائر: مرشح العسكر تبون يستغل منصب الرئيس لحشد الدعم لعهدة ثانية

    في تجمع خطابي (مفاجئ) لم يكن مسطرا ضمن البرنامج الانتخابي ليوم الخميس 29 غشت، ظهر عبد المجيد تبون، الرئيس المنتهية ولايته والمترشح لرئاسيات 7 شتنبر المقبل، في أقصى الجنوب الجزائري، حيث نشط استعراضا خطابيا هناك بطريقته المعتادة في التهريج وإطلاق الوعود الخيالية في سبيل العهدة الثانية.. لكن هذا الاستعراض الجديد يخفي وراءه الكثير من الخبايا ويكشف عن مدى التخبط الذي أصاب النظام العسكري بسبب زلات مرشحه الذي لا يقدر على لجم لسانه.

    باستثناء 7 تجمعات شعبية لأحزاب الائتلاف الداعم للمترشح عبد المجيد تبون (مقابل نشاط واحد للمترشحين الآخرين عبد العالي حساني ويوسف أوشيش)، لم يتم الإعلان ضمن برنامج اليوم الخامس عشر من الحملة الانتخابية، الذي تذيعه وسائل الإعلام الجزائرية صباح كل يوم منذ انطلاق الحملة الانتخابية، عن أي تجمع شعبي سينشطه المترشح تبون بولاية جانت، قبل أن يتفاجأ الجزائريون بظهور « عمي تبون » مساء الخميس في هذه المنطقة الواقعة في الحدود بين دولتي ليبيا والنيجر.

    النظام الجزائري يرتعد من قوات حفتر

    قد لا يحتاج هذا التكتم حول تنقل الرئيس / المترشح من قصر المرادية إلى منطقة جانت، التي تبعد عن العاصمة الجزائر بـ2300 كلم وعن الحدود الليبية بـ100 كلم والحدود النيجرية بـ200 كلم، إلى تأويل آخر غير خوف نظام « القوة الضاربة » من استفزاز قوات المشير خليفة حفتر المعسكرة قرب الحدود الليبية.

    والدليل على ارتعاد النظام الجزائري من التهديد المباشر الذي تشكله قوات حفتر على الجزائر التي تتبجح بقوة جيشها، تخصيص تبون لمقطع من استعراضه الكلامي في جانت لتلطيف الأجواء المتشنجة مع ليبيا والنيجر، حيث ادعى بأن الجزائر تعتبر ليبيا والنيجر جارتين « شقيقتين »، ووعد بـ »فتح معابر مع الدولتين الشقيقتين النيجر وليبيا واستحداث مناطق حرة »، لا سيما – كما أضاف – وأن « الجزائر اليوم إنتاجها قوي في عدة مجالات، كالصناعة الصيدلانية والكهرومنزلية والصناعات التحويلية » ومجالات أخرى تسمح لها بالتسويق في دول الجوار.

    النظام يمارس التعتيم على تبون

    عدا التعتيم حول إعلان هذا التجمع الخطابي لمترشح العسكر، فإن تغطية وسائل الإعلام الجزائرية (بما فيها حتى المنصات التابعة للمديرية العامة لحملته الانتخابية) لخطاب تبون كانت مختلفة هاته المرة عن التغطيات المعهودة خلال الاستعراضين اللذين قدمهما حتى الآن في كل من قسنطينة ووهران.

    وهكذا فقد أجمعت كل وسائل الإعلام الجزائرية على عدم نشر « الخطاب الكامل » لتبون في بلدية جانت، بل لجأت إلى تقزيمه من خلال تجزيئه وبثه على شكل مقاطع لا يتعدى أطولها دقيقتين، تتضمن فقط ما يتماشى مع أجندة النظام وأطروحاته، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن النظام العسكري لم يعد يأمن زلات لسان مرشحه التي تورطه في كل خرجة، لذلك أمر الجنرالات إعلامهم المسخر باستعمال مقص الرقيب في حق المترشح الذي يعد الناخبين بـ »جزائر جديدة ».

    أما المنصات التابعة للمديرية العامة لحملته الانتخابية فلم تشر إلى هذا التجمع الخطابي إلا في صباح الجمعة، حيث نشرت صورا ومقطع فيديو موضب بعناية تبلغ مدته حوالي 19 دقيقة.

    خطاب مكرر وشعبوية مفرطة

    من يتابع خطابات تبون خلال الحملة الانتخابية سيلاحظ أنه يعتمد على « خطاب موحد » يتكرر في جميع تجمعاته، مع بعض التعديلات الطفيفة في أسماء المدن ووعود جديدة ضخمة تتناسب مع حماس الجماهير التي يتم حشدها لتنشيط تجمعاته الشعبية.

    في جانت، لم يخرج خطابه عن هذا الإطار، حيث بدأ بالحديث عن الصعوبات التي واجهته خلال العهدة الأولى، فقد استهل خطابه أمام الأمازيغ الطوارق بترديد أسطوانته المشروخة عن الصعوبات التي واجهته خلال العهدة الأولى، إذ علق إخفاقاته كالعادة على شماعة كوفيد والحرب الروسية – الأوكرانية، قبل أن ينتقل إلى استعراض براعته في إطلاق الوعود الضخمة، التي ستحول –حسبه- هاته المنطقة القاحلة إلى جنة فوق الأرض بعد ربطها بالطق والسكك الحديدية في سبيل جعل سكانها يرفلون في العيش الكريم، ولكن شرط أن يفوز بالعهدة الثانية طبعا.

    إقرأ أيضا : رئاسيات الجزائر: جزائريون يسخرون من أكاذيب تبون ويلقبونه بـ«موسيو بلا بلا»

    اجترار هذا الخطاب المكرر من طرف تبون، ينم أولا عن افتقاره لخطاب واقعي يراعي خصوصية كل منطقة ويحترم ذكاء المواطنين من خلال وعدهم بمشاريع واقعية.. ويشير من جهة ثانية إلى أنه يخبط خبط عشواء بدون دراسة لما يقوله بأسلوب غارق في الشعبوية، وهو ما يسيء إليه بسبب كثرة الزلات الناجمة عن ضعفه على مستوى قوة ارتجال الخطاب.

    كرم حاتمي وأكاذيب مكشوفة

    كعادته في كل مرة، فقد أبدى تبون كرما حاتميا أمام سكان الولاية الصحراوية جانت (حوالي 15 ألف نسمة)، فقد وعدهم بأن يساعدهم جميعا على تحقيق أمانيهم ومشاريعهم إذا صوتوا عليه يوم 7 شتنبر.

    « من يريد منكم شراء الإبل لكسبها سنعطيه.. ومن يريد شراء السيارات لإطلاق مشروع سياحي أو فلاحي فمرحبا به.. لا مشكلة لدي »، هكذا خاطب تبون سكان هذه المنطقة الصحراوية النائية في الجنوب، مغدقا عليهم بالوعود الوردية. حتى أنه وعدهم بأن يأمر الحكومة بالمجيء إلى هنا (تذكروا مسافة 2300 كلم) من أجل « عقد اجتماع الحكومة في جانت لتسجيل كل مطالب سكانها.. ». وهنا قام أحد شيوخ المنطقة وقاطعه بأن دعاه إلى إيفاد وزير الصحة فقط لكي يطلع على الحالة المزرية للمستشفى. وحاول تبون إخفاء ارتباكه من هذا السؤال المفاجئ، لكنه قرر الهرب إلى الأمام كعادته.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة