24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
أراء وكتاب
بانوراما
المغرب وإسبانيا ينفذان تدريبات عسكرية بحرية مشتركة قبالة طنجة لتعزيز الأمن ومراقبة السفن المشبوهة في مضيق جبل طارق
أجرى كل من الأسطول الإسباني والبحرية الملكية المغربية خلال الأيام الأخيرة سلسلة من التدريبات البحرية المشتركة في مياه مضيق جبل طارق، في إطار عملية SeaGuardian التابعة لقيادة العمليات البحرية للناتو، والتي تهدف إلى مراقبة حركة المرور والأنشطة البحرية والتهديدات المحتملة، وضمان الأمن البحري، والتدخل عند الضرورة لمكافحة الإرهاب.
وأفاد هيئة الأركان العامة للدفاع الإسبانية أن التدريبات شملت فرقاطتين، الإسبانية “الملكة صوفيا” والمغربية “طارق بن زياد”، حيث نفذتا سلسلة من الأنشطة في مياه طنجة ومضيق جبل طارق وبحر البوران.
وتضمنت هذه الأنشطة، بحسب المصدر ذاته تمارين ومناورات وزيارات وتفتيشات متزامنة، بهدف تعزيز التعاون ورفع مستوى مشاركة المغرب في الأمن البحري الإقليمي، حيث تمكن العملية ضمن إطار الناتو من توقيف وتفتيش السفن المشبوهة وحماية البنى التحتية الحيوية والممرات البحرية وفق التفويض الممنوح.
ويعتبر المغرب حليفا رئيسيا غير عضو في الناتو منذ سنوات، كما تأكد مرة أخرى هذا الأسبوع خلال انتشار الفرقاطة الإسبانية Reina Sofía، التي رست في بداية الأسبوع في ميناء طنجة ضمن مهمتها لمراقبة وحماية الملاحة في غرب البحر الأبيض المتوسط.
وتستمر الفرقاطة “الملكة صوفيا “في التواجد بالمضيق طوال شهر نونبر، في وقت يتزايد فيه مرور السفن الروسية قرب سواحل جبل طارق، سواء السفن ذات العلم الروسي التي تخضع لعقوبات بسبب ما يُزعم من نقل أسلحة لدعم الحرب في أوكرانيا، أو تلك المنضوية تحت ما يُعرف بـ”الأسطول الأشباح”، وهو عبارة عن سفن بلا علم تنقل النفط الذي تستخدمه روسيا لتمويل الحرب.
وتجدر الإشارة إلى أن الفرقاطة الإسبانية الملكة صوفيا تُعد من أقدم السفن النشطة في الأسطول الإسباني بخبرةٍ تتجاوز ثلاثة عقود، إذ جرى تدشينها في 19 يوليوز 1989 قبل أن تُسلَّم رسميًا للبحرية الإسبانية في 30 أكتوبر 1990.
ومنذ ذلك الحين شاركت في عدد كبير من المهام الدولية، ما جعلها واحدة من أبرز سفن المرافقة في الأسطول، نظراً لتصميمها المتين وقدراتها المتعددة التي شكّلت ركيزة أساسية في منظومة الدفاع البحري الإسباني على مدى سنوات طويلة.
كما أدّت السفينة دورًا مهمًّا في مهام الأمن البحري والتعاون الدولي، حيث التحقت في فبراير 2025 بعملية أتالانتا التابعة للقوة البحرية الأوروبية في المحيط الهندي، المكلّفة بحماية سفن برنامج الأغذية العالمي والتصدي للقرصنة.
واستمرت مهمتها قرابة خمسة أشهر قبل أن تعود في يونيو محمّلة بأكثر من مئتي فرد، إلى جانب مروحية من طراز صحء60B ونظام طائرة بدون طيار صچانىاعلي، مع تنفيذ تمارين مشتركة مع البحرية الهندية لتعزيز التعاون العملياتي وتبادل الخبرات بين القوات البحرية.
أما الفرقاطة المغربية طارق بن زياد، فتعد من السفن الحديثة والمتعددة المهام في المغرب، بإزاحة تبلغ 3،500 طن وطول 120 مترا، مع طاقم يقارب 180 شخصا، ومصممة لعمليات المرافقة والدوريات والدفاع الجوي والبحري المضاد للغواصات.
وتستخدم الفرقاطة المغربية، محرك يجمع بين التوربينات الغازية والمحركات الديزل للوصول إلى سرعة تصل إلى 27 عقدة، بينما يشمل تسليحها صواريخ مضادة للسفن ومدفع 76 مم وتوربيدات مضادة للغواصات وأنظمة دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى.
وتلعب هذه فرقاطة طارق بن زياد دورا أساسيا في حماية الممرات البحرية الاستراتيجية في البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق، ضمن جهود المغرب لتعزيز أمنه البحري والتنسيق مع شركائه الأوروبيين.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
سفير المغرب لدى الصين يكشف الفرص بين الرباط وبكين
حفل تسلم الدفعة الثانية من المروحيات القتالية من طراز أباتشي “AH-64E”
“أرديبوكس”.. آلة مغربية تكافئ المستهلكين على فرز النفايات
مراكش… أمسية قفطان 2026
تمرين الأسد الإفريقي 2026 :مناورات عسكرية جوية وبرية في اختتام التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة
بعد عودة السفير الفرنسي.. ماذا تُخفي سلطة تبون عن الشعب ؟!
السفير الأمريكي بالمغرب يؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة
بتعليمات ملكية سامية .. المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد أفريكوم
“الأسد الإفريقي 2026″… جهود البحث متواصلة للعثور على الجنديين الأمريكيين المفقودين
وزير الحرب الأمريكي : “لا يوجد شريك أفضل من المغرب لاستضافة الأسد الإفريقي”
الصحراء المغربية بعيون عربية..نقاشات في الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب


