24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
بادرت إلى قطع العلاقات مع المغرب وتسببت في أزمة مع تونس.. كيف ستلمّ الجزائر شمل العرب في القمة العربية المقبلة؟
يردد المسؤولون الجزائريون في الفترة الأخيرة، وعلى رأسهم الرئيس عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية رمطان لعمامرة، أن القمة العربية المقبلة التي ستحتضنها الجزائر بين 1 و2 نونبر المقبل، ستكون قمة للمّ شمل الدول العربية وتوحيد صفها.
هذا الكلام الصادر عن المسؤولين الجزائريين وتأكيدهم عليه في أكثر من مناسبة، لم يستطع أن يُقنع الكثير من الملاحظين، الذين يستبعدون أن تنجح هذه القمة في توحيد الصف العربي، في ظل العديد من الملفات الحسّاسة المثيرة للنزاعات، والتي توجد الجزائر طرفا في عدد منها ولا يُتوقع أن تغير مواقفها فيها أو أن تُقنع أطرافا أخرى بتغيير مواقفهم.
وما يزيد من صعوبة الرفع من الآمال الإيجابية بشأن القمة العربية المقبلة، أن الجزائر التي ستحتضن هذه القمة وتردد شعارات توحيد الصف العربي، هي نفسها كانت سبّاقة العام الماضي لإعلان من جانب واحد قطع العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع الجار المغربي بسبب ما وصفته بـ”الأعمال العدائية للمغرب تُجاه الجزائر”، بدون أن تفتح أي باب للنقاش مع الرباط أو أن تطالب بتفسيرات وتوضيحات قبل اتخاذ قرارها.
كما أن مواقف الجزائر من قضية الصحراء، حيث تقف -على عكس جميع البلدان العربية- إلى جانب جبهة “البوليساريو” في هذا النزاع، تُعتبر بدورها مواقف تزيد من تشتيت الصف العربي، وقد تسببت في الفترة الأخيرة في خلق أزمة دبلوماسية بين المغرب وتونس، بعدما دفعت الرئيس التونسي -باتفاقيات الغاز والكهرباء والقروض- لاستقبال زعيم “البوليساريو” استقبالا رسميا ضدا في المغرب.
أمر آخر يتناقض مع الشعارات التي ترفعها الجزائر بشأن القمة العربية، يتعلق بحلول وزير العدل الجزائري إلى الرباط أمس الثلاثاء لتسليم رسالة دعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الملك محمد السادس لحضور القمة العربية، حيث غادر الوزير الجزائري مباشرة بعد تسليم الرسالة المغرب في اتجاه بلده بناء على التعليمات التي تلقاها.
وعلى عكس باقي البلدان العربية، التي قضى فيها المسؤولون الجزائرية وقتا أطول بعد تسليم رسالة الدعوة لحضور القمة العربية، وإعطاء تصريحات تشيد بالعلاقات الثنائية قبل المغادرة، فإن زيارة وزير العدل الجزائري للرباط لم تستغرق ساعتين وغادر دون أي تصريحات ولا أي إشارة للعلاقات بين البلدين، مما يشير إلى أن الجزائر لا ترغب في فتح أي باب للحوار مع المغرب، وهنا يتساءل الكثيرون، كيف ستلم الجزائر شمل البلدان العربية وهي نفسها تساهم في مزيد من التشتيت؟
ملفات أخرى تزيد من تقليص منسوب الأمل في القمة العربية المقبلة، ومن بينها سد النهضة الذي ترغب مصر في حشد الدعم العربي من أجل التصدي للمطالب الإثيوبية ومخططاتها، وهو ما يتعارض مع الخطوات الجزائرية في الفترة الأخيرة بعدما زادت من متانة علاقاتها مع أثيوبيا وهو الأمر الذي لا تنظر إليه مصر بعين الرضى.
هذا ولا يُعرف الملفات الأخرى ما إذا كان سيتم مناقشتها في هذه القمة، مثل ملف العلاقات مع إيران الذي تتعارض الجزائر فيه مع مواقف البلدان العربية الخليجية التي توجد في صراع مع طهران في حين تشيد الجزائر بعلاقاتها مع هذا البلد الفارسي، وهو نفس التعارض الذي يوجد بين الجزائر وبين بعض البلدان العربية في مسألة تطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وفق العديد من الملاحظين، فإن الجزائر ليس بمقدورها أن تنجح في تحقيق توافقات بين البلدان العربية بسبب الملفات الحسّاسة القائمة، وبالتالي يبقى متوقعا أن تعمل الجزائر على استغلال هذه القمة من الناحية الدبلوماسية وتذكير العالم بوجودها كأحد الدول المهمة في المنطقة تماشيا مع خطواتها الدبلوماسية التي شرعت في انجازها منذ تولي تبون رئاسة البلاد لإعادة الجزائر إلى الواجهة لا غير في الغالب.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


