24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بقاء الكاتب صنصال في السجن يزيد من ضغوطات فرنسا على الجزائر

    بقاء الكاتب صنصال في السجن يزيد من ضغوطات فرنسا على الجزائر

    خيبة كبرى ألمت بالسلطات الفرنسية، التي كانت تراهن على صدور عفو عن بوعلام صنصال، الكاتب مزدوج الجنسية الجزائرية والفرنسية، البالغ من العمر 80 عاماً والمصاب بسرطان البروستات.

    وتتحرك فرنسا بضغوطات كبيرة على الجزائر بخصوص صنصال وكانت التوقعات الفرنسية تقوم على مجموعة اعتبارات؛ أولها أن السلطات الجزائرية لا يمكنها تحمل أعباء وفاة صنصال في السجن للانعكاسات السلبية التي يثيرها أمر كهذا.

    كذلك، رجحت باريس أن يعمد الرئيس تبون إلى الاستفادة من فرصة الاحتفال بالعيد الوطني الجزائري لتمرير العفو عن صنصال الذي سيكون واحداً من عدة آلاف حظوا بالعفو حيث فرصة تخرج الجزائر من ورطة بأقل خسائر .

    إن ما يتعرض له بوعلام صنصال وضع لا يطاق ووحشي خصوصا بالنظر إلى صحته و حملة تشويه ضده ومحاولة نظام عسكر جعل الكاتب رهينة تستغله سياسيا مع صراع أذرع النظام يحول ظروفه إلى كابوس حقيقي وغياب قضاء الذي يطبق إملأت العسكرر

    وبكلام آخر، إن ما يتوقعه مراقبون إرغام الجزائر على عفو لأسباب «إنسانية». للإفراج عن صنصال. وخلال الفترة الفاصلة بعد صدور الحكم وغياب العفو، لزمت فرنسا الرسمية رفع من سرعة إجراأت عقابية وهو النهج الذي تمسكت به بشكل صارم وسيزيد ويتنوع من الناحية المالية عبر الإتحاد الأوروبي في ظل تتزامن هذه الأزمة مع انطلاق التحضيرات بهدف مراجعة اتفاق الشراكة الإستراتيجية المبرم بين الجزائر والاتحاد الأوروبي العام 2005 الذي هي مناسبة لضغط على النظام العسكري لإطلاق بوعلام صنصال دون شروط و إدراج الجزائر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في ظل إستنزاق احتياطي النقد الأجنبي الذي وصل لأقل من 39 مليار دولار كلها حزمة من عقوبات ستتواصل بأشكال مختلفة.

    وكان لافتا أن برونو روتايو، وزير الداخلية الفرنسي، المعروف بمواقفه المتشددة إزاء الجزائر لا يريد إضاعة أي فرصة،في خنق النظام ورجالته من ذخول فرنسا وإجراأت أخرى تظغط على العسكر من حقيبة الديبلوماسية إلى تأشيرات.

    بيد أن القراءة الجزائرية كانت خاطئة وفقدت البوصلة وقد بدأت مؤشرات تجاوب تبون مع ما يطلبه الطرف الفرنسي ويشدد عليه، يفسر على الخضوع في الأخير بعد نفاد الخيارات المتوفرة للجانب الجزائري للإبقاء على صنصال.

    وبحسب مصادر متابعة للملف، فإن الحقيقة المجردة من الأوهام تفيد بأن الخيار الوحيد الممكن أن يعمد الرئيس تبون للهروب من مأزق وعقوبات إصدار عفو فردي عن صنصال لأسباب «صحية» إنسانية لإنقاد النظام من كارثة المستحيل أن تتحمل الجزائر مسؤولية وفاته في السجن سيجعل أمور أكثر تعقيد وبلا حلول .


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.