24 ساعة
تحت الاضواء الكاشفة
orientplus
أراء وكتاب
بانوراما
لم تذكر تقرير المصير أو “الشعب الصحراوي”.. الجزائر تلجأ لـ”التحريف” بعدما صدمتها تصريحات السفيرة الأمريكية لديها بخصوص ملف الصحراء
تلقت الجزائر مفاجأة غير سارة من لدن سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية، إليزابيث مور أوبين، التي تجنبت أي إشارة إلى استفتاء تقرير المصير في الصحراء، وأكدت في المقابل أن هذا النزاع “طال أكثر من اللازم”، الأمر الذي دفع وسائل الإعلام الرسمية إلى تضمين “إضافات” لكلامها ليبدو متناسقا مع الأطروحة الجزائرية الداعمة للانفصال.
السفيرة الأمريكية في واشنطن أجرت حوارا مع صحيفتي “الخبر” الناطقة بالعربية و”الوطن” الناطقة بالفرنسية، وفي هذه الأخيرة، والتي اطلعت عليها “الصحيفة” سُئلت عن “أولويات الجزائر، وتحديدا القضية الصحراوية والقضية الفلسطينية”، حيث تطرح على الطاولة، وفق واضعي السؤال، “حل الدولتين وإجراء استفتاء تقرير المصير في الصحراء”.
وسُئلت مور أوبين “كيف يُمكن للولايات المتحدة الأمريكية العمل مع الجزائر للتوصل إلى حلول نهائية لهذين الصراعين؟”، وهو ما ردت عليه بأنها تعي بأن الأمرين مهمين بالنسبة للجزائر وسياساتها الخارجية، لكن، بخصوص ملف الصحراء تحديدا لم تشر نهائيا إلى “استفتاء تقرير المصير”، بل شددت على أن النزاع طال أمده كثيرا.
وجاء في جواب السفيرة الأمريكية “تتفق الجزائر والولايات المتحدة على ضرورة منح ستافان دي ميستورا (المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء) المساحة والفرصة للعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي للصحراء الغربية”.
وتابعت مور أوبين، “لقد استمر هذا الصراع لفترة طويلة بما فيه الكفاية، 47 عاما هي فترة طويلة، ونحن، الجزائر والولايات المتحدة، متفقان تماما على ضرورة حل هذا الصراع، في إطار الأمم المتحدة ومن خلال عمل المبعوث الشخصي للأمين العام”.
لكن النسخة التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية، والتي عُممت على العديد من وسائل الإعلام الأخرى، شملت تحريفا لكلام مور أوبين، ففي القصاصة التي نشرها موقع الإذاعة الجزائرية نقرأ “هذا الصراع استمر لفترة طويلة بما يكفي، إن 47 عاما فترة طويلة بالنسبة للشعب الصحراوي”، وهو ما لا نجده في النسخة الأصلية.
ويتماشى كلام السفيرة الأمريكية، مع الموقف الرسمي لبلادها، حتى وإن كانت قد تفادت، لأسباب دبلوماسية، الحديث عن الدعم الصريح لإدارة الرئيس جو بايدن، لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، والذي أعادت الخارجية الأمريكية التأكيد عليه خلال الأشهر الماضية.
ويتسق حديث مور أوبن مع كلام نائب وزير الخارجية الأمريكية المكلف بمنطقة شمال إفريقيا، جوشوا هاريس، الذي أخبر وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، خلال زيارته إلى الجزائر شهر دجنبر الماضي، أن واشنطن لا تريد مزيدا من التأخير في حل ملف الصحراء، مع التعاون على إنجاح العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، حيث دعا الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية إلى التحلي بـ “الواقعية” لحل ملف الصحراء.
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة وطنية | orientplus.net
تعليقات الزوّار
أترك تعليق
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
صوت وصورة
امتنان خليجي لجلالة الملك على مواقفه الداعمة وتضامنه الواضح إزاء العدوان الإيراني
ماذا وراء إلغاء مطلبي الاعتذار والتعويض من مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي؟
الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس : المرأة المغربية تثبت جدارتها وكفاءتها في مجال التكوين العسكري
الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في مراسم تنصيب الرئيس الشيلي الجديد
حملات طبية لوكالة بيت مال القدس الشريف لدعم صمود المقدسيين
أخنوش: المغرب يعتبر إدماج الطاقة النووية المدنية في المزيج الطاقي امتدادا طبيعيا
كيف يغيّر ميناء الناظور موازين الطاقة بعد أزمة هرمز؟ |
الداخلة – وادي الذهب: مشاريع مهيكلة تعزّز مكانة الجهة كقطب اقتصادي صاعد
مبادرة تضامنية لفائدة أسر إثيوبية معوزة تحت إشراف مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة
الجزائر والحرب على إيران.. ضبابية الموقف؟!
تدشين مسجد محمد السادس بأنجامينا انعكاس لعمق الروابط الروحية بين المملكة ودولة تشاد


