24 ساعة

  • تحت الاضواء الكاشفة

    orientplus

    لماذا يتخوف النظام الجزائري من الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات؟

    أراء وكتاب

    بانوراما

    الرئيسية | اخبار عامة | الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب.. ملحمة خالدة تجسد تلاحم العرش والشعب

    الذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب.. ملحمة خالدة تجسد تلاحم العرش والشعب

    يخلد الشعب المغربي، ومعه نساء ورجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، يوم غد الخميس، الذكرى 73 لملحمة ثورة الملك والشعب الغراء، التي جسدت أروع صور التلاحم في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الوفي بقيادة العرش العلوي الأبي في سبيل حرية الوطن واستقلاله ووحدته.

    وذكر بلاغ للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن هذه الملحمة المباركة اندلعت يوم 20 غشت 1953 حينما امتدت أيادي المستعمر الغاشم إلى رمز السيادة الوطنية والوحدة وبطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول المغفور له محمد الخامس رحمه الله، لنفيه وأسرته الملكية الشريفة وإبعاده عن عرشه ووطنه، متوهمة أنها بذلك ستخمد جذوة الكفاح الوطني وتفكك العرى الوثيقة والترابط المتين بين عرش أبي وشعب وفي.

    وأوضح البلاغ أن ثورة الملك والشعب كانت محطة تاريخية بارزة وحاسمة في مسيرة النضال الوطني الذي خاضه المغاربة عبر عقود وأجيال لصد التحرشات والاعتداءات الاستعمارية، مبرزا أن ملحمة ثورة الملك والشعب لها في قلب كل مغربي مكانة كبيرة ومنزلة رفيعة لما ترمز إليه من قيم حب الوطن والاعتزاز بالانتماء الوطني والتضحية والالتزام والوفاء بالعهد وانتصار إرادة العرش والشعب.

    واستحضرت المندوبية أمجاد وروائع المقاومة المغربية في مواجهة الاحتلال الأجنبي بكافة جهات الوطن، مشيرة إلى معركة الهري بالأطلس المتوسط سنة 1914، ومعركة أنوال بالريف من 1921 إلى 1926، ومعركة بوغافر بورزازات، ومعركة جبل بادو بالرشيدية سنة 1933، وما إليها من الملاحم والمعارك البطولية.

    وتواصل العمل السياسي الذي ظهرت أولى تجلياته في مناهضة ما سمي بالظهير البربري سنة 1930 الذي كان من أهدافه شق الصف الوطني والتفريق بين أبناء الشعب المغربي الواحد لزرع بذور التمييز العنصري والنعرات القبلية والطائفية. وتوج هـذا العمل الدؤوب بتقديم الوثيقة التاريخية، وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 التي جسدت وضوح الرؤيا والأهداف وعمق وقوة إرادة التحرير لدى العرش والشعب.

    وفي يوم 9 أبريل 1947، قام المغفور له محمد الخامس بزيارة الوحدة التاريخية لمدينة طنجة حيث ألقى خطابه التاريخي الذي حدد فيه مهام المرحلة الجديدة للنضال الوطني، مؤكدا رحمه الله جهارا على مطالبة المغرب باستقلاله ووحدته الوطنية.

    وكان من نتائج هذه الزيارة الملكية الميمونة احتدام الصراع بين القصر الملكي وسلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية التي وظفت كل أساليب التضييق على رمز الوحدة المغربية والسيادة الوطنية، محاولة الفصل بين الملك وشعبه وطلائع الحركة الوطنية والتحريرية.

    وهكذا، وأمام التحام العرش والشعب والمواقف البطولية لمغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه الذي ظل ثابتا في مواجهة مخططات الإقامة العامة للحماية الفرنسية، لم تجد السلطات الاستعمارية من اختيار لها سوى الاعتداء على رمز الأمة وضامن وحدتها ونفيه هو والعائلة الملكية في يوم 20 غشت 1953.

    وفي حمأة هذه الظروف العصيبة، اندلعت أعمال المقاومة والفداء التي وضعت كهدف أساسي لها عودة الملك الشرعي وأسرته الكريمة من المنفى إلى أرض الوطن وإعلان الاستقلال.

    وتأججت المظاهرات والوقفات الاحتجاجية وأعمال المقاومة السرية والفدائية، وتكللت مسيرة الكفاح الوطني بانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال البلاد في فاتح أكتوبر من سنة 1955.

    وبفضل هذه الثورة المباركة والعارمة، لم يكن من خيار للإدارة الاستعمارية سوى الرضوخ لإرادة العرش والشعب، فتحقق النصر المبين، وعاد الملك المجاهد وأسرته الشريفة في 16 نونبر 1955 من المنفى إلى أرض الوطن.

    وتواصلت مسيـرة التحرير واستكمال الاستقلال الوطني باسترجاع طرفاية يوم 15 أبريل 1958 وسيدي افني في 30 يونيو 1969، لتتوج هذه الملحمة البطولية بتحرير ما تبقى من الأجزاء المغتصبة من الصحراء المغربية بفضل التحام العرش والشعب وحنكة وحكمة مبدع المسيرة الخضراء المظفرة المغفور له الحسن الثاني، بتنظيم المسيرة الخضراء التي تعتبر نهجا حكيما وأسلوبا حضاريا في النضال السلمي لاسترجاع الحق المسلوب، والتي حققت الهدف المنشود والمأمول منها بجلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية في 28 فبراير 1976 واسترجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

    وحسب البلاغ، فإن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير وهي تخلد الذكرى 73 لملحمة ثورة الملك والشعب العظيمة، تتوخى تنوير أذهان الناشئة والأجيال الجديدة والمتعاقبة بقيم هذه الملحمة الكبرى واستلهام معانيها ودلالاتها العميقة في مسيرات الحاضر والمستقبل على هدي التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى التزود من ملاحم كفاحنا الوطني الطافح بالدروس والعبر.

    واحتفاء بهذه المناسبة الوطنية الخالدة، سيتم تنظيم برامج أنشطة وفعاليات تربوية وثقافية وتواصلية مع الذاكرة التاريخية بسائر النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية، وكذا بفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير عبر التراب الوطني، بتنسيق وشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيآت المنتخبة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وبحضور قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل وذوي حقوق المتوفين منهم وعموم المواطنين وسائر فئات وأطياف المجتمع.


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

    صوت وصورة

    عيد الشباب.. جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 667 شخصا


    لماذا تتحمل الجزائر مسؤولية تأخير وتعطيل حلم اتحاد دول المغرب العربي؟


    الخطوط الملكية المغربية تعتمد تقنية ستارلينك لتوفير الإنترنت على متن طائراتها


    المفوضية الأوروبية تشيد بجهود المغرب لإحباط محاولات جديدة للعبور نحو سبتة المحتلة


    مجموعة “شينغتاي” الصينية توقع اتفاقية لإنشاء مركب صناعي للنسيج بالمغرب بقيمة 2.29 مليار درهم


    تبون يقيل أمين عام وزارة الاتصال بـ”شكل استعراضي”.. ماذا وراء الكواليس؟


    المغرب – كولومبيا .. بوغوتا تعزز موقفها الداعم لسيادة المغرب على صحرائه


    منظمة الهجرة الدولية: التعاون المغربي الإسباني ساهم في الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية


    الجزائر ودخول الإجتماعي.. لماذا كل هذا ” الهلع” والإستنفار الحكومي ؟!


    تحريات تكشف وقوف حسابات مشبوهة وراء حملات تحريض للعبور الجماعي نحو سبتة المحتلة


    وعود “القوة الضاربة” ومعاناة الشارع الحقيقية


    المغرب يعزز سيادته المائية بتوسيع مشاريع التحلية