24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | فرنسا التي استعمرت الجزائر 132 سنة تهزم المغرب كرويا… فتتعالى الزغاريد ومنبهات السيارات عند الجزائريين فرحا!

    فرنسا التي استعمرت الجزائر 132 سنة تهزم المغرب كرويا… فتتعالى الزغاريد ومنبهات السيارات عند الجزائريين فرحا!

    لم تمض سوى ساعات قليلة على نهاية مباراة فرنسا والمغرب في ربع نهائي كأس العالم 2026، التي انتهت أمس الخميس بفوز المنتخب الفرنسي بهدفين دون رد، حتى تحولت المنطقة الحدودية “بين لجراف”، الفاصلة بين مدينة السعيدية المغربية ومرسى بن مهيدي الجزائرية، إلى مسرح لمشاهد احتفال وثقتها مقاطع فيديو متداولة، أظهرت تجمع عدد من الأشخاص وإطلاق منبهات السيارات وتعالي الزغاريد وإشعال الشهب النارية، في مشهد اعتبره كثير من المتابعين أقرب إلى الاحتفال بتتويج المنتخب الجزائري، وليس بمجرد متابعة نتيجة مباراة تخص منتخب دولة أخرى.

    وتكتسي هذه المشاهد دلالة خاصة بالنظر إلى أن المنتخب الذي احتُفل بفوزه هو منتخب فرنسا، الدولة التي استعمرت الجزائر لمدة 132 سنة، في واحدة من أكثر التجارب الاستعمارية دموية في المنطقة، وهو ما جعل هذه الاحتفالات تثير موجة واسعة من التعليقات التي رأت أن الخصومة مع المغرب بلغت، لدى بعض الأصوات، مستوى جعلها تتجاوز الذاكرة التاريخية للاستعمار، لصالح الرغبة في رؤية الجار المغربي منهزما، حتى وإن كان ذلك على يد القوة الاستعمارية السابقة.

    ولا يمكن النظر إلى هذه المشاهد كحدث معزول، بل باعتبارها امتدادا لمسار إعلامي وجماهيري رافق انطلاق مونديال 2026، حيث برزت، في عدد من المنابر والصفحات الجزائرية، حملات متواصلة للتقليل من مشاركة المنتخب المغربي، والتشكيك في قدرته على مواصلة المنافسة، مقابل تضخيم حظوظ المنتخب الجزائري وتقديمه كمرشح أبرز للذهاب بعيدا في البطولة، بل إن الأمر وصل إلى حد منع إظهار اسم المغرب وعلمه في القنوات الرسمية الجزائرية.

    غير أن مجريات المنافسة سارت في اتجاه مغاير، بعدما غادر المنتخب الجزائري البطولة مبكرا من دور الـ32 إثر خسارته أمام سويسرا، في حين واصل المنتخب المغربي مشواره بين كبار المنتخبات العالمية، وبلغ الدور ربع النهائي.

    ولا تكمن المفارقة فقط في الاحتفال بفوز منتخب أجنبي، وإنما أيضا في طبيعة المناسبة نفسها، إذ لم يكن الأمر مرتبطا بإنجاز حققه المنتخب الجزائري، بل بخسارة المنتخب المغربي، وهو ما يعكس، بحسب متابعين، انتقال جزء من الخطاب الرياضي لدى بعض الجزائريين من منطق تشجيع منتخب بلادهم إلى ربط الفرح الرياضي بتعثر المنافس، في سلوك يبتعد عن قيم التنافس الرياضي ويغذي مناخ الاستقطاب بين الشعبين.

    كما أعادت هذه المشاهد إلى الواجهة النقاش بشأن الدور الذي لعبه جزء من الإعلام والمنصات الرقمية الجزائرية خلال الأشهر الماضية في تأجيج هذا المناخ، من خلال تغليب خطاب المقارنة الدائمة والشماتة والرهان على تعثر المغرب، بدل التركيز على أداء المنتخب الجزائري ومساره في البطولة.

    وبغض النظر عن التباين في تفسير دوافع المحتفلين، فإن المشاهد المتداولة من المنطقة الحدودية بين السعيدية ومرسى بن مهيدي تعكس حجم الاحتقان الذي بات يطبع تعاطي بعض الجزائريين مع كل نجاح يحققه المغرب على المستوى الرياضي، كما تطرح تساؤلات حول الكيفية التي تحولت بها مناسبة كروية عالمية إلى فضاء لتصفية الحسابات الرمزية، حيث أصبح سقوط “الجار”، بالنسبة إلى البعض، مناسبة للاحتفال، حتى وإن كان المنتصر هو منتخب الدولة التي ارتبط اسمها في الذاكرة الجزائرية بواحدة من أطول وأقسى فترات الاستعمار في العالم


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    الأحزاب الجزائرية تشكو من نتائج الانتخابات .. وانتقاد السلطة خط أحمر !


    بوجدور.. دفعة قوية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للنهوض بالتعاونيات الحرفية


    وزارة التربية الوطنية تنفي تصريحات منسوبة لبرادة بشأن المنتخب المغربي


    صدمة الأرقام: هل انتهت شرعية البرلمان في الجزائر؟


    الشعب قاطع والسلطة تُكابِر .. لا سياسة في عهد تبون !


    ليلة استثنائية في الأقاليم الجنوبية عقب التأهل المستحق للمنتخب المغربي إلى ثمن نهائي مونديال 2026


    الجزائر…صدمة في “المرادية” : الشعب يقاطع الجميع والنتائج في مهب الريح!


    المشاركة الأضعف في تاريخ الإنتخابات الجزائرية.. هل وصلت الرسالة ؟!


    احتفالات عارمة في مدينة العيون بعد تأهل المنتخب الوطني إلى ربع نهائي كأس العالم


    لوموند: إحكام السيطرة على “اللعبة” الانتخابية يثير مخاوف من عزوف واسع عن التشريعيات الجزائرية


    قاسم سعيد – ناشط حقوقي: «العزوف السياسي في الجزائر هو رفض شعبي لمسرحية انتخابية بلا برامج حقيقية»


    برلمان 2026 بالجزائر : هل هو مجرد واجهة للسلطة التنفيذية؟