24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
المغرب في قلب الإتحاد الإفريقي لطرد الجمهورية الوهمية
إن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي يمثل قوة وخطوات أساسية لتعزيز عمقه الاستراتيجي في القارة الإفريقية وجاأت بعد تحقيق اختراقات دبلوماسية جديدة تجعل عضوية البوليساريو داخل منظمة الاتحاد الإفريقي في مهب الريح و وطريقا أساسيا للإجهاز على أخطاء منظمة الوحدة الإفريقية .
الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى القمة ال27 للاتحاد الإفريقي، جاءت واضحة ومتناغمة مع السياسة الجديدة لدبلوماسية المغربية التي تشكل إفريقيا محورها الأساسي وعمقها الاستراتيجي .
المغرب بهذا السياسة تمكن من ترسيخ دعائم علاقاته الخارجية على أسس قوية، وهو ما سيكون له وقع كبير في الدفاع عن مصالحه الإستراتيجية على كافة المستويات كما أن عودته إلى الاتحاد الإفريقي لم تجئ صدفة، بل مهدت وهيئت لها الرباط كافة شروط نجاحها، كما أنها تأتي بعد تقوية حضورها على الساحة الإفريقية على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والروحية والعسكرية.
كما أن رجوع لم يفاجئ المراقبين لعمل الدبلوماسية المغربية، لأنه يعتبر نتيجة لتطور الدبلوماسية المغربية في السنوات الماضية و لم يأتي من حاجة ملحة للمغرب على الصعيد الرسمي أو الشعبي، في تعزيز حضوره على الصعيد الإفريقي، وإنما طلبات متكررة لمجموعة من الدول الإفريقية المهمة التي في مناسبات عديدة تدعو المملكة للعودة إلى الاتحاد الإفريقي.
كما أن هذه العودة تدل على بروز إشارات دبلوماسية قوية ومبادرة بدأ المغرب يحركها في الآونة الأخيرة لدحض أكاديب خصوم فتعزيز حضور المغرب على الصعيد الإفريقي، تزامن مع سحب العديد من البلدان الإفريقية لاعترافها بالجمهورية الوهمية، والتي إتخذته في إطار وظروف دولية وإقليمية جد خاصة وأصبحت اليوم جد متجاوزة ونجحت الديبلوماسية الملكية وبشكل واضح في تسريع مسلسل سحب الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية بشكل مستمر و متواصل.
إن عودة المغرب إلى إفريقيا ومطالبته باسترجاع كرسي عضوية إلى الاتحاد الإفريقي يخدم إفريقيا أكثر من أي طرف أخر وحق طبيعي لدولة كانت لها زعامة في مساهمة في تحرير دول الإفريقية من الإستعمار و دولة لا تكتفي بالخطابات والبيانات الداعية إلى تفعيل التعاون بين دول إفريقية ، ولكن تترجمه ميدانيا وبشكل ملموس، ويعكس هذا الخيار الإستراتيجي إيمان المغرب بالتعاون الأفريقي، وإستقرار أمنها، من داخل هذا العمق الأفريقي.
ويعطي تموقع المملكة الجيوإستراتيجي قدم السبق والأهلية للمغرب للعب أدوار طلائعية بالقارة الأفريقية، خاصة في ظل وجود بعض الدول الذين يحاولون خلط الأوراق لصد المملكة عن القيام بواجبها التاريخي والإنساني تجاه أفريقيا.
ويبدو أن المغرب يعلم جيدا أهداف أولئك المناوئين لدوره الأفريقي الحيوي، شأن الجزائر التي تدير دفة اللعبة المناهضة لوحدة المغرب الترابية، من خلال زرع جبهة البوليساريو الانفصالية داخل هياكل منظمة الإتحاد الإفريقي ، الرسالة التي وجهها، الملك محمد السادس إلى القمة 27 للاتحاد الإفريقي تؤكد أن عودة المغرب اليوم تمنح لإفريقيا التصالح مع نفسها وتتجاوز أخطاء منظمة الوحدة الإفريقية التي ابتعدت عن منطق الشرعية وخضعت لمساومات الحرب الباردة جعلت العمل الإفريقي المشترك يعرف الفشل .
لقد خاطبت الرسالة الملكية الوعي التحريري الإفريقي الذي يمثل المغرب ملهمه و حضنه الكبير، وقدمت تحليل منطقي و صريح لانسحاب المغرب من منظمة الوحدة الإفريقية سنة 1984، إذ كان الهدف منه حماية إفريقيا من الانقسامات والصراعات، فهو يستحضر دائما أنه يدافع عن جذوره وامتداده الجغرافي والحضاري، ويتضامن مع أسرته في القارة السمراء، دون خلفيات أيديولوجية أو حسابات مصلحية لا تراعي الأبعاد الإنسانية والروحية والتضامنية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


