24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
النظام العسكري ينتقم من جزائري فضح نفوق الأضاحي المستوردة بجره للسجن
مرّ النظام العسكري الجزائري إلى السرعة القصوى في قمعه لكل من يجرؤ على فضح فضائحه المتكررة، حتى لو تعلق الأمر بأكباش نافقة، فقد أطلق آلة البطش ضد مواطن جزائري لم يكشف سوى حقيقة نفوق 3 رؤوس ماشية مستوردة قبيل عيد الأضحى، وهي فضيحة تؤكد مرة أخرى عبثية هذا النظام وعجزه المزمن عن تأمين أدنى معايير السلامة في صفقاته.
سياسة الترهيب
وبدل فتح تحقيق نزيه حول نفوق الأضاحي الرومانية المستوردة، اختار نظام العسكر كعادته سياسة الترهيب، حيث أمر قاضي التحقيق التابع لما يسمى بالقطب الوطني لمكافحة الجرائم الإلكترونية بسجن صاحب الفيديو الذي وثّق الكارثة، فقط لأنه تجرأ على كشف المستور أمام الرأي العام.
هذا المواطن نُقل مكبّل اليدين من طرف فرقة الأبحاث التابعة للدرك الجزائري ببئر مراد رايس، وعُرض أمام وكيل الجمهورية، بتهمة لم تكن يوماً جريمة في أي بلد يحترم حرية التعبير: “نشر فيديو يُظهر موت الأكباش بعد وصولها من رومانيا إلى ميناء الجزائر”.
وانتشر الفيديو كالنار في الهشيم، وتفاعل معه عشرات الآلاف من الجزائريين، وهو ما أزعج الطغمة الحاكمة التي تخشى الكلمة الحرة أكثر من خوفها من الفساد الذي ينخر مؤسساتها.
تلميع النظام الجزائري لصورته
وكردّ فعل هستيري، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق، لكن ليس في ظروف استيراد الأضاحي، بل في “جريمة” تصويرها وهي تنفق.
وفي المقابل، يواصل النظام حملته الإعلامية لتلميع صورته المتآكلة، حيث هلّلت أبواقه لوصول باخرة جديدة محمّلة بـ30 ألف رأس من الغنم الروماني، قادمة إلى ميناء وهران. وكأن صور الأبقار النافقة لم تكن كافية ليكفّ النظام عن التطبيل!
الباخرة “بولاريس 2″، التي قُدِّمت على أنها “أكبر شحنة” تستقبلها الموانئ الجزائرية، ليست سوى حلقة جديدة من مسرحية الاستيراد الفوضوي، حيث يُراد للشعب أن يفرح بالعدد، دون أن يسأل عن الجودة أو السلامة.
إخماد الغضب الشعبي
ويُذكر أن هذه الشحنة تأتي ضمن مليون رأس غنم أمر بها “الرئيس”، في محاولة يائسة لإخماد الغضب الشعبي بأسعار توصف بـ”المعقولة”، في حين أن سلامة المواطن لا تزال آخر همّ لدى سلطة همّها الأول هو تكميم الأفواه وتجميل الفشل.
ويتولى عملية الاستيراد مجمع “أغرولوغ” التابع لوزارة الفلاحة، وهو مجمع عمومي لا يُحاسب ولا يُراقب، كغيره من مؤسسات النظام المفلسة الذي يأبى إلا أن يثبت يومياً أنه لا يتحمل أدنى نقد موجه لمسؤوليه الذين يحظون بحماية حكام قصر المرادية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


