24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | صدمة الإقصاءات في الانتخابات الجزائرية… أحزاب تحذر من “هندسة مسبقة”

    صدمة الإقصاءات في الانتخابات الجزائرية… أحزاب تحذر من “هندسة مسبقة”

    انتهت ليلة الخميس المهلة القانونية لمعالجة لوائح المترشحين للانتخابات النيابية المقبلة المقررة في الجزائر، حيث تكون السلطة المستقلة للانتخابات قد أبلغت مجموع قوائم الأحزاب والمستقلين المرشحة في الولايات الـ69 والدوائر الثماني في الخارج بقرارات قبول المترشحين أو رفضهم، وفقاً للقانون الذي ينص على مهلة عشرة أيام لمعالجة الملفات، لكن ما تكشف من نتائج المعالجة شكّل صدمة كبيرة لدى الأحزاب السياسية التي بدأت تحذر من تأثيرات ذلك على مصداقية الانتخابات ونتائجها.

    ولم تستفق الأحزاب السياسية عامة في الجزائر بعد، إلا قليلاً، من صدمة الإقصاأت الواسعة التي تعرض لها مرشحوها في مختلف الولايات. وتكشف التقارير الواردة من الأحزاب والمستقلين أن عدداً كبيراً من المترشحين تعرضوا للإقصاء من الترشح بدواعٍ وأسباب مختلفة، ومن مختلف الأحزاب السياسية، الموالية والمعارضة للسلطة.

    وكان لافتاً في بعض القوائم رفض أكثر من ثلثي المترشحين، ما سيصعّب مهمة تعويضهم قبل السادس من يونيو/حزيران المقبل. فعلى سبيل المثال، أقصت اللجنة 12 مترشحاً من لائحة حركة مجتمع السلم في العاصمة من مجموع 38 مترشحاً، كما تعرضت قائمة حزب صوت الشعب في العاصمة الجزائرية لإقصاء أكثر من 30 مترشحاً من أصل 38 مترشحاً. وفي ولاية بومرداس، أقصت السلطة المستقلة 12 مترشحاً من قائمة حزب جبهة التحرير الوطني من بين 16 مترشحاً، فيما أُقصي سبعة مترشحين من حركة البناء الوطني في ولاية ميلة، شرقي الجزائر، من مجموع 12 مترشحاً، وفي ولاية البليدة، أُقصي عشرة مترشحين من لائحة التجمع الوطني الديمقراطي من بين 17 مترشحاً.

    وتبدو هذه الوقائع غير مسبوقة في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية التعددية في الجزائر منذ عام 1997، إذ لم يحدث أن تعرضت قوائم المترشحين لهذا المستوى من الصرامة في معالجة الملفات وإقصاء هذا العدد الكبير من المترشحين. وقد شكّل ذلك صدمة كبيرة لدى الأحزاب السياسية، خاصة أن المبررات التي استندت إليها السلطة المستقلة بدت، بالنسبة لهذه الأحزاب ووفقاً لردات فعلها الأولية، “فضفاضة وغير مقنعة”، خصوصاً تلك المتعلقة بشبهات العلاقة بأوساط المال الفاسد والقيام بأعمال مشبوهة والمساس بأخلقة العمل السياسي واتخاذ مواقف تشكك في جهود الدولة.

    وحتى الآن، اقتصرت المواقف السياسية المنتقدة طريقة معالجة ملفات المترشحين والرافضة المنحى الذي اتخذه هذا المسار على ثلاث من قوى المعارضة، بينما كان لافتاً في هذا السياق انكفاء عموم الأحزاب السياسية عن التعليق أو إصدار مواقف.

    وأبرز المواقف صدر عن حركة مجتمع السلم، أكبر أحزاب المعارضة، التي عبرت في بيان لها عن انشغال عميق إزاء ما وصفته بـ”إقصاء عدد من الكفاأت الوطنية والإطارات المشهود لها بالكفاءة والنزاهة وحسن السيرة”، استناداً إلى “تفسيرات إدارية وتأويلات تقديرية لا تستند في كثير من الحالات إلى أحكام قضائية نهائية واجبة النفاذ، بما يوحي بوجود إرادة لإعادة هندسة المشهد الانتخابي مسبقاً والتحكم في مخرجاته”.

    وحذرت الحركة من “ممارسات قد توحي بوجود انتقائية في التعامل مع المترشحين أو محاولة للتأثير المسبق في طبيعة المنافسة السياسية ومخرجاتها”، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى “إضعاف المنافسة الحرة، ويغذي حالة العزوف وفقدان الثقة في العمل السياسي”. كما دعت السلطات العليا في البلاد، ممثلة بالرئيس عبد المجيد تبون، إلى “التدخل العاجل لتدارك هذه الاختلالات، وضمان توفير مناخ انتخابي نزيه وشفاف يطمئن جميع الفاعلين السياسيين وينصف المقصين ظلماً”.

    من جهته، دان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، في بيان صدر الجمعة، قرارات السلطة المستقلة للانتخابات بإسقاط عدد من قوائمه، بينها رفض قائمة الحزب في العاصمة الجزائرية، والتي تضم عدداً من الصحافيين البارزين، بسبب ما اعتبرته السلطة عدم المطابقة في اكتتابات الناخبين التي جمعها الحزب، وكذا في الخارج.

    ووصف الحزب ذلك بأنه مسعى “يستهدف فرض قيود سياسية إدارية تهدف إلى تقليص حضور الحزب المعارض والعمل لمصلحة التيار الديمقراطي والجمهوري”، مشيراً إلى أنه يتم توظيف “الإدارة والعدالة آلةً للإقصاء وتحييد التعددية”، وأن هذا التدخل “يؤثر على مصداقية العملية الانتخابية وحياد المؤسسات المعنية وواقع الضمانات المعلنة في إطار التعددية السياسية”.

    وفي السياق نفسه، أصدر حزب جيل جديد بياناً الجمعة، ندّد فيه بما وصفها بـ”مناورة سياسية متعمدة وقرارات غير مقبولة” تخص رفض عدد من الترشحات التي قدمها الحزب، سواء على المستوى الوطني أو ضمن دوائر الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، طاولت تقريباً قوائم كاملة.

    وأشار الحزب إلى أن “أسباب الرفض المقدمة غامضة وغير مدعمة بأي أدلة، وتنطوي على خطورة بالغة وغير مقبولة”، ولفت إلى أن “وصف مسؤولين في حزب سياسي قانوني علناً بأنهم معروفون بارتباطهم بأنشطة مشبوهة، دون تقديم أي دليل مادي، ودون أي إجراء قضائي أو حكم صادر عن جهة قضائية مختصة، يُعد مساساً خطيراً بشرف وسمعة الأشخاص المعنيين، كما أن هذه الادعاأت تندرج ضمن التشهير”.

    من جهتها، أعلنت جبهة القوى الاشتراكية (تقدمي يساري)، أبرز قوى المعارضة، أنها “تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسباً من قرارات ومواقف سياسية في الوقت المناسب”. وعبرت عن بالغ استنكارها وإدانتها ما اعتبرته “عملية الإقصاء السياسي الممنهجة” التي استهدفت مترشحيها للانتخابات التشريعية عبر أغلب الدوائر الانتخابية داخل الوطن وخارجه، مؤكدة أن هذا التوجه “يشكل تهديداً مباشراً للتعددية السياسية، ويزيد من تقويض مصداقية المؤسسات ويعمق أزمة الثقة”. ولا يعرف ما إذا كانت الجبهة تلمح إلى إمكانية اتخاذ موقف تصعيدي، من قبيل تجميد المشاركة أو الانسحاب من هذه الانتخابات.

    وأكد بيان للجبهة صدر اليوم الجمعة أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تبنت “مساراً يرمي إلى غلق المجال السياسي، من خلال الإقصاء التعسفي للمترشحين والرفض غير المبرر لعدد من قوائم الجبهة”، مشيرة إلى أن هذه القرارات “غير القابلة للتبرير، اتخذت استناداً إلى ذرائع واهية وتأويلات تعسفية للقانون”. ووصفت الجبهة ذلك بأنه “انحراف سلطوي خطير على المستويين السياسي والمؤسساتي، وتدخل فاضح في حرية الأحزاب السياسية في اختيار مترشحيها”، مطالبة بمراجعة فورية لجميع قرارات الرفض غير المبررة، وإنصاف المترشحين “الذين تم إقصاؤهم”.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الجزائر .. أحزاب تتهم السلطة بالتزوير المسبق للتشريعيات!


    طفرة صناعية لافتة.. المغرب يرسخ مكانته كوجهة صناعية الأولى في أفريقيا


    عمر هلال .. الإبقاء على قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة هذه اللجنة يعد أمرا متجاوزا


    أمير المؤمنين يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك بمسجد أهل فاس بالرباط


    رفيق بوهلال – ناشط سياسي : اتهامات خطيرة في قضية هشام عبود قد تضرب صورة الجزائر خارجيا


    علاقات الجزائر وباريس..وقضاء فرنسا “يتحدث عن محاولة اغتيال هشام عبود”


    جلالة الملك يعفو على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم بسبب الجنح والجرائم المرتكبة خلال نهائي الكان


    القفطان المغربي يتألق بكل بهائه خلال الأسبوع الإفريقي لليونسكو بباريس


    المغرب في الفضاء الفرنكفوني.. أدوار رائدة في حفظ الأمن ودعم الاستقرار


    المغرب يدخل عصر الحرب الروبوتية… هل يقتني “باركان”؟


    تنحية الجنرال حسان واستمرار غياب بوعلام بوعلام.. ماذا يحدث في الجزائر ؟!


    د. محمد أمين شيبان: واقع مر للجامعة الجزائرية