24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    بقلم : د. عبد الله بوصوف/ أمين عام مجلس الجالية

    بوصوف يكتب: القمة العربية بالجزائر..قِمة التواطؤ ضد الأمن القومي العربي..!

    أراء وكتاب

    فلنُشهد الدنيا أنا هنا نحيا

    الحلف الإيراني الجزائري وتهديده لأمن المنطقة

    دولة البيرو وغرائبية اتخاذ القرار

    الجزائر.. والطريق إلى الهاوية

    بوصوف يكتب: ماكرون ينسف فبركة الذاكرة التاريخية من طرف النظام الجزائري

    بوصوف يسلط الضوء على أزمة الطاقة والكهرباء بإسبانيا وسُبل التفاوض مع المغرب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | اليوم الوطني للمجتمع المدني بين الإحتفال والمقاطعة

    اليوم الوطني للمجتمع المدني بين الإحتفال والمقاطعة

    الحديث عن المجتمع المدني في المغرب هو بالضرورة حديث عن الأزمة حيث تناسلت أعداد الجمعيات بالمغرب بوتيرة سريعة ( 60 ألف) . هذا المؤشر دفع المشرفين على الشأن الحكومي إلى الإعلان لأول مرة “الاحتفال باليوم الوطني للمجتمع المدني يوم 13 مارس من كل سنة “.حيث تم حث كل الوزارات والإدارات العمومية على الانخراط الفعال و المسؤول عبر بلورة وتنفيذ برامج تخلد هذه المناسبة الوطنية.

    إحتفال مجتمع المدني بيوم التميز ، ما هو إلا اعتراف صريح بمنظمات المجتمع المدني المغربي وإبراز جهوده في مجال تفعيل العمل الجمعوي و تقييم حصيلة الأداء السنوي ، والفاعلية .

    لكن في نفس الوقت فإن غالبية جمعيات مجتمع المدني بدأت شيئا فشيئا تبتعد عن دورها وهدفها الأصلي .حيث إستغل مجموعة كبيرة من السياسين جمعيات المجتمع المدني لقضاء حاجاتهم الانتخابية، وكان المتضرر من هذه العلاقة هو الجمعيات حيت بدورها تعرضت لنفس الخطر الذي تتعرض له الأحزاب السياسية،إذ فقدت هذه الجمعيات مصداقيتها بين المواطنين.

    ووجدت نفسها في صراع سياسي هي بعيدة كل البعد عنه، ومبتعدة عن الدور الأساسي من وجودها .كما أن البعض من الفاسدين أسسوا جمعيات، لتقرب من سلطة وهكذا أصبحت علاقات جمعيات المجتمع المدني بالمجتمع عبارة عن علاقة تجارة، وأصبحت مجموعة من الجمعيات عبارة عن مقاولات تبحث عن الربح وريع كما أن العديد من الجمعيات أغلقت أبوابها إما لأنها أحست بالظلم والحيف والتسيب الذي أصبح يعاني منه العملالجمعوي ، أو لأنها قضت مصلحة معينة لشخص معين وفقدت بذلك مصداقيتها وأطرها.

    إن وظيفة المجتمع المدني تتحقق في ظل دور تكاملي للمجتمع مع الدولة وهو دور يجعل مؤسسات المجتمع موازية لنشاطات الدولة وليس بديلاً عنها، ولا مجرد تابع لها، وإنما دور يحقق التوازن مع سلطة الدولة في إطار من التكامل وتقسيم العمل والتعاون وإستقلالية من أجل تحقيق المصلحة العامة وليس رؤية نفعية لاقتسام منحة الريع أو خدمة أجندة معينة .


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.