24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | بوعلام صنصال.. عندما يناضل المثقف وتصمت المنظمات الحقوقية الدولية

    بوعلام صنصال.. عندما يناضل المثقف وتصمت المنظمات الحقوقية الدولية

    قضية سجن الكاتب بوعلام صنصال من طرف النظام العسكري الجزائري، في محاكمة صورية أسقطت القناع عن كل سماسرة حقوق الإنسان وتجار حرية التعبير، سواء منظمات دولية أوحقوقيين ظلوا سنوات يسوقون الوهم و ترويج المغالطات.

    ما يقع بالجزائر يضع المجتمع الحقوقي الدولي أمام مرآة صادمة: مرآة الصمت الانتقائي، واللامبالاة الموجّهة، وازدواجية المعايير في التعاطي مع انتهاكات حرية التعبير في دول الجنوب.

    كان من المفروض أن تتصدى، بكل جرأة وشجاعة، هذه المنظمات وكل ما يدور في فلكها لجريمة سجن بوعلام صنصال فالواجب الحقوقي والإنساني والأخلاقي والقانوني يفرض عليها التنديد وإدانة ما جرى من خرق حقوق الإنسان، قبل المطالبة بإطلاق سراحه.

    ما يجري جريمة صمت من طرف تجار و سماسرة حقوق الإنسان حتى بيانات تنديد و قلق لم تعد تصدر وتنتقد فيه نظام عسكر وسجن صنصال، وهي التي درجت على المتاجرة بحقوق الإنسان، واتخاذها ذريعة لابتزاز الدول.

    قضية اعتقال بوعلام صنصال لم تعد قضية محلية تهم الجزائريين وحدهم، بقدر ما صارت قضية رأي عام دولي، خصوصا بعد أن تم طرحها بالقوة التي تستحق، داخل البرلمان الفرنسي، ثم البرلمان الأوروبي، حيث طالب البرلمانيون بفرض العقوبات على حكام الجزائر إن هم رفضوا إطلاق سراحه. الأمر الذي أعطا القضية بعدا دوليا. ورغم ذلك لم تتحرك هذه منظمات في قضية بوعلام صنصال، ولم تعطي لها أدنى اهتمام كما لم تُبد أي انشغال بوضعية الكاتب وصحته ومصيره.

    لقد أثبتت هذه دكاكيين حقوقية أنها منظمات مأجورة، تشرف على سمسرة حقوق الإنسان، وتتخذ لها مكاييل تكيل بها بمقدار ما تحصل عليه من أموال ورشاوى نظير مواقفها: التواطؤ، الصمت، التجاهل.

    بهذه المواقف بئيسة جعلت هذه منظمات من حقوق الإنسان سلعة تتاجر بها تارة تلمع صورة أنظمة أو التستر على جرائمهم أو تستفز بها أنظمة أخرى لاتسير في إيديولوجياتها في تنافي مع المبادئ الكونية التي تتطلع إليها كل الشعوب وتحتكم إليها الدساتير والقوانين.

    مرت الجزائر بأحداث دموية خلال سنوات سيطرة النظام العسكري الديكتاتوري على حكم وكانت محطة العشرية السوداء كاشفة لدموية هذا النظام والحراك شاهدا على سلطوية وقمع المعارضين وسجنهم وجاءت قضية الكاتب بوعلام صنصال لتفضح تجار حقوق الإنسان والحريات.

    وتوجه انتقادات كثيرة للمنظمات الحقوقية الدولية، على رأسها “أمنيستي” و”هيومن رايتس ووتش”، بشأن “الكيل بمكيالين” بسبب تجاهل ما يقع من قمع واعتقالات بالجارة الجزائر، ما أدى إلى اتساع دائرة الشك في مصدقياتها، وإلى تصاعد الأصوات التي تطعن في استقلاليتها وشفافية آلياتها.

    وكشفت طريقة تعامل هذه المنظمات مع قضية بوعلام صنصال عن مفارقة صارخة وأزمة ثقة تتفاقم داخل الرأي العام الدولي، ما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى استقلالية وموضوعية هذه المنظمات وتقاريرها، ويطرح علامات استفهام كبرى حول خلفياتها السياسية، ومصداقيتها في الدفاع المتوازن عن حقوق الإنسان.

    لقد دخلت الجزائر مرحلة أكثر انغلاقًا وسحقا لكل الحريات، تم فيها تفكيك التنظيمات المستقلة، وملاحقة النشطاء، وسجن الصحافيين، وسنّ قوانين غامضة تتوسع في تفسير “الإرهاب” و”المساس بالوحدة الوطنية” لتشمل كل تعبير نقدي أو موقف مستقل.

    إذا كان النظام الجزائري منغلق، أفلا يكون الدفاع عن ضحاياه أكثر إلحاحا؟ وإذا كان غير قابل للإصلاح، أفلا يستحق أن يفضح أكثر لا أن يسكت عنه؟

    ما يحدث هو أن الدول السلطوية مثل الجزائر، تستفيد من تصنيفها كـ”حالة ميؤوس منها” لتواصل القمع دون تكلفة دولية تذكر. وهذا – في حد ذاته – يعد مكافأة غير معلنة على الانغلاق ويشجع على مواصلة قمع بلا خوف ولا حساب.

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة