24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | إرسال قوات إلى النيجر.. هل تفتح السلطة جبهة خارجية بينما الجزائر تحت وطأة الحرائق؟

    إرسال قوات إلى النيجر.. هل تفتح السلطة جبهة خارجية بينما الجزائر تحت وطأة الحرائق؟

    في أسبوع لا تزال فيه الجزائر تحت وقع واحدة من أقسى موجات الحرائق، وما خلفته من ضحايا وخسائر بشرية ومادية وبيئية، أثارت الأنباء عن توجه السلطات لإرسال طائرات عسكرية وقوة إلى النيجر جدلًا جديدًا بشأن أولويات الدولة وطريقة اتخاذ قرارات مصيرية، خصوصًا أن الخطوة تأتي بالتزامن مع قرارات داخلية مثيرة للنقاش، بينها التوجه لتشديد عقوبة المتورطين في إضرام الحرائق عمدًا وصولًا إلى الإعدام.

    وبحسب المعطيات المتداولة بشأن القرار، فإن التحرك العسكري يستهدف دعم السلطات الحاكمة في نيامي، في تحول لافت في علاقة الجزائر بالنظام العسكري في النيجر. فبعد مرحلة اتسمت بالتوتر والتحفظ الجزائري على الانقلاب العسكري ومساره السياسي، تبدو نيامي اليوم أقرب إلى شريك أمني واستراتيجي ترى الجزائر أن استقراره يرتبط مباشرة بأمن حدودها الجنوبية.

    لكن الانتقال من التقارب السياسي والأمني إلى إرسال قوة عسكرية أو طائرات قتالية، إذا نُفذ بهذه الصيغة، يفتح بابًا مختلفًا تمامًا من الأسئلة. فالنيجر لا تزال ساحة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الصراعات الداخلية مع نشاط الجماعات المسلحة والتنافس الإقليمي والدولي، وهو ما يجعل أي وجود عسكري جزائري مباشر عرضة لتداعيات يصعب توقع حدودها.

    ويرى منتقدون أن الأخطر ليس فقط في طبيعة المهمة العسكرية، وإنما في الطريقة التي تُتخذ بها قرارات بهذا الحجم. فالتدخل العسكري خارج الحدود ظل لعقود من أكثر القضايا حساسية في العقيدة السياسية والعسكرية الجزائرية، قبل أن يفتح التعديل الدستوري الباب أمام مشاركة الجيش خارج البلاد ضمن شروط وأطر محددة. ومن هنا يطرح معارضون سؤالًا بشأن حجم النقاش السياسي والمؤسساتي الذي يسبق قرارًا قد يضع قوات جزائرية داخل بيئة نزاع خارجية.

    وتزداد المفارقة مع التحول في الموقف من حكام نيامي؛ فالسلطة العسكرية التي جاءت عبر انقلاب كانت محل انتقادات وتحفظات، قبل أن تتحول العلاقة معها تدريجيًا نحو التنسيق والتقارب. واليوم، إذا وصل هذا التقارب إلى مستوى الدعم العسكري المباشر، فإن السؤال يصبح: ما الذي تغير في حسابات الجزائر حتى يصبح الدفاع عن استقرار النظام في النيجر جزءًا من حسابات أمنها القومي؟

    في المقابل، قد تنظر السلطات الجزائرية إلى الوضع من زاوية مختلفة، باعتبار أن انهيار الأمن في النيجر أو توسع نشاط الجماعات المسلحة يمثلان تهديدًا مباشرًا للحدود الجنوبية الطويلة للجزائر، وأن منع انتقال الفوضى شمالًا قد يتطلب تحركًا استباقيًا. غير أن هذا المنطق نفسه يثير مخاوف من أن يتحول الاحتواء الأمني إلى انخراط تدريجي في نزاع مفتوح، وأن تصبح الجزائر طرفًا في صراعات كانت تحرص تاريخيًا على التعامل معها عبر الوساطة والحلول السياسية.

    وبين حرائق الداخل واضطرابات الجنوب، تجد الجزائر نفسها أمام أسئلة تتجاوز قرار إرسال طائرات أو قوات إلى النيجر: هل يمثل التحرك حماية استباقية للأمن القومي، أم بداية انتقال نحو سياسة التدخل العسكري خارج الحدود؟ وهل تستطيع السلطة ضمان ألا تتحول مهمة محدودة إلى تورط طويل في واحدة من أكثر مناطق الساحل اضطرابًا؟ إنها أسئلة تصبح أكثر إلحاحًا عندما يتعلق الأمر بقرار قد تكون كلفته، إذا اتسعت دائرة النزاع، أكبر بكثير من حدود نيامي.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    أرقام “مهولة” لضحايا الحرائق.. وتبون يتحدث عن الرياح والقضاء والقدر


    تبون يتحدث عن “يد إجرامية في الحرائق”.. ماذا عن “جرائم” عدم الاستعداد لها؟!


    الجزائر…فاجعة الحرائق تسائل السلطة عن مدى قدرتها على تسيير شؤون البلاد


    مجموعة “OCP” وشركة “CHS” الأمريكية تستثمران 450 مليون دولار لإنشاء أول مصنع للأسمدة بلويزيانا


    الجزائر…تشييع جثامين شهداء الحرائق وسط تعتيم رسمي على أعدادهم !


    الشأن المغربي في الإعلام الإسباني .. حين يتحول الخبر إلى مادة للإثارة وصناعة التأويل


    بأمر من جلالة الملك.. الأميرة للا مريم تستقبل أطفال القدس المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي


    الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية أو قواعد بياناته الأمنية


    المديرية العامة للأمن الوطني تنفي وقوع أي اختراق لبياناتها


    الحرائق في الجزائر.. سقوط أخلاقي لإعلام السلطة !


    وفيات وخسائر مادية في حرائق مهولة بالشرق الجزائري


    الجزائر …ماذا وراء لهيب الأسعار و “اختفاء” وزير الفلاحة ياسين وليد ؟!