مهندس يتهم الربّاح بإعفائه بسبب “البّام” .. وبابا: عذرٌ واهٍ
راسل المركز المغربي لحقوق الإنسان وزير التجهيز والنقل واللوجستيك عزيز الربّاح، من أجل إنجاز تحقيق حول ملابسات إعفاء مهندس رئيسي كان مسؤولاً عن مصلحة دراسات الأسطول الجوي بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، والعمل على إنصافه ممّا اعتبره المركز انتقاماً من توجهاته السياسية والإديولوجية، ممثلة في انخراط المهندس بحزب الأصالة والمعاصرة، في وقت نفى فيه مستشار للوزير الواقعة والتبريرات التي سيقت بشأنها.
وقال المركز في رسالة له إلى الوزير المذكور، إنّ تبرير قرار الإعفاء بنتائج تقييم عام لأدائه والتزاماته الوظيفية، يبقى أمراً مستبعداً بما أن انطباعات رؤسائه تشير إلى العكس، مشيراً إلى أن الوثائق التي سلمها المهندس موحى أبعوز إلى المركز، تحتوي على اعتراف رئيسه المباشر بكفاءته وقدراته المهنية، وتفرّده في الخبرة، زيادة على رصيد من التجربة بالوزارة منذ التحاقه بها سنة 1995.
وأضاف المركز أنه يخشى من أن يكون الدافع في إعفاء هذا الإطار يحمل صبغة سياسية أو شخصية، وهو ما من شأنه أن يفاقم استنزاف مؤسسات الدولة من الكوادر ومن الكفاءات، وأن يدفع هؤلاء إلى اتخاذ سياقات غير سليمة، كما هو الشأن للعديد من الأطر التي كانت ضحية حسابات شخصية وسياسية.
وجاء في شكاية المهندس التي تتوفر هسبريس على نسخة منها، أن وزير النقل، عبد العزيز الرباح، اتخذ في حقه “قراراً جائرا و تعسفيا و لا أخلاقياً و لا إنسانياً، يتنافى مع كل مبادئ دستور المملكة المغربية الشريفة وحقوق الإنسان”. مبرزاً أن هذا القرار الانفرادي أتى نتيجة “كراهية” الوزير لانتماء المهندس السياسي، ممثلاً في حزب الجرار، ولأمازيغيته المنصوص عليها في الدستور.
وأضاف المهندس ذاته أن قرار الوزير يعتبر “إحياءً لمنطق سنوات الرصاص، ونزعاً منه للكرامة الإنسانية وحق الانتماء”، مستطرداً أن إعفاءه أضرّ به نفسياً وماديا، وأنه قد يعتزم بعث شكاية في الموضوع إلى سفارة فرنسا بالرباط.
وتتوفر هسبريس على نسخة من مذكرة موقعة من طرف عزيز رباح، موجهة إلى المهندس المذكور، تحت إشراف مدير النقل الجوي، تتحدث عن إعفاء له من مهام رئيس مصلحة دراسات الأسطول الجوي بقسم إنعاش الخطوط الجوية التابع لمديرة النقل الجوي، دون أن يرد فيها تنقيله إلى مصلحة أخرى.
بينما على الجانب الآخر، نفى مصطفى بابا، مستشار الوزير عبد العزيز الرباح، أن يكون هذا القرار نابعاً من انتماء المهندس المذكور لحزب الأصالة والمعاصرة أو لأمازيغيته، مشدداً في البداية أن الواقعة لا تتعلق بإعفاء، بل بنقل المعني بالأمر من مصلحة إلى مصلحة لأخرى.
وأضاف بابا في تصريحات لهسبريس، أن “الفاشل فقط هو من يبحث عن مبررات من هذا النوع كي يدافع عن نفسه”، معتبراً أن المدير المباشر للمهندس هو من كتب بشأنه تقريراً تضمّن توصية بأخذ قرار بحقه، بينما لا علاقة للرباح بهذا الموضوع.
وأفاد مستشار الوزير، أن المهندس سبق وأن مرّ مرتين أمام المجلس التأديبي، قبل مجيء الرباح إلى الوزارة، بسبب ملاحظات تتعلّق بطريقة عمله. مستطرداً:”هناك ستة آلاف موظف بالوزارة، ينتمي الكثير منهم لأحزاب ولإديولوجات ولمناطق مختلفة من المغرب، ولا أحد يستغل هذه الأمور في تصفية حساباته داخل العمل.. فالكثير من الموظفين بالوزارة أمازيغ بمن فيهم أنا”.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
أزمة الزيت والبطاطا في الجزائر .. من أين تأتي الندرة وأين يكمن الخلل ؟
النيجر والساحل والجيش.. لماذا يتجه تبون إلى “الغرق الإستراتيجي”!
النيجر تتفق “استراتيجيا” مع حفتر فيما تبون يساعدها بالبنزين و الجيش الجزائري!
ولي العهد الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط
الجزائر وتونس.. استمرار التضييق على الحريّات
الدبلوماسية الملكية .. رؤية استراتيجية ومكاسب متواصلة في قضية الصحراء المغربية
الجيش الجزائري إلى النيجر ..إعلام السلطة “يتجنّد” ويواصل التعتيم!
العلاقات المغربية الروسية.. مسار من التعاون والشراكة
رئيسة الحكومة: جلالة الملك جعل على الدوام من إفريقيا أولوية قصوى في السياسة الخارجية للمملكة
سليم صالحي – إعلامي جزائري: ليس لدينا استثمارات بالحجم الذي نضحي بأولادنا في النيجر من أجله
الجزائر والنيجر.. وسردية ” الحرب الإستباقية” !



أترك تعليق