السوربون تفتتح أول حرم جامعي دولي مشترك في فاس وتمنح شهادات فرنسية مغربية
في خطوة تتيح للطلبة المغاربة والأفارقة متابعة برامج جامعية فرنسية والحصول على شهادات مزدوجة دون الانتقال إلى باريس، افتتحت جامعة باريس 1 بانتيون السوربون الفرنسية، بشراكة مع الجامعة الأورومتوسطية بفاس، أول حرم دولي مشترك لها في المغرب.
وجرى افتتاح الحرم مؤخرا داخل المجمع الجامعي البيئي التابع للجامعة الأورومتوسطية بفاس، بحضور رئيسها مصطفى بوسمينة ورئيسة الجامعة الفرنسية كريستين نو لودوك، إلى جانب مسؤولين وأكاديميين من المؤسستين.
ولا يتعلق المشروع بإنشاء جامعة فرنسية مستقلة في فاس، بل بتخصيص فضاء جامعي مشترك للتدريس والبحث وتبادل الأساتذة والطلبة، استنادا إلى اتفاق تعاون أكاديمي بدأ سنة 2016 وتوسع تدريجيا طوال 10 سنوات.
وقالت المؤسستان إن الحرم سيستقبل طلبة من المغرب ودول إفريقية وأوروبية، مع إتاحة متابعة برامج تشرف عليها فرق تدريس قادمة من باريس ومؤسسات أوروبية أخرى، بما يخفف كلفة الإقامة والمعيشة المرتبطة بالدراسة في العاصمة الفرنسية.
ويشكل منح الشهادات المزدوجة أبرز مكاسب هذا التعاون، إذ يستطيع خريجو المسالك المعنية الحصول على مؤهل فرنسي وآخر مغربي، وفقا للبرامج المعتمدة بين الجامعتين وشروط الولوج الخاصة بكل تكوين.
وبدأت الشراكة ببرنامج في العلوم السياسية ينتهي بإجازة مزدوجة، قبل إطلاق ماجستير مغربي فرنسي في قانون الأعمال سنة 2022، ثم إضافة ماجستير آخر يعالج السياسات المتوسطية والإفريقية وقضايا التنقل والهجرة والتحولات.
وتعتزم الجامعتان توسيع مجالات التعاون لتشمل التدبير والتاريخ والعلوم القانونية والسياسية، إضافة إلى بحوث تتناول الذكاء الاصطناعي وتأثيراته الاجتماعية، دون إعلان جدول زمني مفصل لافتتاح جميع المسارات الجديدة.
ويستهدف الحرم أيضا تسهيل انتقال الطلبة والأساتذة بين المؤسستين وإقامة مشاريع بحث علمي مشتركة، بدلا من حصر العلاقة في نقل محاضرات أو تقديم شهادات خارج فرنسا.
ويضم الحرم الأصلي للجامعة الأورومتوسطية طلبة وباحثين من 52 جنسية، وفق معطيات نقلتها وسائل إعلام مغربية خلال الافتتاح، ويرى مسؤولو المؤسستين أن هذا التنوع يوفر قاعدة لتطوير شبكات علمية أوسع، تربط الجامعات الأوروبية بنظيراتها الإفريقية، خصوصا في التخصصات التي تتقاطع فيها القضايا الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والتكنولوجية على السواء.
واعتبرت رئيسة جامعة باريس 1 بانتيون السوربون خلال حفل الافتتاح، أن المشروع يندرج ضمن توجه لإنشاء أقطاب إقليمية للتعليم والبحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية، تجمع طلبة وباحثين من بلدان مختلفة.
وتمنح الخطوة مدينة فاس موقعا إضافيا ضمن شبكات التعليم العالي العابرة للحدود، خصوصا بالنسبة للطلبة الأفارقة الراغبين في الحصول على تكوين ذي ارتباط بجامعة فرنسية من داخل المغرب، غير أن مدى اتساع الاستفادة سيظل مرتبطا بعدد المقاعد المتاحة وشروط الانتقاء وتكاليف الدراسة في المسالك المشتركة، وهي تفاصيل لم تحددها البيانات المنشورة بشأن افتتاح الحرم.
وبذلك ينتقل تعاون أكاديمي قائم منذ عقد من برامج متفرقة إلى فضاء مؤسسي يجمع التعليم والبحث، مع بقاء أثره الفعلي رهينا بالبرامج التي ستفتح للطلبة والنتائج التي ستحققها الشراكة.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
فيلم “مدهش” لوزارة الدفاع يتهم “أمير دي زاد” وفرنسا “بحرق الجزائر”!
المنصوري: تخليق السياسة سبيل لاستعادة ثقة المواطنين
أين تذهب مليارات الجزائر
الجزائر …الانتخابات المحلية، القدرة الشرائية و السلطة تواصل الإنكار
أين تذهب أموال الجزائر؟ تبون يتجه لإنفاق في عهدتين ما أنفقه بوتفليقة في20عاما
جامعة للا أسماء .. نموذج أكاديمي جديد يجمع الطلبة الصم بالطلبة السامعين ومهنيين داخل فضاء جامعي واحد
الدار البيضاء.. افتتاح توسعة الموقع الصناعي لشركة ” سافران إلكتريكل آند باور”
المعارض أبو طالب شبوب : سياسة الجزائر الخارجية يحكمها المزاج
قضية الـ61 مغربيا.. إعلام يروّج وأسئلة غائبة
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة الـ 17 لمعرض الفرس للجديدة
رسميا .. التوافق على أغلبية سياسية تتكوَّنُ من أربعة أحزاب لتشكيل الحكومة الجديدة


