24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
مجلة فرنسية: قرار الجزائر منع الشحن من الموانئ المغربية كان تقديرا خاطئا مثل قرار قطع العلاقات مع إسبانيا
لم يمض شهر واحد فقط على قرار الجزائر منع جميع عمليات الشحن من الموانئ المغربية نحو موانئها، حتى أقدمت في الأيام الأخيرة على التراجع عن هذا القرار بشكل سريع، بعدما تبين أن التقديرات الاقتصادية والسياسية لهذا القرار كانت خاطئة وستكون ذات تكلفة مالية مرتفعة.
وأوضح تقرير نشرته مجلة “جون أفريك” الفرنسية المهتمة بالشؤون الإفريقية، بالاعتماد على عدد من الخبراء المهتمين بالشؤون الجزائرية، أن القرار الذي أصدرته الجزائر منذ شهر، والذي يتعلق بمنع المستوردين في الجزائر من الاعتماد على الموانئ المغربية في استيراد البضائع وتغيير طرق الشحن عبر موانئ أخرى، أبرزها الموانئ الإسبانية، كان تقديرا غير محسوب العواقب.
ووفق نفس المصدر، فإن ذلك القرار كان يإيعاز من النظام الجزائري في البلاد الذي لم يُقدر جيدا التبعات الاقتصادية لذلك القرار، وبالتالي تم مؤخرا التراجع عنه، لأن الاستمرار فيه كان يعني ارتفاع تكلفة الشحن على البضائع التي تستوردها الجزائر، وقد ينعكس ذلك بشكل سلبي على الأسعار في الأسواق المحلية بالجزائر، حيث من المتوقع أن ترتفع الأسعار نتيجة ارتفاع أثمنة الشحن.
وأشارت المجلة الفرنسية المذكورة، أن قرار الجزائر بمنع الشحن من الموانئ المغربية، تزامن مع إطلاق المغرب مبادرة منح “منفذ أطلسي” لدول منطقة الساحل في إفريقيا، وهو ما يُمكن تفسير الخطوة الجزائرية على أنها كرد فعل للمبادرة المغربية، إلا أن التقديرات كانت متسرعة وبالتالي خاطئة.
ونقلا عن بعض الخبراء المهتمين بالشؤون الجزائرية، فإن هذا التقدير الخاطئ يُشبه التقدير الخاطئ الذي ارتكبته الجزائر في 2022 مع إسبانيا، عندما قررت ابتداء من منتصف ذلك العام إنهاء اتفاقية الصداقة والتعاون مع مدريد، وتعليق العلاقات الاقتصادية والتجارية معها، كرد فعل على قرار إسبانيا دعم سيادة المغرب على الصحراء.
ووفق نفس المصادر، فإن رد الفعل ذلك، دام 19 شهرا، دون أن تجني الجزائر أي شيء منه، حيث لم تتراجع إسبانيا عن موقفها الداعم للمغرب، وبالتالي اضطرت الجزائر نفسهار التراجع عن قرارها وبدء إصلاح العلاقات مع إسبانيا، ما يعني أن تقديراتها للضغط على إسبانيا بتلك الطريقة كانت خاطئة.
ويبدو أن الجزائر استفادت هذه المرة من الدرس الإسباني، وسارعت إلى إصلاح قرارها الخاطئ بمقاطعة الموانئ المغربية، وأصدرت مذكرة موجهة لكافة المستوردين بأنه بإمكانهم العودة لشحن البضائع عبر الموانئ المغربية، لتفادي ارتفاع تكلفة الشحن والأسعار في الأسواق المحلية.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد


