24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | ساعات قبل الحسم.. مجلس الأمن يتجه إلى تثبيت مغربية الصحراء وتكريس الحكم الذاتي كخيار نهائي

    ساعات قبل الحسم.. مجلس الأمن يتجه إلى تثبيت مغربية الصحراء وتكريس الحكم الذاتي كخيار نهائي

    تعيش قضية الصحراء المغربية لحظة مفصلية في مسارها الأممي، إذ تشير كل المؤشرات الدبلوماسية والسياسية إلى أن مجلس الأمن يسير نحو حسم طال انتظاره، يقوم على الاعتراف بمخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره الإطار الواقعي والنهائي لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل. ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التراكم الإيجابي في المواقف الدولية، التي أجمعت على وصف المقترح المغربي بأنه جاد وذي مصداقية ويمثل الحل الوحيد القابل للتطبيق، بما ينسجم مع مبدأ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وهو المبدأ الذي يقوم عليه النظام الدولي ذاته.

    لقد تحوّلت لغة مجلس الأمن خلال العقد الأخير من الحياد اللغوي إلى الانحياز للواقعية السياسية، إذ تخلّت القرارات الأممية تدريجيًا عن مصطلح “الاستفتاء”، لتتحدث بصراحة عن “حل سياسي واقعي ودائم يقوم على التوافق”. هذا التحول المفاهيمي يعكس قناعة راسخة لدى المجتمع الدولي بأنّ أي مسار مبني على منطق الانفصال أو الاستفتاء على تقرير المصير بات متجاوزًا وغير قابل للتطبيق في السياق الإقليمي الراهن، خاصة أمام نجاح المغرب في ترسيخ سيادته على أرض الواقع، عبر مؤسسات إدارية وتنموية وأمنية قوية في الأقاليم الجنوبية.

    المغرب من جهته، لم يكتف بالدفاع عن مشروعية موقفه التاريخي، بل تبنّى منذ عقدين رؤية استراتيجية شاملة لتحويل الأقاليم الجنوبية إلى نموذج تنموي متكامل. فالعيون والداخلة اليوم ليستا مجرد مدينتين حدوديتين، بل مركزان متقدمان في التنمية والاستثمار، وممرّان رئيسيان نحو العمق الإفريقي، وواجهة بحرية أطلسية للسياسات الاقتصادية المغربية الجديدة. هذه الدينامية الميدانية جعلت من خطاب المغرب حول الصحراء خطابًا واقعيًا وملموسًا، وليس مجرد مرافعة دبلوماسية، كما جعلت من مشروع الحكم الذاتي مبادرة تحمل مضمونًا سياسيًا وتنمويًا حقيقيًا.

    في المقابل، تجد الأطراف الأخرى نفسها في عزلة سياسية ودبلوماسية متزايدة. فمشروع الانفصال فقد بريقه حتى لدى داعميه التقليديين، الذين بدأوا يدركون عبثية استمرار نزاع عمره نصف قرن دون أفق عملي. الجزائر، التي تبنّت هذا الملف منذ البداية، تواجه اليوم تآكلًا في سرديتها الدبلوماسية، خصوصًا بعد اتساع دائرة الاعترافات الدولية بسيادة المغرب على صحرائه، وتزايد عدد الدول التي افتتحت قنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، في إشارة رمزية قوية إلى أن العالم لم يعد يتعامل مع الصحراء كمنطقة نزاع، بل كجزء لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي.

    وفي السياق الأممي، تُجمع التقارير الدبلوماسية الأخيرة على أن القرار المنتظر من مجلس الأمن سيؤكد بوضوح دعم المنتظم الدولي للمقاربة المغربية، عبر تثبيت مسار الحكم الذاتي كأساس وحيد للحل السياسي، وتوسيع صلاحيات بعثة “المينورسو” في أفق مرافقة هذا المسار بدل تجميده. ذلك أن الوضع الميداني لم يعد يحتمل مناورات دبلوماسية أو لغة رمادية، بل يحتاج إلى قرار شجاع يُنهي عقودًا من الجمود ويعيد الاستقرار إلى المنطقة المغاربية.

    إن الحسم الأممي المرتقب لن يكون مجرد انتصار دبلوماسي للمغرب، بل لحظة تحول في مقاربة المجتمع الدولي للنزاعات الإقليمية في إفريقيا والعالم العربي، إذ يؤكد أن منطق الواقعية، والتنمية، والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار. ومع تثبيت مجلس الأمن لمقترح الحكم الذاتي المغربي كخيار نهائي، تكون الأمم المتحدة قد وضعت حدًا لواحد من أقدم النزاعات في القارة، ورسخت في الوقت ذاته قاعدة جديدة في العلاقات الدولية مفادها أن الحلول الواقعية أقوى من الشعارات، وأن مغربية الصحراء أصبحت اليوم حقيقة سياسية وقانونية وميدانية لا رجعة فيها.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الطفل زيد البقالي الذي يبلغ 10 سنوات يتسلم من يدي أمير المؤمنين جائزة الطفل الحافظ


    أمير المؤمنين يؤدي صلاتي العشاء والتراويح في ليلة القدر المباركة


    توقيف شخص بمراكش بعد تحرشه بسائحة أجنبية وتوثيق الواقعة في فيديو متداول


    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة