24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    الخطوط الملكية المغربية تكتسح السوق الإيطالية.. رفع الطاقة الاستيعابية بـ 26% وفتح خطوط جديدة

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | قانون جديد لمجلس الجالية وإحداث مؤسسة “محمدية”.. الملك يقود “ثورة مؤسسية” لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج

    قانون جديد لمجلس الجالية وإحداث مؤسسة “محمدية”.. الملك يقود “ثورة مؤسسية” لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج

    حمل الخطاب الملكي، بمناسبة الذكرى التاسعة والأربعين للمسيرة الخضراء، مفاجأة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، حين أعلن عن توجيه الحكومة للعمل على هيكلة الإطار الخاص بالمؤسسات المعنية بهذه الفئة من المواطنين المغاربة، بما يشمل إخراج القانون الجديد لمجلس الجالية، وإحداث المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج.

    والملاحظ أن الخطاب الملكي استحضر، في محور أول، وكامتداد للخطاب الملكي لافتتاح البرلمان في أكتوبر 2024، التقدم المحرز والتحديات التي يتعين رفعها في مجال الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وفي محور ثان، مرتبط رمزيا بالأول ووثيق الاتصال به، أعلن الملك عن “منعطف جديد في مجال تدبير شؤون الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما يمثل “هندسة ملكية” كبرى للمنظومة المؤسساتية التي تتولى تدبير شؤون الجالية المقيمة بالخارج.

    ويأتي هذا “المنعطف المؤسساتي” الذي دشنه العاهل المغربي، منسجما مع الخطاب الملكي في غشت 2022، والذي قام فيه الملك بتشخيص واضح للحكامة الحالية لموضوع المغاربة المقيمين بالخارج، حيث دعا إلى إعادة التفكير العميق في عمل الدولة تجاه هذه الفئة، وتبعا لذلك، تم التحضير لعمل في هذا الاتجاه على مستوى القطاعات الوزارية المعنية، في إطار لجنة وزارية يرأسها رئيس الحكومة.

    والملاحظ أن الخطاب الملكي ركز على أن أشكال الروابط والتعبيرات عن ارتباط المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي أصبحت اليوم عديدة ومتنوعة، وهو تطور أساسي يجب أن يأخذه عمل الدولة ومختلف الفاعلين بعين الاعتبار من أجل تعزيز هذه الروابط أكثر، في إطار استراتيجية متجددة للتأطير الثقافي واللغوي والديني والهوياتي.

    الخطاب لفت الانتباه أيضا إلى أن المغاربة المقيمين بالخارج سفراء ومدافعون باستمرار عن قضية الصحراء باعتبارها القضية الوطنية الأولى، ومن هنا جاء هذا الربط، الذي يكتسي دلالة رمزية بالغة في خطاب 6 نونبر، بين القضية الوطنية وقضية الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهنا نستحضر أنه، وباستثناء بعض الخاضعين لأجندات خارجية، والذين يمثلون الاستثناء، فإن الجالية المغربية بجميع أنحاء العالم معروفة بحسها الوطني ودفاعها العفوي عن قضية الصحراء.

    وفي هذا الإطار يشير متخصصون في الاقتصاد إلى أن المغاربة المقيمين بالخارج يشكلون رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمغرب، وهو ما يعكسه التزايد المستمر لحجم تحويلاتهم المالية، فهم مهتمون بشدة بتنمية بلدهم الأصلي، ويطمحون إلى مساهمة أكبر في هذه التنمية، لا سيما في ما يتعلق بالاستثمارات، ونقل الكفاءات والمعرفة.

    والواضح أن إصلاح الهيئات المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذي أمر به الملك، يرتكز إلى بنية مؤسسية جديدة تقوم على ركيزتين، الأولى هي مجلس الجالية المغربية بالخارج، وهي مؤسسة دستورية ذات دور تداولي واستشاري. واليوم، يتعلق الأمر بإصدار القانون المتعلق بمجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتجديد تشكيلته، حتى يصبح أكثر تمثيلا، وجعله فضاء للنقاش والتبادل، وقوة اقتراحية حقيقية.

    والثانية، هي المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج، ويتعلق الأمر بوكالة عمومية جديدة سيتم إحداثها، لتشكل “الذراع التنفيذية” للسياسة العمومية تجاه المغاربة المقيمين بالخارج، ما يعني أننا أمام مؤسسة كبرى ستضطلع بأدوار وازنة وطموح جديد، ينم عن إحداث “ثورة مؤسساتية” على هذا المستوى.

    ومن هنا تأتي تسمية “المحمدية” التي تترجم عناية الملك محمد السادس بمغاربة العالم، اعتبارا لخصوصية الروابط الروحية والبيعة التي ما فتئت تجمع هذه الشريحة من المواطنين بالملكية المغربية، والطبيعة الاستراتيجية بامتياز التي تكتسيها المؤسسة الجديدة للمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب الضرورة الأخلاقية والرمزية التي ستقع على عاتق هذه المؤسسة، حتى تكون في مستوى انتظارات العاهل المغربي، والمغاربة المقيمين بالخارج.

    وستتمثل مهمة هذه المؤسسة في تجميع الصلاحيات المتفرقة حاليا بين فاعلين كثر، وفي المقام الأول القطاع الحكومي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج الذي ما فتئ يتغير شكله وارتباطه بتغير الحكومات، كما ستتمثل مهمتها، أيضا، في تحضير وتأمين تنسيق وتنفيذ “الاستراتيجية الوطنية للمغاربة المقيمين بالخارج”.

    وستولى أيضا مهمة المؤسسة الجديدة في تدبير “الآلية الوطنية لتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج”، التي أمر الملك بإحداثها، ويتعلق الأمر هنا بمهمة أساسية وواعدة في إطار الدفعة الجديدة التي أخذتها العلاقات متعددة الأبعاد للمغاربة المقيمين بالخارج مع بلدهم الأم، وهكذا، ستحظى الكفاءات والمواهب المغربية المقيمة بالخارج بمنصة ومحاور وحيد ومُعين، يمتلك الصلاحيات والوسائل.

    وعلى هذا الأساس، سيكون من بين مهام المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج تنسيق وتنشيط أعمال التأطير اللغوي، الثقافي والروحي، وإيصال صوت وانتظارات المغاربة المقيمين بالخارج إلى مختلف الإدارات والمؤسسات الوطنية، ويتمثل التحدي المطروح أمامها في إعطاء دفعة جديدة لآليات تأطير المغاربة المقيمين بالخارج، والتي يحتاج بعضها بشكل كبير إلى التحديث والمرونة.

    وفي هذا الصدد، يتعين أن تكون المؤسسة الدعامة الأساسية من أجل عرض ثقافي عصري ومتعدد موجه لمختلف أجيال المغاربة المقيمين بالخارج، ويبحث مغاربة العالم بكافة الوسائل، عن تعزيز ارتباطهم بالمملكة، ويريدون إطلاع أطفالهم على دينهم، وثراء تاريخهم، ولغتيهم الوطنيتين.

    وكما أبرز الملك محمد السادس، ستكون هذه المؤسسة الجديدة مدعوة إلى رفع تحدي تبسيط المساطر الإدارية بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج. ويتعين أن تنكب على هذا الموضوع بحزم، من خلال رفع رهان رقمنة أكبر عدد من الخدمات والمساطر الإدارية.

    ومن جهة أخرى، دعا الملك إلى فتح آفاق جديدة لاستثمارات المغاربة المقيمين بالخارج على مستوى المملكة. لأنه وعلى الرغم من برامج التحفيز المتعددة، أنجز المغاربة المقيمون بالخارج 10 بالمائة فقط من الاستثمارات الخاصة بالمغرب، مما يدعو إلى مراجعة للآليات الحالية، بتنسيق وثيق مع المراكز الجهوية للاستثمار، والصناديق العمومية، بشراكة مع الأبناك المغربية.

    ويمكن اعتبار إعادة الهيكلة المؤسساتية لشؤون المغاربة المقيمين بالخارج، التي أطلقها الملك، لحظة تحول، من شأنها ترشيد مشهد المتدخلين المتعددين في المجال، وإعطاء رؤية أوضح في المجال، بعد تجربة من التردد حول ارتباط “قطاع” مغاربة المهجر.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني


    ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟


    الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري


    الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد


    حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين


    أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا


    كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |


    الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد


    مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة


    الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!


    تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


    لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة