24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
الجهة الشرقية تستقبل مشروعا لتأهيل السياحة الجبلية وتنشيط التنمية الجهوية
اقليم بركان تعزز بمشروع ضخم من شأنه أن يرفع من مستوى القطاع السياحي ويساهم بشكل فعال في التنمية المحلية والجهوية للاقليم بالخصوص والجهة الشرقية على وجه العموم،هذا المشروع السوسيوثقافي والسوسيومهني والسياحي يقع في منطقة تافوغالت قلب سلسلة بني يزناسن على بعد حوالي 18 كلم من مدينة بركان و60 كلم تقريبا عن عاصمة المغرب الشرقية وجدة.
في كلمتي هذه لا أريد تسليط الضوء على المشروع أكثر مما أسعى تقريب القارئ من منطقة ذات أهمية بالغة تزخر بها الجهة الشرقية،إنها منطقة تافوغالت التي ترتفع عن سطح البحر بحوالي 850 متر وتحتل موقعا استراتيجيا في ممر جبلي يمتد على 10 كلم،تافوغالت تشتهر بمغاراتها (مغارة الحمام) والتي تمثل رواقا كبيرا يتراوح عمقه 28 متر وتعتبر مكانا مرموقا لدراسة فترة ما قبل التاريخ نظرا لمكانتها في تداول العديد من الحضارات والثقافات منذ عهد طويل،وذلك ما أثبته العديد من الباحثين الأركيولوجيين الأجانب الذين تعاقبوا على دراسة المنطقة واستخراج العديد من الآثار والبقايا التي يرجع تاريخها إلى 21900 و 10800 قبل الفترة الحالية،هذه الآثار والحلي وبقايا عظام الحيوانات يتراوح عمرها ما بين 84 ألف سنة و 85 ألف سنة،وذات قيمة علمية بالغة.
تافوغالت تحوي الكثير من الأماكن الجميلة وهي غنية من حيث الثروات السياحية المهمة بفضل موقعها الجغرافي وطبيعتها الساحرة وتاريخها الطويل والزاخر بسبب كونها ممرا للأقوام والحضارات، لذلك تنهمرعليها أفواج السائحين على مدار العام بلاتوقف، حيث يأتي السياح من أوروبا وأمريكا وحتى الشرق الأقصى ليجوبوا تافوغالت شبرا شبرا ويكتشفوا جمال طبيعتها(150ألف زائر وسائح سنويا).
فهناك من يفضل قضاء العطلة السنوية أو عطلة الأسبوع بين غابات العرعار والصنوبر وأشجار البلوط والمياه العدبة الباردة النابعة من صخور سلسلة جبال بني يزناسن،فهي بمثابة دليل سياحي للذين ينظرون إلى العطلة الصيفية كفرصة للسياحة والتجول وزيارة أماكن جديدة لزيادة المعرفة والإلمام بدلا عن النظرة التقليدية إلى العطلة على أنها وقت للذهاب إلى شاطئ البحر دون أي بديل أخر،لاكن من هؤلاء الزوار من يزاوج بين شاظئ مدينة السعيدية وجبال تافوغالت في اليوم الواحد ويستمتع بمتجعين مختلفين تمام الاختلاف بحيث لا يفصل بين المحطتين إلا 40 كلم تقريبا.
إن السياحة الجبلية تلعب دورا طلائعيا بمنطقة تافوغالت التي يعول عليها كثيرا في البرامج المستقبلية الخاصة بتنمية السياحة التي تحظى بالإهتمام والعناية الكافيين حتى لا تعاني من الإهمال وغياب التجهيزات والمرافق الضرورية التي تمكن السائح من الإقامة وتنعش المنطقة التي لها من الإمكانات ما يؤهلها لخلق مناصب شغل وامتصاص بطالة الشباب.
فمشروع باب الجبل يأتي كبادرة تنموية واستثمارية من طرف فعاليات طموحة ذات خبرة ومؤهلات اكاديمية وميدانية ليس هاجسا للربح وإنما بنية المساهمة الفعالة وتحقيق إقلاع حقيقي لهذه المنطقة الزاخرة بمكوناتها ومؤهلاتها السالفة الذكر،وما يعطي هذا المشروع خصوصيته وقبلوه لذا المركز الجهوي للاستثمار واللجنة المختصة هو طابعه الاجتماعي والرسالة القيمة الذي يسعى تحقيقها فهو فضاء خصب لأبناء المنطقة بالدرجة الأولى.
كما لهذا المشروع بعد ثقافي يتجسد في متحف أركيولوجي يعرض تقاليد وهوية ساكنة بني يزناسن وما تزخر به المنطقة من ثروات طبيعية والآثار الحفرية،هذا الأخير سيعكس للمنطقة صيتا عالميا وتراثا ثقافيا إنسانيا،كما يتضمن هذا المركب السياحي الأول من نوعه ،قاعة متعددت الاختصاصات تسهم في إغناء القدرات الفنية والعلمية وإتاحة الفرصة لإثراء الجانب العلمي باللقاءات والندوات،
في آخر كلمتي لا أجامل وإنما فقط أريد تقديم الشكر لكل الطاقات الانسانية الفاعلة والساهرة على جميع خطوات المشروع على رأسهم والي الجهة الشرقية محمد مهيدية،وعامل اقليم بركان عبد الحق حوضي،والمنتخبين والسلطات المحلية،حيث جلهم ساهموا في هذه الفكرة راجين وراء ذلك إعطاء دفعة للاقليم وللجهة في إطار مغرب متحرك ومشاريع تنموية وجهوية موسعة تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله رائد النهضة المغربية الشاملة والواعدة لمغرب مرموق ومزدهر.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
تعليق واحد في “الجهة الشرقية تستقبل مشروعا لتأهيل السياحة الجبلية وتنشيط التنمية الجهوية”
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد
لقجع يكشف حصيلة دعم متضرري الفيضانات: 6 آلاف درهم لـ15 ألف أسرة
ادعاءات حول ما سمي بظاهرة اختطاف الأطفال .. وزارة الداخلية ترد
مغاربة العالم .. قوة اقتصادية ورافعة للتنمية
سد تامري .. حصن مائي في الطريق لتعزيز الأمن المائي لسوس
بعد تصعيد إيران في الخليج المغرب يحسم موقفه والجزائر في مأزق سياسي؟
الغاز والهيدروجين و البطاريات … ثلاثية المغرب نحو السيادة الطاقية
الجزائر: “إشكاليات” منظومة الحكم.. وآفاق الحراك الشعبي
الإعلام في عهد الرئيس تبون.. تحت ” الإقامة الجبرية ” !
الحرس الملكي ينظم إفطارا واسعا في رمضان بتوزيع 6000 وجبة يوميا بمختلف مدن المملكة
القصر الملكي بالرباط : جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور منير القادري بودتشيش اتمنى لك التوفيق في اعمالك الخيرية و انتضر زيارتك لي ابناء قريتك للمناقشة في اطار الرياضة و شكرا لك